ملف العدد

الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تونس

العدد الرابع والعشرون
السنة السابعة/ أكتوبر - نوفمبر 2009


المعارضة الديمقراطية قلقة من تواصل الانغلاق السياسي .. والانتظارات محدودة

أحمد إبراهيم مرشح "المبادرة الوطنية" للانتخابات الرئاسية:

خيار المستقبل الحقيقي يبدأ بانتخابات تكون اسما على مسمى!

إن الوضع في تونس اليوم يبعث على عميق الانشغال لما يطغى عليه من انغلاق متزايد، ومن جو "إجماعوي" متعاظم، يتجاهل تعدد الاتجاهات والحساسيات في المجتمع، ومن اكتساح متزايد للفضاءات العمومية، واحتكار شبه مطلق لوسائل الإعلام الوطنية من قبل حملة انتخابية أحادية الجانب لصالح مرشح وحيد، في الوقت الذي تتعرض فيه أحزاب المعارضة الديمقراطية المتمسكة باستقلالية قرارها عن السلطة، ليس فقط إلى الإقصاء التام من الإذاعة والتلفزة بل إلى شتى أنواع التضييقات ومحاولات التكميم والتكبيل لمنعها من القيام بنشاطها ومن الاتصال بالمواطنين والتعريف ببرامجها. هذا إضافة إلى التعتيم والحصار الإعلامي المضروب علي شخصيا كمرشح التجديد والمبادرة الوطنية إلى الانتخابات الرئاسية، ورفض وسائل الإعلام الوطنية تغطية نشاطاتي ونشاطات المبادرة والحركة لا لشيء إلا لكوني عازم على أخذ الترشح مأخذ الجد، وعلى منافسة مرشح الحزب الحاكم من منطلق المعارضة الواضحة التي تطرح بديلا شاملا للتوجهات الرسمية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 إن وضع الانغلاق هذا وما يتصف به من طغيان عقلية الحزب الواحد وتشنج إزاء الراي المخالف وتواصل لحالة التوتر لا يمكن أن يتواصل دون عواقب وخيمة على سير الانتخابات ومصداقيتها وعلى مصلحة البلاد حاضرا ومستقبلا.

لذلك فإننا أمام إمكانيتين:

 1- إما أن يقع تدارك هذا الوضع بالسرعة اللازمة، فتتخذ إجراءات لتحقيق الانفراج في المناخ العام بإطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي والإقلاع عن احتكار وسائل الإعلام ورفع التضييقات عن نشاطات الأحزاب والكف عن محاولات تدجين منظمات المجتمع المدني والاستجابة لمطالب المعارضة بتوفير الظروف الدنيا للمنافسة الانتخابية وشفافية عملية الاقتراع، وفي هذا مصلحة جميع الأطراف سلطة ومعارضة علاوة على أنه مكسب للبلاد وعنصر أساسي من عناصر استقرارها واستجابة إلى طموح شعبها في انتخابات لا تصادر حقه في الاختيار الحر بل تكون مدخلا للإصلاح السياسي والانتقال إلى الديمقراطية فعلا لا قولا.

 2- وإما أن يتمادى الانغلاق ورفض التعدد وسد السبل أمام إمكانيات التنافس باسم "خيار أوحد" مزعوم والإعداد لإعادة إنتاج التجارب الانتخابية السابقة الفاقدة لمقومات المصداقية، وفي هذا منزلق خطير نحو المجهول بما قد يأتي به هذا المجهول من أزمات وهزات بلادنا في غنى عنها.

وفيما يخصنا سنواصل نضالنا من أجل أن نجنب بلادنا وشعبنا هذا السيناريو الثاني وعواقبه السلبية، لأن "الخيار الأوحد" الذي يراد فرضه بعملية هي أقرب إلى المبايعة منها إلى انتخابات تكون إسما على مسمى، هذا "الخيار" هو في الواقع خيار الماضي. أما خيار المستقبل الحقيقي فلا يتم إلا عبر انتخابات حرة ونزيهة. هذا ما نأمله لبلادنا وشعبنا، وهذا ما سأبذل قصارى جهدي لتكريسه على أرض الواقع بوصفي مترشحا إلى رئاسة الجمهورية.

الدكتور مصطفى بن جعفر الأمين العام للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات:
لا شيء ينبئ بأنّ البلاد ستعيش انتخابات تنافسية تتساوى فيها حقوق الأطراف المشاركة ويتساوى فيها مجال تحرّكها

مية الجريبي، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي:
الانتخابات التشريعية تدور في نفس ظروف الانتخابات الرئاسية وفي إطار ذات الانغلاق ورفض الآخر وأعراس المبايعة

علي العريض، الناطق الرسمي السابق لحركة النهضة :
البلاد في حاجة إلى إجراءات لتنقية المناخ العام .. والمستقبل لا يمكن التكهن به!

محمد القوماني، ناشط سياسي وحقوقي :
لا ننتظر مفاجآت والمعارضة تعاني مشاكل بين مكوناتها


© aqlamonline 2009