|
نور
الدين
العويديدي
بعد
حرب غزة
الأخيرة،
التي تجلت
فيها
الوحشية
الإسرائيلية
أشد ما يكون
التجلي،
وبان فيها
واضحا
الصمود
العظيم
للمقاومة
الفلسطينية
الباسلة
ولأهل
القطاع،
وتأكد عجز
المشروع
الصهيوني
عن حسم
المعركة
لصالحه،
رغم كل
الجرائم
التي
اقترفها
قديما
وحديثا.
وبعد تشكيل
حكومة
اليمين
المتطرف
بقيادة
نتنياهو/ليبرمان،
وهي حكومة
أعلنت
رفضها
مبكرا
للأسس
والقواعد
التي قامت
عليها
مسيرة
التسوية
المجحفة
أصلا
بالحقوق
الفلسطينية
والعربية،
ما ينذر
بسلسلة
حروب جديدة..
بعد
هذه
التطورات
يتجدد
السؤال عن
مبرر
استمرار
وجود هذه
الدولة
العدوانية،
وهل لا يزال
هذا الوجود
يمثل حلا
لما عرف
تاريخيا في
أوروبا
بالمشكل
اليهودي،
أم إنها
باتت عبئا
ثقيلا،
أخلاقيا
وسياسيا
وحتى
أمنيا، على
المنطقة
وعلى رعاة
المشروع
الصهيوني
في الغرب
وحتى على
يهود
العالم
أنفسهم. كما
يتجدد
السؤال عن
طبيعة
العلاقة مع
دولة
العدو،
وطبيعة
الصراع
بينها وبين
العرب
والمسلمين:
هل هو صراع
وجودي، أم
مجرد نزاع
على بعض
الأراضي،
وعلى مسار
خط الحدود
بين هذه
الدولة
وجيرانها
من
الفلسطينيين
والعرب.
حرب
غزة: إجرام
بالجملة
وصمود مشرف
أثبتت
حرب غزة
الأخيرة
بشكل جلي
حقيقتين لا
يمكن
إنكارهما
أو التشكيك
فيهما:
-
الحقيقة
الأولى أن
دولة
الاحتلال
دولة قامت
على العنف
والقتل
والتدمير،
منذ يومها
الأول، ولا
تزال على
طبيعتها
الأولى،
كيانا
يتغذى على
الدماء
والأشلاء.
فالصور
التي
شاهدها
الناس في
أرجاء
العالم من
غزة،
وتقارير
الخبراء
والمختصين
ومنظمات
حقوق
الإنسان،
تثبت، بما
لا يدع
مجالا
للشك، أن
جيش العدو
قد استخدم
أعتى
ما في جعبته
العسكرية
من أسلحة،
معدة
للاستخدام
في الأصل ضد
الجيوش
النظامية،
في وجه
مليون ونصف
المليون من
المدنيين
وبضع مئات
من
المقاومين،
وذلك في
منطقة
صغيرة
محاصرة
ومغلقة، لم
يُتح
للمدنيين
فيها مجال
للحركة
والابتعاد
عن مرمى
النيران.
وهو ما تضمن
سلسلة
طويلة من
جرائم
الحرب
والجرائم
ضد
الإنسانية
وجرائم
الإبادة،
تسعى جيوش
من
المحامين
لمتابعة
قادة دولة
العدو
وقادة
جيشها
وجنودها
لأجلها
أمام
المحاكم
الدولية.
-
الحقيقة
الثانية
أنه رغم حجم
النار
والإجرام
الواسع ضد
البشر
والشجر
والحجر في
غزة، أخفق
جيش
الاحتلال
إخفاقا
تاما في
تحقيق أي من
أهدافه، إذ
لم يُخضع
المقاومة
لإرادته،
وعجز عن وقف
الصواريخ،
التي برر
حربه
بالسعي
لإيقافها،
وعجز عن
تحرير
جنديه
الأسير لدى
المقاومة
جلعاد
شاليط. ولم
يتمكن هذا
الجيش من
السيطرة
الفعلية أو
الحقيقية
على أي
مدينة أو حي
سكني كبير
في القطاع
طيلة 23 يوما
من العدوان.
وظل يقدم
ويحجم
ويتقدم
ويتأخر في
مراوحة في
ذات
المكان،
اضطر بعدها
لوقف النار
من جانب
واحد.
في
المقابل
أثبتت
المقاومة
قدرة عالية
على صد جيش
من أعظم
الجيوش في
العالم
وأشرسها،
ونجحت في
إفشال
مخططاته.
كما أبدعت
المقاومة،
وعلى رأسها
حركة حماس،
في ظروف
غاية في
العسر
والصعوبة،
في توفير
وسائل
الصمود
والثبات،
رغم ميزان
القوة
المادي
المختل
كليا لصالح
العدو.
وتكشف فكرة
الأنفاق
تحت الأرض
بين القطاع
ومصر عن روح
عظيمة من
التحدي،
وعن إرادة
شعب لا
يقهر، وعن
إبداع
مخيلة خصبة
لدى
المقاومين
في اجتراح
المعجزات،
والتعالي
على ما يبدو
مستحيلا
وترويضه
والانتصار
عليه.
تجربة
الأنفاق
جديرة
بالتقدير
والإشادة،
حتى من
أعداء
الفلسطينيين،
لأنها
تجربة
تتجلى فيها
العبقرية
وإرادة
الحياة معا.
فالحفر تحت
الأرض بعمق 30
مترا
ولمئات
الأمتار
وحتى مسافة
كيلومترين
اثنين
أحيانا،
بوسائل
بدائية، من
أجل مواجهة
الحصار
وخرقه،
وتوفير
المواد
الغذائية
والأسلحة،
تجربة لم
تعرف
البشرية
نظيرا لها
من قبل، وهي
جديرة بأن
تسجل ضمن
أعظم
الإبداعات
الإنسانية
في العصر
الحديث.
لقد
أرادت
إسرائيل من
حربها
الأخيرة
على غزة
استعادة
قدرتها على
الردع،
التي تلاشت
مع حربها ضد
حزب الله في
لبنان عام 2006.
لكن حرب
العام 2009 أكدت
مجددا تآكل
تلك القدرة
الردعية.
فجيش
الاحتلال
لم يخرج من
غزة بأي نصر
يعيد له
الاعتبار،
بل خرج
مكللا
بالعار
والجريمة.
ويعتبر ضرب
قدرة الردع
الإسرائيلية
أمرا حاسما
ومحوريا في
مسألة بقاء
إسرائيل
واستمرارية
وجودها.
فإسرائيل
لا تتحمل
خسارة حرب
كبرى، لأن
تلك
الخسارة
تعني بداية
النهاية
للمشروع
الصهيوني
القائم على
الحروب
الخاطفة
والانتصارات
السريعة،
وهو ما لم
يعد متاحا
تحقيقه مع
حروب
المقاومة
ونوعية
الأعداء
الجدد
للدولة
العبرية.
كلما
عاهدوا
عهدا نبذه
فريق منهم
أثبتت
نتائج
الانتخابات
الإسرائيلية،
التي جرت
بعد الحرب
الأخيرة
على غزة، أن
الرأي
العام
الإسرائيلي،
الذي كذب
عليه
سياسيوه
وعسكريوه
كثيرا، لم
يقتنع بأن
الحرب قد
تمخضت عن
نصر حقيقي
وملموس
للكيان. وقد
كانت نتائج
الانتخابات
تعبيرا عن
ذلك، إذ
أخفق
السياسيون
الذين
قادوا
الحرب في
ضمان
بقائهم في
السلطة،
وجاءت إلى
الحكم في
دولة العدو
حكومة يمين
متطرف،
أعلنت
تنصلها من
مباحثات
التسوية،
وما تمخضت
عنه من
نتائج
هزيلة، بما
في ذلك مبدأ
حل
الدولتين
وفكرة
الأرض
مقابل
السلام، ما
يجعلها
اليوم في
مواجهة
مكشوفة مع
العالم،
ستؤدي إما
إلى إجبار
حكومة
اليمين
المتطرف
على التنصل
مما وعدت به
ناخبيها من
أجندة تلغي
كل ما تحقق
من مسار
التسوية،
وإما إلى
مزيد كشف
النفاق
الغربي إذا
تم تطبيع
حكومة يمين
فاشي من قبل
السياسيين
الغربيين
وعلى رأسهم
الرئيس
الأمريكي
باراك
أوباما،
الذين
يعاقبون
الشعب
الفلسطيني
لاختياره
حركة حماس
لحكمه
وينفتحون
على
الصهاينة
مهما كان
تطرفهم.
لقد
أثبتت
التجربة
طيلة العقد
والنصف
الماضي
بشكل جلي،
أن كل حكومة
إسرائيلية
تأتي إلى
السلطة
تنسف ما
توصلت إليه
الحكومة
التي
سبقتها.
فليس هناك
قرار يمكن
اعتباره
قرار دولة
تلتزم
الحكومات
المتعاقبة
به، في حين
تطالب
اللجنة
الرباعية
حركة حماس
بالاعتراف
بإسرائيل،
على اعتبار
أن منظمة
التحرير قد
اعترفت بها.
فمنذ
اغتيال
رئيس
الحكومة
الإسرائيلية
الأسبق
إسحاق
رابين دخلت
مسيرة
التسوية
لعبة "نبذ
العهود"
المتواصلة،
والتنصل
المستمر من
المواعيد
الزمنية
المحددة في
الاتفاقيات،
بحجة أن لا
موعد مقدس.
فما
وصل إليه
رابين مع
الراحلين
ياسر عرفات
وحافظ
الأسد، رغم
إجحافه
بالحقوق
الأساسية
للفلسطينيين
والعرب، لم
يلتزم به من
أتى بعده من
حكام
الكيان.
وهكذا
انهار
مشروع
أوسلو
فلسطينيا،
وتم التخلي
عن "وديعة
رابين" على
صعيد
المفاوضات
مع سورية،
واستمرت
إسرائيل
تقضم الأرض
الفلسطينية،
وتنهب
المياه،
وتطوق
القدس
بالمستوطنات،
وتتمحض
للحرب في
جنين
ولبنان
وغزة..
ولكنها
حروب لم تزد
إسرائيل
سوى تشويها
لصورتها في
العالم، بل
كشفا
لطبيعة
صورتها
الحقيقية،
التي أخفيت
طويلا عن
أنظار
الرأي
العام،
كدولة قتل
وعدوان، مع
تآكل مستمر
لقدرتها
الردعية
منذ أن
انسحبت من
جنوب لبنان
عام 2000 وحتى
اليوم.
مشكلة
للعالم
وليست حلا
لليهود
ليست
إسرائيل
الآن مجرد
مشكلة
للفلسطينيين
والعرب
وحدهم. فهذه
الدولة
أصبحت مع
الزمن
مشكلة
لليهود
أيضا. كما
صارت مصدر
مشكلات
أمنية
حقيقة
للغرب مع
تفجر قضية "الإرهاب"
في السنين
الأخيرة.
-
فإسرائيل
التي قامت
لحل مشكلة
اليهود في
العالم لم
تعد دولة
مغرية
بالنسبة
إليهم،
وصارت مصدر
قلق روحي
وأخلاقي،
مع تورطها
في المزيد
من الدم
والإجرام.
فالهجرة
العكسية من
إسرائيل
فاقت منذ
سنوات حجم
الهجرة
لهذه
الدولة
التي تعرف
نفسها
باعتبارها
دولة
اليهود
الوحيدة في
العالم.
-
وكذلك
فإن تأثير
جرائم هذا
الكيان على
صورة
اليهود
وعلى نظرة
الناس
لدينهم
باتت تقض
مضاجع
العديد من
يهود
العالم،
حتى رأينا
في فترة
الحرب على
غزة يهودا
متدينين
يمزقون
جوازات
سفرهم
الإسرائيلية.
كما أن
اليهود في
إسرائيل
ذاتها
يعيشون
حالة
انعدام أمن
وجودية
عميقة،
تظهرها
استطلاعات
الرأي
المختلفة،
ويكشف عنها
جنوح
الإسرائيليين،
حتى "المدنيين"
منهم
لمنسوب
كبير من
العنف في ما
بينهم وضد
الفلسطينيين.
كما تظهر
استطلاعات
الرأي أن
الإجرام
الإسرائيلي
قد زاد من
منسوب ما
يعرف
باللاسامية،
أو العداء
لليهود في
العالم.
الأمر الذي
يعني أن هذه
الدولة لم
تحقق
الوعود
التي نشأت
لتحقيقها،
وهي أن توفر
الأمن
المفقود
ليهود
العالم، بل
خلقت لهم
مشكلات
أمنية
وروحية
وأخلاقية
ليس من
السهل
تجاوزها أو
محوها.
-
كما أن
انتشار ما
يوصف
بالإرهاب
في العالم
عامة وفي
الغرب خاصة
مصدره
الرئيس،
كما يعترف
بذلك
المراقبون
الغربيون،
هو الإرهاب
الإسرائيلي
ضد الشعب
الفلسطيني،
الذي ولد
حالة من
الإحباط
والغضب
العارم
والكره
العميق
للغرب،
تجسد في
تفجيرات
مروعة في
نيويورك
ومدريد
ولندن
وباريس.
-
في
المقابل
فإن
استمرار
سلوك هذه
الدولة
العدواني
وتمحضها
للحرب، مرة
كل عامين،
خلال
السنوات
الأخيرة،
بعد أن كانت
حروبها تقع
مرة كل عقد
في الماضي،
يجعل منها
عبئا ثقيلا
على الضمير
الإنساني.
وقد أثبتت
استطلاعات
رأي أنجزت
في أوروبا
قبل أعوام
أن 59 في
المائة من
الأوروبيين
يعتبرون
إسرائيل
والولايات
المتحدة
يمثلان
أكبر خطر
على السلم
والأمن في
العالم.
-
وبالنسبة
للغرب فقد
اكتشف في
مناسبتين
اثنتين على
الأقل، هما
حرب الخليج
الأولى
وحرب
احتلال
العراق عام 2003،
أن وجود
إسرائيل
ليس مكسبا
للغرب بل
عبئا عليه
حين يريد
القيام
بعمليات
عدوان في
المنطقة.
ففي
الحربين لم
تشارك
إسرائيل،
وكان
اشتراكها
سيعني
انفضاض
التحالف،
الذي شكلته
الولايات
المتحدة
الأمريكية
ضد العراق.
كما وجدت
الولايات
المتحدة
نفسها
مضطرة
لتزويد
إسرائيل
بعدد من
صواريخ
باتريوت
لحمايتها
من
الصواريخ
العراقية،
ما يعني أن
هذا الكيان
الذي كان
ينظر إليه
سابقا على
أنه قاعدة
متقدمة
للغرب،
تتولى
القيام
بالمهمات
القذرة،
تبين أنه
قاعدة غير
صالحة
للاستخدام
وقت
الملمات،
وأنه كيان
يحتاج هو
ذاته إلى
الحماية،
بدلا من
تقديم
الخدمات
للقوى التي
بعثته
للوجود.. كل
هذه
التطورات
يفترض أن
تدفع
لمراجعة
جدوى
الإبقاء
على هذه
الدولة
التي باتت
مصدر
مشكلات لا
تعد ولا
تحصى
لليهود
وللعرب
وللغربيين.
السلام
مع إسرائيل
ليس أيسر من
الحرب معها
لم
تقبل
إسرائيل
السلام مع
العرب
والفلسطينيين،
رغم
التنازلات
الكبرى،
التي قدمها
لها الحكام
العرب
وتيار
أوسلو بين
الفلسطينيين.
ومع حكومة
نتنياهو لم
تعد
العلاقة مع
العرب
قائمة على
مقولة "الأرض
مقابل
السلام"،
وصارت الآن
قائمة على
مقولة "السلام
مقابل
السلام"،
وهو ما يعني
أن
إسرائيل،
التي سيطرت
على الأرض
بالقوة، لن
تعطي منها
شيئا الآن
بالتسوية
والمفاوضات.
إسرائيل
دولة لا
تعيش إلا
على
العدوان،
والتسوية
معها ليست
بأيسر من
الحرب. فعقد
ونيف من
مسيرة
أوسلو لم
يؤد إلا إلى
المزيد من
السيطرة
على الأرض،
وتوسيع
الاستيطان،
وتهويد
القدس، بما
يؤدي
نهائيا إلى
شطب
إمكانية
إقامة دولة
فلسطينية
على أي جزء
من الأرض.
وفضلا عن
ذلك استمرت
إسرائيل في
ممارسة
الحرب،
وصارت
دورية
حروبها
أكثر
تقاربا
زمنيا.
وبما
أن أوسلو قد
فشل فشلا
تاما،
وأُقفل
بذلك الباب
واقعيا عن
فكرة
التفاوض
والتسوية
الجادة مع
إسرائيل،
وكذلك
الأمر على
صعيد
العلاقة مع
سورية، لم
يبق أمام
العرب سوى
خيارين:
الاستسلام
النهائي
أمام توسع
الاستيطان
وقضم الأرض
وفرض الأمر
الواقع، مع
ممارسة
حروب تختار
إسرائيل
توقيتاتها،
أو التفكير
في خيار
الحرب على
هذا الكيان
والعمل على
شطبه من
الوجود،
طالما تأكد
أن لا سلام
معه ولا
مناص من
الحرب معه.
الأمر
المؤكد أن
عرب اليوم
غير مؤهلين
للحرب.
فشروط هذا
الخيار
غائبة كل
الغياب. لكن
ما لا يمكن
تحقيقه
اليوم قد
يتحقق غدا،
وما يعجز
عنه هذا
الجيل قد
ينجح الجيل
القادم في
تحقيقه.
ولنا في
التاريخ
القريب
والبعيد
خير مرشد
ودليل.
فالصليبيون
الذين
هيمنوا على
المشرق
العربي كله
وتحالفوا
مع التتار
والمغول،
رحلوا ضمن
الراحلين،
وانتهى
وجودهم من
الشرق
بأسره بعد
مرور نحو
مائتي عام
من غزوهم
للشرق.
إن
حالة العجز
العربية
الراهنة
ليست نهاية
المطاف،
لكن ذلك
يقتضي أن
يتحرر
العقل
العربي من
ضغط الواقع
الراهن،
وعلى العرب
أن يراجعوا
بجد موضوع
التسليم
للأبد
بوجود
إسرائيل
كحقيقة لا
تقبل النقض.
فشطب هذه
الدولة
يخلص
المنطقة من
شر هذا
الكيان
العدواني.
وهو يمثل
أيضا
إنقاذا
لليهود من
ورطة
أوقعوا
فيها
أنفسهم،
وأوقعتهم
فيها
الامبريالية
الغربية،
التي
استهدفت
تمزيق
المنطقة
العربية
والإسلامية،
وجعل
اليهود
كلاب حراسة
للمصالح
الهيمنية
الغربية.
كما يعني
القضاء على
إسرائيل
تخليصا
للضمير
الإنساني
من مظلمة
كبيرة وقعت
على العرب
عامة
والفلسطينيين
خاصة، بحجة
تخليص
الضمير
الأوروبي
من عقدة
اضطهاد
اليهود. فمن
الظلم
البيّن أن
تدفع أمة
ضريبة عُقد
أمم أخرى.
إن
العالم
اليوم أمام
تحولات
كبرى تجعل
المستقبل
حاملا
لوعود غير
عادية.
فالأزمة
المالية
الكبرى
التي تضرب
العالم،
بما يهدد
بتغيير
خارطة
القوة
الاقتصادية
والعسكرية
والإستراتيجية،
وزحزحة
مركز القوة
من أوروبا
وأمريكيا
الشمالية
نحو جنوب
شرق آسيا،
وكذلك
تسارع
التطورات
والقفزات
العلمية
والتقنية،
ونشوء
أجيال من
الأوروبيين
غير محكومة
بعقدة
اضطهاد
اليهود،
ونمو
جاليات
عربية
وإسلامية
مهمة في
الغرب،
وكذلك تمكن
العرب
والمسلمين
من ناصية
العصر، رغم
بقاء
الحكومات
العربية
الحالية
عامل إضرار
بقوة العرب
ووحدتهم،
يضاف إلى
ذلك انهيار
قدرة الردع
الإسرائيلية،
وتآكل
نوعية
العنصر
البشري
الإسرائيلي..
كلها
معطيات
تقول إن
زوال
إسرائيل
ليس أمرا
مستحيلا،
وأن
التفكير في
هذا الأمر
يجب أن لا
يغيب عن
الأذهان،
فعلى
الخيال أن
يتحرر من
ضغوط
الواقع
الراهن.
فصورة عالم
الغد ليست
محكومة
كليا بواقع
الحال
اليوم. فما
يستحيل
تحقيقه
الآن قد
يكون
تحقيقه
ممكنا بعد
عقد أو
عقدين من
الزمن.. وكم
هم
المحتلون
الذين مروا
من هذه
المنطقة
وانقشعوا
عن وجهها
مثلما
ينقشع
الذباب.
|