|
الصحبي
عتيق (*)
تمهيد
لقد
مثل الحجاب
في السنوات
لأخيرة
لحظة
التزام
رسالي
وشكلا تعبد
يا وصورة من
صور الوعي
الإسلامي
في ارتباطه
بالإسلام
وانفصاله
عن منطق
المشروع
التغريبي
الداعي إلي
ضرب مبدأ
حرية
الإختيار
واحترام حق
الإختلاف
ومصادرة
الحريات في
فضاءات
السياسة
والتعبير
والتفكير
ليطال نمط
حياة
الأفراد
وليخّول
هذا المنطق
لأصحابه
اقتحام
الفضاءات
الحميمّية
والتدخّل
المباشر في
ّمسألة ا
للباس
عامّة
ولباس
المرأة
المسلمة
خاصّة
وليسمح
لنفسه
ممارسة
تأويل
احاديّ
ومتعسّف
لنصوص
الوحي
الكريم.
وبالنسبة
لهذه
المسألة
فيمكن أن
ننظر إليها
من أربع
جهات:
1
الجانب
الشرعي في
ارتداء
الحجاب من
حيث
التأصيل
والتنزيل
في الواقع
2
جانب
الحريات
الشخصية
وحقوق
الإنسان
3
الرد
على خطاب
السلطة
واتباعها
4
الدلالات
الحضاريّة
للحجاب
1.
الجانب
الشرعي في
ارتداء
الحجاب
الحجاب
الخاص
بنساء
النبي صلي
الله عليه
وسلم (أمّهات
المؤمنين)
عن أنس بن
مالك قال:
لمّا تزوج
صلي الله
عليه وسلم
زينب بنت
جحش دعا
القوم
فطعموا ثمّ
جلسوا
يتحدّثون
قال أنس :فأخذ
يتهيأّ
للقيام فلم
يقوموا
فلمّا رأي
ذلك قام
وقام من
القوم من
قام وقعد
ثلاثة وإنّ
النبي صلي
الله عليه
وسلم جاء
فدخل فإذا
القوم جلوس
وإنّهم
قاموا
وانطلقوا
فجئت
وأخبرت
النبيّ
أنهم قد
انطلقوا
قال: فجاء
حتى دخل. قال
انس فذهبت
أدخل فألقي
الحجاب
بيني وبينه
وأنزل الله
تعالي: "يا
أيّها
الذين
آمنوا لا
تدخلوا
بيوت
النبيّ
إلاّ أن
يؤذن لكم
إلي طعام
غير ناظرين
إناه ولكن
إذا دعيتم
فادخلوا
فإذا طعمتم
فانتشروا
ولا
مستأنسين
لحديث إنّ
ذلكم كان
يؤذي
النبيء
فيستحيي
منكم والله
لا يستحيي
من الحق
وإذا
سألتموهنّ
متاعا
فاسألوهنّ
من وراء
حجاب ذلكم
أطهر
لقلوبكم
وقلوبهنّ
وما كان لكم
أن تؤذوا
رسول الله
ولا أن
تنكحوا
أزواجه من
بعده أبدا
إنّ ذلكم
كان عند
الله عظيما(سورة
الأحزاب53) (1)
وقال تعالي:
"النبيّ
أولي
بالمؤمنين
من أنفسهم
وأزواجه
أمهاتهم " (ألأحزاب
-6) وقال تعالي:
"يا نساء
النبيّ
لستّن كأحد
من النساء " (
ألأحزاب -32 )
وفي رواية
أخري عن أنس
بن مالك قال :
قال عمر بن
الخطاب رضي
الله عنه
قلت : يا رسول
الله يدخل
عليك البرّ
والفاجر
فلو أمرت
أمهات
ألمؤمنين
بالحجاب
فأنزل الله
تعالي آية
الحجاب (2)
وجاء في
أسباب
النزول أن
رجلا من
سادة قريش
قال: لو
توفيّ رسول
الله
لتزوجت
عائشة (3) كما
ورد أن رسول
لله كان
يأكل معه
بعض أصحابه
فأصابت يد
رجل يد
عائشة
وكانت معهم
فكره
النبيّ ذلك
فنزلت آية
الحجاب (4)
فهذه النصوص
خاصة بنساء
النبيّ فلا
يجوز
كلامهن
إلاّ من
وراء حجاب
ولا يجوز
لغير
محارمهنّ
رؤيتهنّ
متنقّبات
ولا غير
متنقّبات
واعتبرن
أمّهات
المؤمنين
رفعا
لمكانتهنّ
إلي مقام
الأمّ صونا
لهن عن كل
خواطر
الشهوة
والرغبة
وإكراما
لمقام
النبوّة
وحرمتها
وكان
الحجاب هو
الفاصل
المميز بين
أم
المؤمنين
وبين ملك
اليمين من
الجواري
كماريّة
القبطية.
وفي رواية
عن أنس (خادم
النبيّ) أن
النبيّ صلي
الله عليه
وسلم أقام
بين خيبر
والمدينة
ثلاثة أيام
ليتزوج
صفية بنت
حيّ بن أخطب
فقال
المؤمنون:
إن حجبها
فهي من
أمهات
المؤمنين
وإن لم
يحجبها فهي
مما ملكت
يمينه فلما
ارتحل مهّد
لها خلفه
ومدّ
الحجاب أي
وضع لها
ستّرا
بينها وبين
النّاس
ففهم الناس
أنها من
أمهات
المؤمنين (5)
وهذا الوضع
الخاص لم
يمنع
أمّهات
المؤمنين
من الخروج
مع النبيّ
صلي ألله
عليه وسلم
للغزوّ
وحادثة
الإفك كان
سببها أن
عائشة كانت
تحمل في
هودج
وتخلفت في
فترة
استراحة
الجيش
لقضاء
شأنها
وبقيت
تلتمس عقدا
لها أضاعته
فاحتمل
المسلمون
الهودج وهم
يحسبون
أنّها فيه .فالحجاب
بهذا
المعني هو
حكم خاص
بنساء
النبيّ صلي
الله عليه
وسلم كما
أنهنّ لا
يتزوجن بعد
النبيّ
أبدا
حجاب المرأة
المسلمة: (الخمار
– لجلباب –
النقاب)
قال تعالي: "وقل
للمؤمنات
يغضضن من
أبصارهنّ
ويحفظن
فروجهنّ
ولا يبدين
زينتهنّ
إلاّ ما ظهر
منها
وليضربن
بخمرهنّ
علي
جيوبهنّ
ولا يبدين
زينتهنّ
إلا لبعولتهنّ
أو آبائهنّ
أو آباء
بعولتهنّ
أو
آبنائهنّ
أو أبناء
بعولتهنّ
أو
إخوانهنّ
أو بني
إخوانهنّ
أوبني
أخواتهنّ
أونسائهنّ
أو ما ملكت
أيمانهنّ
أو
التّابعين
غير أولي
الإربة من
الرجال أو
الطفل
اللذين لم
يظهروا علي
عورات
النساء ولا
يضربن
بأرجلهنّ
ليعلم ما
يخفين من
زينتهن
وتوبوا إلي
الله جميعا
أيها
المؤمنون
لعلّكم
تفلحون " (النور-31)
وفي تفسير"
لا يبدين
زينتهنّ
إلا ما ظهر
منها " ذهب
جمهور
المفسرين
أن الزينة
الظاهرة هي
الوجه
والكفان . "
وليضربن
بخمرهنّ
علي
جيوبهنّ "
أي يسترن
الرؤوس
والأعناق
والصدر
وقال
الإمام
الطاهر بن
عاشور في
تفسير هذه
الآية معني (ما
ظهر منها) هو
ما لا تستره
المرأة وهو
الوجه
والكفّان
والقدمان
وبعد عرض
بعض آراء
المفسّرين
قال: (وعلي
هذا
فالزينة
الظاهرة هي
التي جعلها
الله بحكم
الفطرة
بادية بحيث
يكون سترها
معطّلا
ألإنتفاع
بها أو
مدخلا حرجا
علي
صاحبتها
وذلك الوجه
والكفان) (6)
واختلف
الفقهاء في
ستر
القدمين
وقال أبو
حنيفة : لا
يجب سترهما
وللإمام
مالك قولان .
وقال
المفسر
الإمام ابن
عاشور: (أمّا
ما يكون من
محاسن
المرأة ولم
يكن عليها
مشقّة في
ستره فليس
مماّ ظهر من
الزّينة
مثل النّحر
والثّدي
والعضد
والمعصم)
كما أورد
ابن عاشور
في تفسيره
ما روى مالك
في الموطّإ
عن النّبي
صلّى الله
عليه وسلّم
أنّه قال : "نساء
كاسيات
عاريات
مائلات
مميلات لا
يدخلن
الجنّة" (7)
وقال ابن
عبد البرّ:
أراد
اللّواتي
يلبسن من
الثّياب
الخفيفَ
الذي يصف
ولا يستر.
وفي سماع
ابن القاسم
من "جامع
العتبيّة"
قال مالك :بلغني
أنّ عمر بن
الخطّاب
نهى
النّساء عن
لبس
القباطي
وهي ثياب
ضيّقة
تلتصق
بالجسم
فتصف جسد
المرأة
وتبدي منه "تضاريسها"
من بدانة أو
نحافة
وتبدي
محاسنها
الخفيّة (8)
ويضيف ابن
عاشور: "وجمهور
الأيمّة
على
استثناء
الوجه
والكفّين
في جميع
الأحوال.
ونهين (النّساء)
عن
التّساهل
في الخمرة.
والخمار
تضعه
المرأة على
رأسها
ليستر
شعرها
وجيدها
وأذنيها
وكان
النّساء
ربّما
يسدلن
الخمار إلى
الظّهر
فيبقى
العنق
والنّحر
والأذنان
غير مستورة
فلذلك أمرن
بقوله
تعالى "وليضربن
بخمرهنّ
على
جيوبهنّ"
والضّرب
تمكين
الوضع
والمعنى
ليشددن وضع
الخمر على
الجيوب
بحيث لا
يظهر شيء من
بشرة الجيد"
(9) ولمزيد
التّأكيد
يقول ابن
عاشور "والباء
في قوله '
بخمرهنّ '
لتأكيد
اللّصوق
مبالغة في
إحكام وضع
الخمار على
الجيب
زيادة على
المبالغة
المستفادة
من فعل 'يضربن'.
والجيوب
جمع جيب وهو
طوق القميص
ممّا يلي
الرّقبة
والمعنى
ليضعن
خمرهنّ على
جيوب
الأقمصة
بحيث لا
يبقى من
منتهى
الخمار
ومبدإ
الجيب ما
يظهر من
الجيد " (10)
وورد في
الموطّإ
للإمام
مالك أنّ
حفصة بنت
عبد
الرّحمان
دخلت على
عائشة وعلى
حفصة خمار
رقيق
فشقّته
عائشة (أي
مزّقته)
وكستها
خمارا
كثيفا (11) وقال
ابن العربي
ووافقه ابن
عاشور أنّ
الزّينة
تنقسم إلى
قسمين:
خلقيّة
ومكتسبة
فالخلقيّة
معظم جسد
المرأة
وأمّا
المكتسبة
فهي ممّا لا
يخلو عنه
النّساء
عرفا مثل
الحليّ
وتطريز
الثّياب
وتلوينها
ومثل الكحل
والخضاب
بالحنّاء
والسّواك(12).
وقد أباح
الله
للقواعد من
النّساء-
وهنّ
اللاّتي
كبرن ولا
يرغب في
أمثالهنّ
الرّجال-
نزع
الجلباب
والخمار
بما يفيد
بمفهومه (أي
بدليل
الخطاب) عدم
إباحة ذلك
لسائر
النّساء
غير
القواعد
فقال تعالى:
"والقواعد
من النّساء
اللاّتي لا
يرجون
نكاحا فليس
عليهنّ
جناح أن
يضعن
ثيابهنّ
غير
متبرّجات
بزينة وأن
يستعففن
خير لهنّ
والله سميع
عليم"(النّور60)
فهذه رخصة
خاصّة
بالقواعد
لكبر
سنّهنّ
وقارهنّ
وهنّ في
بيوتهنّ.
قال ابن
عاشور: (وعلّة
هذه
الرّخصة هي
أنّ الغالب
أن تنتفي أو
تقلّ رغبة
الرّجال في
أمثال هذه
القواعد
لكبر
السّنّ
فلمّا كان
في الأمر
بضرب الخمر
على الجيوب
أو إدناء
الجلابيب
كلفة على
النّساء
المأمورات
اقتضاها
سدّ
الذريعة
فلمّا
انتفت
الذريعة
رفع ذلك
الحكم رحمة
من الله
فإنّ
الشّريعة
ما جعلت في
حكم مشقّة
لضرورة
إلاّ رفعت
تلك
المشقّة
بزوال
الضّرورة
وهذا معنى
الرّخصة) (13)
فهذه رخصة
للقواعد
فقط بما
يعني أن
العزيمة هي
الأصل
والفرض علي
غير
المتقدمات
في السنّ من
النساء .وهؤلاء
القواعد
أمرن بعدم
التبرج
بالزينة
والأمر
لغيرهن من
فحوى
الخطاب
ومعقول
النصّ وهذا
من دلالة
النصّ (مفهوم
الموافقة
عند
الأحناف)
ويفهم
بداهة عن
طريق اللغة
ولا يحتاج
إلي اجتهاد
أو قياس.
وجاء في
تفسير ابن
جزي للزينة
الظاهرة: هو
لابد من
النظر إليه
عند حركة
المرأة أو
إصلاح
شأنها و شبه
ذلك. فقال (إلاّ
ما ظهر منها)
يعني
الثياب
والوجه
والكفين
وهذا مذهب
مالك وزاد
أبو حنيفة
القدمين.
وفسّر قوله
تعالى: (وليضربن
بخمرهنّ
علي جيوبهن)
الجيوب هي
أطواق
وسببها أن
النساء كنّ
في ذلك
الزمان
يلبسن
ثيابا
واسعات
الجيوب
يظهر منها
صدورهنّ
وكنّ إذا
غطين
رؤوسهن
بالأخمرة
يسدلنها من
وراء
ظهورهن
فيبقي
الصدر
والعنق
والأذنان
لا ستر
عليها
فأمرهن
الله بليّ
بالأخمرة
علي الجيوب
لستر جميع
ذلك.(14)
والظاهر
أنه لم يكن
من عرف أهل
المدينة
قبل
الإسلام
ارتداء
الخمار أو
النقاب قبل
نزول هذه
الآيات فقد
روي عن
عائشة أنها
قالت: يرحم
الله نساء
المهاجرين
الأول لمّا
نزل "وليضربن
بخمرهنّ
على
جيوبهنّ"
شققن
مروطهنّ
فاختمرن
بها (15)
كما تناول
الفقهاء
مبحث لباس
المرأة في
كتب الفقه
عند الحديث
عن عورة
المرأة في
الصّلاة
وخارجها
وكلهم
متفقون عي
أن عورة
المرأة في
الصّلاة
والحجّ و
خارجهما
كلّ بدنها
ما عدا
الوجه و
الكفين
والخلاف في
القدمين.
وأكثر
العلماء
علي أن بدن
المرأة
عورة ماخلا
الوجه
والكفين
وذهب أبو
حنيفة إلي
أن القدمين
ليست بعورة
وذهب
الإمام
أحمد إلي أن
المرأة
كلها عورة
واحتج عليه
الجمهور
بكشف
المرأة
وجهها في
الحجّ (16).
وأمّا عن
الجلباب
الذي ورد
ذكره في
قوله تعالى
:"يا أيّها
النبيء قل
لأزواجك
وبناتك
ونساء
المؤمنين
يدنين
عليهنّ من
جلابيبهنّ
ذلك أدنى أن
يعرفن فلا
يؤذين " (الأحزاب
59) الجلابيب
جمع جلباب
وهي
الملاءة
التي تشتمل
بها المرأة
أي يرخين
بعضها علي
الوجوه إذا
خرجن
لحاجتهنّ
وذلك أقرب
أن يعرفن
بأنهن
عفيفات
باختيارهنّ
منهج
العفاف
ولباس
التقوى "فلا
يؤذين "
بالتعرض
لهن من طرف
الفسّاق
والمنافقين
(17) فهذه
المسألة
عرفية فقد
كان من عادة
نساء
المدينة
الخروج
بالليل إلي
حاجاتهن
وكان
المنافقون
و الفسّاق
يتحرّشون
بهنّ
لفظيّا
وجنسيّا
ويراودونهن
وخاصّة
الإماء
منهن فانزل
الله هذه
الآية (18) فمن
خلال ما
تقدم من
النصوص
وباعتماد
آليات
المنطق
المتمثلة
في
الإستدلال
والموضوعية
والإحتكام
إلي الحجج
العلمية
ومنهج فهم
السياقات
التاريخيّة
(أسباب
النزول)
وبالرجوع
إلي أحكام
الشريعة
ومقاصدها
يتبين لنا
بوضوح أن
حكم الحجاب
بمعنى ستر
كل بدن
المرأة
ماعدا
الوجه
والكفّين
والقدمين
بلباس لا
يشفّ ولا يصف ولا
يبرز مفاتن
المرأة ولا
يظهر
محاسنها هو
الوجوب،
فالحجاب
فرض علي كل
مسلمة وليس
مجرّد
مسألة
أخلاقية أو
عرفيّة
متروكة
للوازع
الذاتي أو
الإجتهاد
الشخصي أو
العرف
الاجتماعي
بل نزل فيه
تشريع
إلزامي ورد
به النصّ
الصريح وهو
عام لجميع
المسلمات
في مشارق
الأرض
ومغاربها
ويكون بأي
شكل \أو
تصميم بشرط
مراعاة
الضوابط
الشرعية (جلباب
–تنّورة
jupe* * طاقم ثوب * ensemble * كساء *robe *فستان –سترة
مع تنّورة *tailleur *) فهذه أشكال
وتصاميم
تختلف
ولكنها
تتّحد في
المقصد
الشرعي وهو
الستر
المقيد
بنصوص
الكتاب
والسنّة
وليس مجرّد
قواعد عامة
للحياء
والحشمة
فلا مجال
فيه
للإختلاف
إلاّ من حيث
الشكل
واللون
والتصميم
والنوع
بحسب كلّ
مرحلة من
الحضارة
ونمط العيش
وبحسب
الأعراف
التي تتغير
من مرحلة
إلي أخرى
لدى الرجال
والنساء
علي حد سواء.
والقصد
والنيّة لا
يستقيمان
إلاّ
بالتّوافق
والانسجام
مع الأحكام
التفصيليّة
وما تقتضيه
النصوص
منطوقا أو
مفهوما لأن
الأحكام
الواردة في
النصوص
تمثّل أرقى
الوجوه
وأقربها
لتحقيق
المقاصد
الشرعية.
والتخلّي
عن المعاني
الواردة في
الألفاظ
باسم
المقاصد
منهج خطير
يؤدي إلي
هدم كلّ
الشريعة (19)
أمّا
النقاب (القناع
أو البرقع
الذي يغطّي
الوجه ولا
يترك إلاّ
العينين)
فقد تردّد
فقهاء
المذهب
الحنبلي
فيه بين
الوجوب
والندب علي
أنّ جمهور
العلماء لا
يرون في
تغطية
الوجه
وجوبا ولا
منعا وقد
ردّوا علي
الحنابلة
بكشف وجه
المرأة في
الحج وهذه
حجّة قويّة
لأن مقام
العبادة
أولى
بالطاعة
والامتثال.
2.
الحريّة
الشخصية
وحقّ
اختيار
اللباس
لا يوجد
قانون يمنع
إرتداء
لباس ما
إلاّ ما
يخالف
الآداب
العامة
ويمسّ من
الحياء
والأخلاق
الحميدة ،
فكل امرأة
لها الحق في
ارتداء
الحجاب
وهذا ما
تضمنه
الحريات
الشخصيّة
والقوانين
الدولية
وحقوق
الإنسان.
ومنع
إرتداء
الحجاب هو
ضرب من ضروب
مصادرة
الحريات
الشخصيّة
وضرب
لمبدإ حق
الإختلاف
وحرية
الإختيار
بل هو
اقتحام
صارخ وفجّ
للفضاءات
الحميمية
للفرد، إلي
جانب ما
يتضمنه من
تعسّف في
التأويل
للنصوص
والأشدّ من
ذلك هو
السّعي
لفرض هذه
القراءة
الخاطئة
علي الجميع
تارة باسم
التنوير
والفهم
المستنير
للدين
وتارة أخرى
باسم
الحداثة
والعقلانية
وأخيرا
باعتماد
مذهب
الإمام
مالك
واجتهادات
ابن عاشور (الحوار
مع وزير
العدل
التونسي في
قناة
المستقلة)
أو التمسك
بمكاسب
المرأة
التونسية
في إشارة
مغرضة توحي
بأن هذا
الزيّ يهدد
المرأة
التونسية
في مكاسبها.
فهذا
المنطق
يكرس وصاية
فكرية علي
عقول
النّاس إلي
جانب كونه
تعسّفا
صارخا علي
الحريات
ومخالفة
صريحة
للكتاب
والسنّة .
فهذا
الخطاب
يندرج في
إطار
التصدّي
لهذا المد
الرّسالي
وهذه
الصحوة
المباركة
الرّافضة
لكلّ أشكال
التهميش
والإقصاء
مقابل نشر
خطاب دينيّ
رسميّ باهت
ومغترب عن
الواقع
ينفّر من
الدين أكثر
مما يهدى
إليه ويدعو
إلي الحكام
أكثر ممّا
يدعو إلي
الله
ويمجّد
السلطة
أكثر ممّا
يمجّد الله
ربّ
العالمين.
3.
الرّد على
خطاب
السلطة
وأتباعها
انخرط بعض
المسؤولين
والدائرين
في فلكهم
المعتصمين
بالسلطة
متصدرين
للإفتاء
وأغلبهم
يحمل
مفهوما
غربيّا
للدين
واعتباره
مجرد علاقة
روحيّة بين
الإنسان
وربّه
داعين إلي
عدم خلط "المقدّس
بالمدنّس"
مختزلين
الدين في
طقوس
وشعائر
فردية بين
قائل بأن
الحجاب "حيلة
سسيولوجية "أو
نفسية بحثا
عن الأمن أو
هو ردّ علي
العولمة
واحتماء
ضدّ شراسة
اللّيبرالية
الجديدة أو
هو زيّ يرمز
إلي انتماء
سياسي بل
حزبي إلي
جانب كونه
لباسا
مستوردا
داعين إلي
اعتماد
الأعراف
والتقاليد
التونسية
وتتلخص هذه
الدعاوي في:
1 اللباس
المستورد
والعادات
والتقاليد
التونسية
2 اعتبار
الحجاب
زيّا
طائفيّا
يرمز إلي
الإنتماء
إلي طرف
سياسي
معيّن
3 الاعتماد
علي رواد
الإصلاح
والعلماء
4 اعتماد
السياق
التاريخي
والاجتماعي
(أسباب
النزول)
اللباس
المستورد
والعادات
والتقاليد
التونسية
اعتبر عدد من
"الشرّاح"
لسياسة
السلطة أنّ
الحجاب
لباس
مستورد لا
علاقة له
بتقاليد
البلاد
وأعراف
الآباء
والأمهات،
فهل التزم
الرجال
والنساء
اليوم بعرف
الأجداد
والجدّات
عند ارتداء
السراويل
المستوردة
والسترات (vestes) وربطات
العنق (cravates) و"الجينز"
والتنورة
القصيرة
وغيرها من
الألبسة
المختلفة
في الأشكال
والتصاميم
الجديدة
وكلها
مستوردة؟فهل
يعقل اليوم
أن نلزم
أنفسنا
وأبناءنا
وبناتنا
بارتداء "الكدرون"
والجبّة
والسروال
العربي
الشاشية و"البخنوق"
و"الحرام" (مع
ترقيق
الراء
خلافا
لقاعدة نطق
الراء
المفتوحة)
والسفساري
بدعوى أنّ
هذه
الأزياء من
تقاليدنا ؟
فهذا
المنطق
الأعرج
يخوّل
للرجال ما
لايخوّل
للنساء من
حريّة في
اختيار
اللباس كما
أنّه يسمح
بكل مستورد
عدا ما
يتعلّق
بالأخمرة
والجلابيب
وكل لباس
يستر
المرأة
المتمسكة
بدينها .فالكثير
من أزيائنا
التقليدية
لم يعد
ملائما
لروح العصر
ولا يستجيب
لتطور
الواقع
وسرعة
الحركة
ونمط
الحياة
الجديدة .فهل
يمكن
لطالبة أو
تلميذة أن
ترتدي
"البخنوق"
أو "الحرام"
(مع ترقيق
الراء) هذه
الأيام وهي
تحمل
محفظتها
وتنتظر
الحافلة
العمومية
أو "المترو"
وهل نطلب من
شاب في سنّ
السادسة
عشر أن
يرتدي "الوزرة"
عوضا عن
المعطف؟
فهذه
الأزياء لم
تعد ترتدي
إلاّ في
المناسبات
التي يغلب
عليها
الاسترخاء
والاستعراض
والراحة لا
العمل و
الحزم
والسرعة
ممّا حدا
بالسلطة
إلي تخصيص
يوم من
السنة
للباس
التقليدي (16
مارس). لقد
تغيّر نمط
اللباس منذ
مدّة طويلة
في بلادنا
حتّى كاد أن
يأخذ طابعا
عالميا. ثمّ
أن هذا
المنطق لا
يطالب إلا
المتحجبات
بالعودة
إلي لباس
الجدّات.
فاللباس
التقليدي
اندثر أو
يكاد و لم
يعد لباسا
يوميّا
بالنسبة
للرجال و
النساء.
والحقيقة
أن هذه
الدعوى
تنطوي علي
مغالطة تقف
وراءها
سياسة
تقاوم
القيم
الإسلامية
و ظاهرة
التد يّن
باسم
محاربة خصم
سياسي وسعي
لنشر ثقافة
الفساد
والميوعة
وتشجيع
الانحلال
وضرب كل
سياج
لتحصين
الشباب من
خلال تشجيع
كل أنواع
الفنون
الهابطة
باسم
الجرأة في
الكتابة
وأساليب
التعبير،
وهذه
الجرأة لم
تكن إلاّ
علي الدين
والأخلاق.
فالحرية
المسموح
بها هي التي
تكرس
العراء
والإغراء
في اللباس
وغيره ثمّ
إن العادات
ليست مقدمة
علي نصوص
الوحي.
والعوائد من
الزاوية
الشّرعية
نوعان (20)
أ-
العوائد
الشّرعية
التي أقرها
الدليل
الشّرعي أو
نفاها
ب -العوائد
الجارية
ببين
النّاس بما
في نفيه أو
إثباته
دليل شرعي
والنوع
الأول
كسائر
الأمور
الشّرعية
كالطهارة و
وجوب
الحجاب
وتحريم
الخمر
والاحتكار
مثلا فلا
تبديل لها
وإن اختلفت
آراء
النّاس
فيها لأنها
"نصّ عليها
الشارع
بخصوصها
وأُثبت لها
حكما
شرعيّا
فتغير عادة
النّاس
فيها من
استقباح أو
استحسان لا
يغيّر حكم
الشّرع
فيها(21) كترك
الصلاة
والتبرج
والتعامل
بالربا
وشرب الخمر .فلا
يمكن إقرار
هذه
العادات
مهما
انتشرت
داخل
المجتمع.
والنوع
الثاني
ينبني علي
عُرف
النّاس لا
دليل للشرع
فيه فيختلف
باختلاف
الأمم
والجهات
كتسليم
المهر قبل
الدخول أو
بعده و"مؤخر
الصداق عند
المصريين
والصداق
القيرواني
وكشف الرأس
للرجال بين
المغرب
والمشرق
وعادات
الأمم في
الأكل
فهناك
تشريعات
عامة وهناك
جزئيات
خاصة في
التشريع
تُراعى
فيها عوائد
الأمم
والمجتمعات
والجهات
داخل
المجتمع
الواحد .وهذا
النوع قال
فيه الإمام
ابن عاشور: "إن
هذه
العوائد (الخاصة
لكل أمة
والتي لم
ينصّ عليها
الشرع
بالإثبات
أو النفي)
يسعها
تشريع
الإباحة
حتّي يحافظ
كلّ فريق
على عوائده
ولا يحق فرض
عادات قوم
علي قوم
آخرين في
التشريع" ( 22).
وهو يتحدث
عن العادات
التي لم تكن
أساسا
للتشريع
ولم يرد نصّ
صريح في
تحديدها بل
يقصد ما هو
جزئي وهو "القضايا
العينيّة "ممّا
لم يرد فيه
نصّ تشريعي
إلزامي،
لذلك لا
يوجد زيّ
موحّد أو
خاص لكل
النساء في
العالم
الإسلامي
يلزمن به.
وإنما لكل
أمة أو
مجتمع أن
يختار ما
يلائمه وفق
الضوابط
الشّرعية
للباس
المرأة
المسلمة
وهذا ما ذهب
إليه أغلب
المفسرين
والعلماء
وهناك من
يتخفى وراء
هذا الرأي
فيقدم نصف
الحقيقة
للتلبيس
والخلط،
فهناك فرق
بين وجوب
الحجاب
وبين حرّية
اختيار
النوع
والشكل
واللّون
وطريقة
الارتداء.
اعتبار
الحجاب
زيّا
طائفيّا
يرمز إلي
انتماء
سياسي
هذا الكلام
لا أساس له
من الصحّة
لانّ ظاهرة
ارتداء
الحجاب
انتشرت
وعمّت كل
الفئات
والشرائح
والأعمار
والجهات و
الأحياء
الشعبية
منها
والراقية
كما أن
المتحجبات
ينتمين إلي
كثير من
الأحزاب
السياسية
في البلاد
وهو سلوك
فردي لا
علاقة له
بالانتماءات
السياسية
والحزبية
ولقد تزامن
انتشار هذه
الظّاهرة (ارتداء
الحجاب) مع
ما تعرضت له
الحركة
الإسلامية (حركة
النهضة) من
محنة وما
يزال بعض
عناصرها
ورموزها في
السجن إلاّ
أنّ
العاجزين
عن
الالتزام
بالدين
فكرًا
وسلوكا أو
المتحللين
منه
والمعادين
له يقومون
بهذا الخلط
عن قصد
لمقاومته
متخّفين
وراء
مواجهة
تيار أو خصم
سياسي كما
فعلوا مع
ظاهرة
التدين
باسم
مقاومة "التطرف
والإرهاب"
حتّى غدا في
وقت ما
استعمال
لفظ الدين
ومضمونه
يعدّ تهمة
يتجنبها
الكثير من
المثقفين ..والمعركة
في جوهرها
معركة
حضارية بين
الهوية
الإسلامية
والمشروع
التغريبي
الرامي إلي
طمس الهوية
وضرب أسس
الثقافة
الإسلامية
فكان لابدّ
من
الاستبداد
حتميّة
لهذا
التوجه (23)
الاعتماد
على رواد
الإصلاح
والعلماء :المغالطة
المقصودة
يعمد الكثير
عن قصد أو
جهل إلى
اعتماد بعض
الآراء
ونسبتها
إلي بعض
المصلحين
أو العلماء
أو
المفكّرين
للمغالطة
والإرباك
والتلبيس
علي العوام
وغير
المطلعين
علي الفقه
أو المقاصد
فيردّدون
مقولات
ومواقف
تنسب إلي
أمثال
الطهطاوي
ومحمد عبده
وابن عاشور
وعند
التحقيق
والبحثي
العلمي
الهادئ لا
نجد شيئا من
ذلك. فهذا
قاسم أمين
وهو من أوّل
الداعين
إلي تحرير
المرأة
يعقد فصلا
كاملا
للحديث عن
وجوب
إرتداء
الحجاب
مقدّما
الأدلة من
الكتاب
والسنّة
لينتهي إلي
ضرورة كشف
الوجه
والتخلّي
عن النقاب
وهذا هو
معني
السّفور
عنده وعند
أغلب
الداعين
إليه(24)
بالرجوع
إلي الطاهر
الحداد
نجده لم
يتحدّث عن
السفور
إلاّ بهذا
المعني (كشف
الوجه). مّا
ما يحدث
اليوم في
تونس فلم
يقل به أحد
من المشهود
لهم بالعلم
أو ممّن
يوثق
بعلمهم
ويُقتدي
بهم ولم
يصدر عن
الإمام
مالك ولا
الشيخ ابن
عاشور ما
يفيد ذلك.
اعتماد
السياق
التّاريخي
والاجتماعي
(أسباب
النزول)
اعتمد البعض
تقديم هذه
المسألة (ارتداء
الحجاب) علي
أنها خاصة
بالمجتمع
الإسلامي
الأول
وارتبطت
بتقسيم
النساء إلي
حرائر
وجواري
وبما ورد في
أسباب
النزول –
ممّا
ذكرناه
سالفا- من
تعرض
الفسّاق
إلي النساء
والتحرش
بهن عند
الخروج
لقضاء
حاجاتهن
ليلا، وهذا
ما ورد في
سبب نزول
الآية (59) من
سورة
الأحزاب
وقد تم
توضيحه
متغافلين
عن الآية (31) من
سورة النور
والتي لم
يذكر في
نزولها
سبب، وقد
أجمع علماء
الأصول علي
أن العبرة
بعموم
اللفظ لا
بخصوص
السبب وقد
توسعت
المدينة
وتوسعت
دولة
الإسلام
واتّخذ
المسلمون
الكنف ولم
يعد النساء
يخرجن
لحاجتهنّ
ليلا وبقي
الحجاب
لباسا
للمرأة
المسلمة
غير مرتبط
بمرحلة
تاريخية
ولا بخضوع
المجتمع
لنسق
التطور
لأنّه
تشريع عام
ورد في
الكتاب
الكريم
والسنّة
النبويّة
الشريفة
لذلك لابدّ
من التفريق
بين حجاب
أمهات
المؤمنين
وبين
الخمار
والنقاب
كما بيّنا
سابقا. "وقل
للمؤمنات"
في سورة
النور هو
خطاب عام لا
علاقة له
بنساء
النبيّ ولا
بالمجتمع
الإسلامي
الأول.
4.
الدلالات
الحضاريّة
للحجاب
وبعيدا عن
التفسيرات
الموغلة في
التعسف
والإسقاطات
لنظريات
علم النفس
التي تعتبر
الحجاب
مظهرا من
مظاهر
البدائية
ونرجسية
الفروقات
أو رفض
الاختلاف
أو مسايرة
الموضة
بهذه "الحيلة
السسيولوجية"
لتي
تعتمدها
الفقيرات
لستر عورة
الفقر لا
عورة الجسد
وهذا ما
حاولت
تفسيره
الدكتورة
إقبال
الغربي من
الجامعة
الزيتونية (25)
ولكنها
تداركت
عندما تعلق
الأمر
بالطبقات
الوسطى
فغيرت أداة
التحليل
النفسي
والتفسير
بالعامل
الاقتصادي
إلي
المستوى
المعرفي
والقيمي (انهيار "الرأسمال
الرمزي"
تيجة
إخضاع
المعرفة
إلي قوانين
التجارة).
وبعيدا عن كل
هذه
التفسيرات
فإن اللباس
أي حجاب
المرأة
المسلمة
فرض شرعي
عيني لا
علاقة له
بالغنى
والفقر أو
درجات
الثقافة
ومدارج
العلم
والمعرفة
والواقع
يشهد بأنه
لا يخضع لا
إلي
المنحدرات
الاجتماعية
ولا
الجهوية
ولا
للتمايز
الطبقي ولا
للدرجات
العلمية
إنما هو
التزام
شخصي صادر
عن تطبيق
لحكم شرعي.
وإلي جانب
هذا
فالحجاب له
دلالات
حضارية
مشروعة
نلخصها في
النقاط
التالية:
1- الحجاب
يرمز إلي
العودة إلي
الهوية
العربية
الضائعة في
تونس بين
تهميش
الإسلام
واختزاله
في شعائر
ميتة وطقوس
لا روح فيها
مع تكريس
خطاب ديني
باهت ومحنط
ومنفر
ومغترب عن
واقع الناس
وهمومهم
ولا يملك من
عناصر
الاستمرار
غير الولاء
للسلطة.
وبين
محاولات
إفراغ
الهوية من
مضمونها
العربي
الإسلامي
مما يكرس
الفراغ
والتهجين
وعدم
الإحساس
بالانتماء
لدي الشباب
وتقديم
بديل فضفاض
وهجين يعود
إلي أعماق
تاريخية
بعيدة.
2- الحجاب
يمثل الردّ
الطبيعي
علي "التطرف
العلماني
بتونس"
ويرمز
للقطيعة مع
مشاريع
التغريب
السابغة
عليها حلل
الإصلاح
والتنوير
والحداثة
والعقلانية
حتّي غدت
درجات
العقلانية
والتقدم
تقاس بقدر
التقدم من
مفاهيم
الغرب
وقيمة
وتقليص دور
الإسلام في
التاريخ
والحياة
والواقع.
3- الحجاب
يمثل الردّ
الإسلامي
علي ظلم
النظام
العالمي
الجديد
وشراسة
العولمة
ومركزية
الثقافة
الغربية
عامة
والأمريكية
منها خاصة
وما تملكه
من قوة
التكنولوجيا
والإشهار
ووسائل
الاتصال
والاقتصاد
لا بما
تحمله من
قيم
المعرفة
والحق
والعدل
والجمال
وكل مسلم
ومسلمة
يلاحظ
بمرارة ما
يمثله
الغرب من
انحياز ضّد
المسلمين
واستباحة
لدمائهم
وأوطانهم
وأعراضهم
في العراق
وفلسطين
وأفغانستان
ولبنان وما
يظهره قولا
وفعلا من
عداء
للإسلام
ثقافة
وحضارة
ودينا وما
تشنه من
حملات
لتدمير
الثقافة
الإسلامية
والثقافات
الأخرى وما
تسعى إليه
من تنميط
ونفوذ
وهيمنة،
فالحجاب
احتجاج
مشروع ضدّ
فلسفة
العولمة
وسياستها
من نشر
نمطية تبدأ
بأدوات
المعرفة
وتمرّ
بمظاهر
السلوك
لتنتهي إلي
سلّم
القيّم
متلبّسة
بلبوس
الثقافة
الكونيّة
وفي الأخير
فالحجاب هو
ارتقاء في
درجات
السموّ
الأخلاقي
والإنساني
ضد مفهوم
المرأة
الجسد
والمرأة
الفتنة
والمرأة
الإثارة،
فارتداء
الحجاب هو
الذي يرفع
المرأة
كائن
إنساني لا
سلعة
معروضة أو
شيئا من
الأشياء
التي تزوّق
وتعرض
للإستهلاك.والحجاب
–أوّلا
وأخيرا –هو
فرض شرعيّ
وواجب ديني
بصرف النظر
عن دلالته
الحضارية
فهو حكم يجب
الامتثال
له كسائر
أحكام
الشريعة
الإسلامية
بصرف النظر
عن مدى
فهمها
لدلالته و
مقاصده.
وعلي كل
امرأة
مسلمة
متمسكة
بدينها
وتسعى إلي
مرضاة
ربّها أن
تستحضر قول
رسول الله
صلّى الله
عليه وسلم "يأتي
زمان
الصّابر
فيه علي
دينه
كالقابض
علي الجمر "(26)
(*)
كاتب وباحث
تونسي
|