|
المعارضة
الديمقراطية
قلقة من
تواصل
الانغلاق
السياسي .. والانتظارات
محدودة
محمد
القوماني،
ناشط سياسي
وحقوقي:
لا
ننتظر
مفاجآت
والمعارضة
تعاني
مشاكل بين
مكوناتها
يبدو
أن
الانتخابات
العامة
الرئاسية
والتشريعية
بتونس،
ستخلو من
المفاجأة
من حيث
النتائج
المتوقعة
في مواجهة
المعارضة
للحزب
الحاكم،
فمرة أخرى
تجري
الانتخابات
في ظل أوضاع
سياسية، لا
تختلف في
جوهرها
وخصائصها
العامة عما
كانت عليه
الأمور
خلال
الانتخابات
السابقة
منذ نحو
عشرين عاما.
فالمشهد
السياسي
يكاد يكون
متكررا،
رغم اختلاف
الأحداث
وبعض
الأطراف
والأشخاص
المؤثثين
له. غير أن
النتائج
المتوقعة
على صعيد
التنافس
على
المواقع
التي تعطي
الأسبقية
للحزب
الحاكم
ليست
المحدد
الوحيد
لمستقبل
المشهد
السياسي
بعد
الانتخابات.
فما هي أهم
خصائص هذا
المشهد
عشية
الانتخابات
العامة؟
وكيف نقدر
مساره بعد
الانتخابات؟
مشهد
سياسي جامد
لعل من أهم
المميزات
البنيوية
للمشهد
السياسي
بتونس،
بقاء
الطابع
الاحتكاري
الأحادي
للحياة
العامة من
طرف
السلطة، من
خلال هيمنة
الحزب
الواحد
ثقافة
وممارسة،
والاختلال
الفظيع
والمُزمن
بين الدولة
والمجتمع
المدني،
نتيجة
عوامل
تاريخية
مكنت الحزب
الحاكم من
الامتزاج
بالدولة،
ومكنت
السلطة
التنفيذية
من
الاستقواء
على كل
الأطراف.
وهذا ليس
مشهدا
سياسيا
فقط، بل
واقع
اقتصادي
وثقافي
واجتماعي
وإداري في
غاية
التعقيد،
يؤثر سلبا
في قواعد
اللعبة
السياسية،
التي تكاد
تكون
السلطة
لاعبها
الوحيد.
ومما
يزيد هذا
الواقع
تعقيدا
وسلبية
الاختلال
الكبير في
موازين
القوى بين
السلطة
والمعارضة.
تبدو
السلطة
قوية
ومتماسكة
وناجحة،
وتعمل
بأريحية في
مواجهة
خصومها. وفي
المقابل
تعمل
المعارضة
في ظروف
صعبة جدا،
بسبب
محاصرة
السلطة
لها،
وتعاني من
انحسار
ميداني،
بسبب ترهل
أساليب
عملها
ودعايتها،
وخواء
خطابها،
وضعف
قدرتها على
الاقتراح،
وعجزها عن
الاستقطاب
وعن محورة
مختلف
مظاهر
الاحتجاج
في
القطاعات
والشرائح
المتعددة،
حول المطلب
الرئيسي
الجامع،
الذي ترفعه
وهو
الإصلاح
السياسي.
هذا المطلب
المشروع
الذي لم
تعبّر عنه
المعارضة
إلى الآن،
في برنامج
سياسي
موحّد وفي
شعارات
محددة
وواضحة
ومعبئة،
وبخطاب
عصري،
يستلهم روح
اللحظة
التاريخية
ويفهمه
الجميع. هذا
إضافة إلى
عجز
المعارضة
عن
الاستفادة
من العوامل
الخارجية
في دفع هذا
المطلب.
ولا
تعاني
المعارضة
من مشاكل مع
السلطة
فقط، ومن
ضعف ذاتي،
بل تعاني
أيضا من
مشاكل بين
مكوناتها،
من بينها
أزمة الثقة
وعدم
الاعتراف
المتبادل،
مما يبقيها
مشتتة،
ويؤجل
توحّدها
على أرضية
مشتركة،
وظهورها
كقوة ضاغطة
على السلطة.
ويكفي أن
نستحضر ما
يقوله في
السر
وأحيانا في
العلن،
فريق من
المعارضة
عن فريق
آخر، بأن
استمرار
الوضع
الحالي
أفضل من أن
يمكّن هذا
الفريق أو
ذاك من
السلطة.
ورغم أن هذا
التمكّن
محض افتراض
بحسب
معطيات
الواقع
بالطبع،
فانه يعكس
عدم ثقة
المعارضة
يبعضها،
ويوجه
الصراع إلى
داخل هذه
المعارضة
أكثر مما
يدفعه
باتجاه
السلطة،
التي تتقن
جيدا إدارة
هذه
اللعبة،
وتحرك
خيوطها
المختلفة
لتغذي
الخلافات
الداخلية،
وتكون
المستفيد
الأكبر من
سياسة فرق
تسدّ
المعروفة
جدّا.
ولعل
من المفيد
في هذا
السياق
الإشارة
إلى الفرز
الواضح
والتباعد
بين
المعارضة
البرلمانية
بصفة عامة،
الموصوفة
بالوفاق
والولاء،
والمعارضة
الاحتجاجية
الموصوفة
بالمستقلة.
فمن جهة
المعارضة
التي خفّضت
نقدها
للسلطة إلى
الحد
الأدنى
وقبلت أن
تتخلى عن
استقلالية
قرارها، أي
عمليا
إلغاء
وظيفتها
الرئيسية،
حرصا على
المشاركة
والتموقع
داخل
مؤسسات
الدولة،
أدّت
بالأحزاب
البرلمانية
إلى فقدان
مصداقيتها
وانحسار
إشعاعها.
ومن جهة
ثانية،
بقيت
المعارضة
المستقلة
خارج
المؤسسات
تكتفي
بالاحتجاج،
الذي شكل
عامل ضغط
محدود على
السلطة في
موضوع
انتهاكات
حقوق
الإنسان،
دون أن
يرتقي إلى
مشروع
للإصلاح
السياسي.
كما لم
تلتفّ
الجماهير
حول مطالب
هذه
المعارضة
ولم تعزز
صفوفها،
فلم تبن
القوة
الميدانية
ولم تستطع
فرض
التغيير
على
النظام،
ولم تبرز
كبديل
محتمل
ومقنع عن
السلطة
القائمة.
ومن ثمة صار
التساؤل
مشروعا عن
إمكانية أن
يفضي مأزق
المعارضة
التونسية
بتمشّييها
الرئيسيين
إلى حلحلة
الوضع
السياسي،
خاصة في ظل
الصعوبات
الجمّة
التي تحول
إلى حد الآن
دون تبلور
خط ثالث
للمعارضة
بين الولاء
والاحتجاج،
باتت
الحاجة
إليه أكيدة
للمساهمة
في التجاوز.
وفي
ظل هذا
الوضع
تواصل
السلطة
تجاهلها أو
تأجيلها
لمتطلبات
البلاد من
إصلاح
وتطوير
للمنظومة
السياسية
وتستمر في
نهجها
الانغلاقي.
فلم تقتنع
النخبة
الحاكمة
إلى حد الآن
على ما يبدو
بأنّ
الديمقراطية
أفضل صيغة
للحكم. ولم
يقبل الحزب
الحاكم
إشراك أي
طرف آخر في
صناعة
القرار
وضبط
السياسات
وأبقى ذلك
حصرا على
نخبه.
وفي
غياب الأفق
السياسي،
وانسداد
منافذ
المشاركة،
وتعطيل
الإصلاحات
المطلوبة،
وانتهاج
السلطة
سياسة
أمنية
أساسا في
معالجة
مختلف
القضايا،
يبدو
التذمر
الشعبي
وبعض
التحركات
الاجتماعية
المحدودة
عناصر
فاقدة
للأثر
السياسي.
كما إن
الكلفة
الباهظة
لتجارب
المواجهة
مع السلطة
ما زالت
تغذى
المواقف
الحذرة
والعزوف عن
العمل
السياسي
لدى عموم
التونسيين.
وتجدر
الملاحظة
هنا أنه رغم
استمرار
تماسك
أجهزة
السلطة
وتحكمها
بنبض
الحراك
الاجتماعي
والسياسي،
فإن كابوس
الخوف الذي
خيّم على
المجتمع
طيلة
التسعينات
أخذ في
التراجع،
وأن سقف
الخطاب
السياسي
المعارض
ارتفع، وأن
قطاعات
عديدة باتت
تعبر عن عدم
الرضا. وأن
الفريق
الحاكم بدأ
يفقد بريقه
بعد أكثر من 20
عاما على
رأس
السلطة،
وتوسعت
دائرة
التذمر من
تداعيات
سياساته
المختلفة،
مما يجعل من
مطلب
الإصلاح
السياسي
أكثر تأكدا
في المرحلة
القادمة.
هذه
الخصائص
البنيوية
العامة
للمشهد
السياسي
التونسي
تعطيه
طابعا من
الجمود،
وفي ظله
ستجري
الانتخابات
العامة
المقبلة،
التي لم
يبرز إلى حد
الآن ما
يجعلها
تنافسية
رغم طابعها
التعددي،
وما يحفّز
الناخبين
إلى
الإقبال
عليها. ولعل
الظرف
الزماني
لتنظيمها
يزيد في
صعوباتها
وضعف
اهتمام
أوسع عدد من
الناخبين
بها. فهي
تأتي في
نهاية
العطلة
الصيفية
التي يتفرغ
خلالها
أغلب
التونسين،
بمن فيهم
السياسيين،
إلى الراحة
والشؤون
العائلية.
كما دار
التحضير
السياسي
لها، من حيث
إعداد
قائمات
المترشحين
والبيانات
الانتخابية
والتنسيق
بين
المعنيين
بها، خلال
الظروف
الاستثنائية
لشهر رمضان.
وقدمت
القائمات
إلى
الإدارة
خلال أسبوع
عيد الفطر
وتجري
الحملة
الانتخابية
بالتزامن
مع العودة
المدرسية.
سيناريوهات
ما بعد
الانتخابات
تدل
عديد
المؤشرات
على توفر
الظروف
الملائمة
للانتقال
الديمقراطي
في تونس:
دولة قوية،
غياب صراع
إثني أو
طائفي،
نموّ
اقتصادي،
نخبة مثقفة
ومنفتحة،
أسرة
نواتية
تحررية،
طبقة وسطى
واسعة،
اقتصاد
ليبرالي،
نسبة تمدرس
عالية
وكذلك
التمدن.. وهي
مؤشرات
مسهلة
لتأهيل
الحياة
السياسية.
المشكل
في تونس
يكمن كما
أسلفنا في
موازين
القوى
المختلة
بين سلطة
مُمسكة بكل
خيوط
اللعبة
السياسية،
وقادرة على
تهميش
خصومها،
ومعارضة
مشتّتة،
وغير قادرة
على الوصول
إلى شرائح
واسعة من
المجتمع،
قد ترى فيها
من يمثل
مصالحها.
ربما
تستطيع
السلطة
إطالة هذا
الوضع إلى
أن تبرز
معارضة
قوية تفرض
التغيير،
بما في ذلك
من مجازفة
بتعريض
البلاد
للمخاطر.
كما تستطيع
طوعيا
وإراديا
قلب هذه
المعادلة
لمصلحة
البلاد،
باختيار
نهج
الإصلاح،
وهذا ما
نفضله وما
يجب أن نعمل
عليه.
لقد
جربت
السلطة
سياسة
التخويف
ومقايضة
الصمت
بالغذاء،
وسجن
المعارضين
والتضييق
عليهم،
وتهديدهم
في أملاكهم
وحرياتهم،
لكن تلك
السياسة
لئن أضعفت
المعارضة
فإنها لم
تستطع
شطبها، ولم
تنجح في
استئصالها.
وربما آن
الأوان،
وقد تكون
استخلاصات
الانتخابات
دافعا
لانتهاج
سياسة
جديدة تقوم
على
الانفتاح
وتوسيع
فضاءات
المشاركة
ودعم
التعددية
المقررة في
الدستور
والضعيفة
في الواقع.
فهذه
السياسة
المطلوبة
صارت
استحقاقا
تاريخيا
تدفع
باتجاهه
مختلف
التحولات
الاجتماعية
بتونس بعد
ما يزيد عن
نصف قرن من
الاستقلال.
السيناريو
الآخر
المحتمل هو
أن تكون
نتائج
انتخابات 2009
واستخلاصاتها
السياسية،
على غرار ما
حصل في
انتخابات 1999،
دافعا
ومنطلقا
لصحوة في
صفوف النخب
للاحتجاج
على المشهد
السياسي،
قد تعرف معه
الأحزاب
المعارضة
والجمعيات
المستقلة
بعض
الحيوية،
وتمارس بعض
الضغط من
أجل
الإصلاح
السياسي،
وقد يجد ذلك
الضغط
تعاطفا في
الإعلام
الخارجي
ومساندة من
بعض الجهات
ذات
الاهتمام.
غير أنه من
المؤكد أن
أية
استفاقة في
المجتمع
المدني،
وأي ضغط
يمكن أن
تمارسه
المعارضة
من أجل
الإصلاح،
لن يكون
لهما الأثر
الايجابي
والمؤثر في
الواقع،
إذا اقتصرا
على
الاحتجاج،
وتحميل
السلطة
وحدها
مسؤولية
الأوضاع
والمشهد
السياسي
الجامد
والمتكرر.
إذ قد تقود
نتائج
انتخابات 2009
إلى مراجعة
جذرية
لأداء
المعارضة
وخطابها
ووضعها
عامة، الذي
تعود إليه
في جانب
الإخفاقات
المتكررة
وعدم
مراكمة
العمل
للتقدم
باتجاه
الإصلاح
وتحقيق
الأهداف
المعلنة.
فعلى
المعارضة
أن تراجع
تعليل
ضعفها
بحالة
القمع، وأن
تدرك أن
الخوف وحده
لا يفسر
حالة عدم
الإقبال
على
الانخراط
في الأحزاب
والجمعيات،
والاهتمام
بالشأن
العام، لدى
النخب
خاصة،
والجمهور
الواسع
عامة. ولعل
استقطاب
السلفية
الجهادية
لمئات
الشبان،
كما يظهر من
خلال
الإيقافات
والمحاكمات،
أكبر تحد
للمعارضة
الديمقراطية
على هذا
الصعيد. إن
الشعور
بالإحباط،
وعدم جدوى
صيغ العمل
المقترحة
للتغيير،
وأزمة
الثقة
بالمعارضة
نفسها
وبقدرتها
ومصداقيتها،
عوامل لا
تقل أهمية
عن الخوف،
في تعليل
عدم
الإقبال
وانحسار
المد
الشعبي
للمعارضة.
وإن
إعادة
تأهيل
المعارضة
لنفسها،
وإصلاح
أخطائها،
وتجديد
خطابها
وأساليب
عملها،
وتكريس
الديمقراطية
والعمل
المؤسساتي
داخلها،
وتحسين
صورتها،
وبرهنتها
على مسكها
الجيد
للملفات
الكبرى،
وقدرتها
على
التحليل
والاقتراح،
وتوظيفها
الأمثل
لإطاراتها
وطاقاتها،
وتجاوزها
الحضور
المناسباتي
إلي الفعل
الدؤوب،
والتوجه
بواقعية
نحو
الممكن،
حيث تتوفر
فرص
للإصلاح،
لا حيث
إغراءات
الفرضيات
القصوى،
شروط لا بد
منها
لانتقال
المعارضة
من حالة
الاحتجاج
إلى الظهور
كقوة
تغيير،
ونقلة
العمل
السياسي من
دائرة
الضغط
النخبوي
المحدود
إلى الفعل
الجماهيري
المؤثر،
وجسر عبور
إلى وضع
سياسي أفضل.
وبمختصر
العبارة
نقول إن حمل
السلطة على
الإصلاح
يمر عبر
مباشرة
المعارضة
لإصلاح
ذاتي.
الإصلاح
السياسي
يبقى على
رأس
الأجندة
الوطنية،
دون
التهوين من
بقية
التحديات،
والتقدم
على طريق
الإصلاح
رهين إرادة
سياسية من
السلطة
والمعارضة
في آن،
ويمكن أن
تكون
البداية
بإنهاء
حالة
التنافي
والقطيعة
بين السلطة
وبعض أطراف
المعارضة،
وبتطوير
صيغ
التخاطب
بين جميع
مكونات
المشهد
السياسي،
وخفض درجة
التشنج،
وبناء
الثقة،
والبحث عن
المشتركات
للبناء
عليها،
فإذا تم ذلك
يمكن
مباشرة
الحديث في
المقترحات
والخطة
الوطنية
المُؤمنة
لإنتاج
منظومة
مشاركة
سياسية
جديدة، تسع
جميع
الفرقاء،
وتكرس
التعددية
والتنافس،
وتعمل
بجاذبية
الديمقراطية.
الدكتور
مصطفى بن
جعفر
الأمين
العام
للتكتل
الديمقراطي
من أجل
العمل
والحريات:
لا
شيء ينبئ
بأنّ
البلاد
ستعيش
انتخابات
تنافسية
تتساوى
فيها حقوق
الأطراف
المشاركة
ويتساوى
فيها مجال
تحرّكها
أحمد
إبراهيم،
مرشح "المبادرة
الوطنية"
للانتخابات
الرئاسية:
خيار
المستقبل
الحقيقي
يبدأ
بانتخابات
تكون اسما
على مسمى!
مية
الجريبي،
الأمينة
العامة
للحزب
الديمقراطي
التقدمي:
الانتخابات
التشريعية
تدور في نفس
ظروف
الانتخابات
الرئاسية
وفي إطار
ذات
الانغلاق
ورفض الآخر
وأعراس
المبايعة
علي
العريض،
الناطق
الرسمي
السابق
لحركة
النهضة :
البلاد
في حاجة إلى
إجراءات
لتنقية
المناخ
العام ..
والمستقبل
لا يمكن
التكهن به!
|