|
منذ
نهاية الحرب
العالمية
الثانية
وانهزام
الحكم
النازي لم
يعرف العالم
اختلالا
يسمح لقوة
مهيمنة
بادعاء
القيادة
المنفردة له.
إلا أن سقوط
الاتحاد
السوفياتي
وخروج
المعسكر
الليبيرالي
منتصرا فتح
للولايات
المتحدة
مجالا
للمطالبة
وللسعي
للانفراد
بهذه
القيادة.
وبعد
محاولات
تجاوزت
العقد
والنصف يبدو
أن مرحلة ما
سمي
بالقطبية
الواحدة،
وهي المرحلة
التي سعت
خلالها
الولايات
المتحدة
لفرض
هيمنتها على
العالم،
يبدو أن هذه
المرحلة قد
شارفت على
الانتهاء
معلنة فشل
الإدارة
الأمريكية
في تحقيق
حلمها
الامبراطوري
كاشفة عن
مجموعة من
الفاجعات
على ساحة
المعمورة.
وفد
مثلت
المنطقة
العربية
الإسلامية
أهم ساحات
الصراع التي
خاضت عليها
الولايات
المتحدة
معاركها من
أجل فرض
سيادتها. وفي
هذا الإطار
فإن عددا من
الأنظمة
العربية
والإسلامية
التي هرمت
نخبها
الحاكمة أو
أرهقت بسبب
الضغط
الصهيوني-
الأمريكي
تسارعت خوفا
وطمعا إلى
تقديم
خدماتها
المجانية
لهذه القوة
الغاشمة
وأمام
ناظريها
النموذج
العراقي
النازف.
وقد
أدى اندراج
هذه الأنظمة
في إطار
الأجندة
الأمريكية
إلى تهديد
وجود بعضها
واشتداد
أزماتها
الداخلية
دون أن تجني
لقاء
تبعيتها
المطلقة
شيئا يذكر،
والحالة
الباكستانية
والمصرية
خير شاهد على
ذلك.
فالإدارة
الأمريكية،
الحليف
المفترض،
يبدو أنها
أفاقت متعبة
من سنوات
الغطرسة
الجمهورية
وقد انكشاف
الواقع
أمامها عن
تمكن قوى
جديدة في
العالم،
وامتداد
أذرع
العملاق
الصيني،
وتحرك
طموحات
الهند،
وعودة الروس
طرفا أساسيا
في معادلة
القوة
العالمية،
وانتباه
الأوروبيين
إلى الفرص
المفتوحة
أمامهم من
أجل خدمة
مصالحهم
القارية..
يبدو أن
الغرق في وحل
"حرب عالمية"
على عدو
متحرك
ووهمي في
أحيان كثيرة
ألهى
الإدارة
الأمريكية
حينا عن
الالتفات
إلى
التحديات
الاستراتيجية
الحقيقية،
كما صرفها عن
بعض "أصدقائها"
وهم في أمس
الحاجة
إليها.
قد
تنبئ هذه
المؤشرات
بأن المأزق
الذي تعيشه
بعض أنظمة
هذه المنطقة
لن يجد حله
قريبا، خاصة
مع ما يلوح
في أفق
الاقتصاد
العالمي من
أزمات وما
يمكن أن
تفجره تلك
الأزمات من
تحركات
شعبية بدأت
بوادرها
تظهر هنا
وهناك.
ولا
يبدو أن
الحالة
التونسية
بعيدة عما
يعتمل في
عمق محيطها
العربي
وخاصة في
البلدان
االتي
انقطعت
نخبها
الحاكمة عن
هموم
مواطنيها
واختارت
الحلول
السهلة
بالهروب
إلى الأمام
وإدارة
الظهر
للمشكلات
الحقيقية.
المرحلة
القادمة
حبلى
بالتحولات،
والوضع
الدولي
الذي أسهم
في تثبيت
أنظمة
الحكم في
العالم
العربي
ومنحها
غطاء
الشرعية
الدولية،
وشكل عاملا
أساسيا في
استقرار
هذه
الاستبداديات
التي تكاد
تكون
استثناء في
عالم
اليوم، سوف
لن يكون
قادرا على
الاستمرار
في لعب نفس
الدور في
المرحلة
الجديدة.
فلربما حان
الوقت
لتعيد تلك
الأنظمة
النظر في
أسس
شرعيتها
بما يعيد
الحق
لشعوبها في
الاختيار
ويعيد
للداخل
موقعه إزاء
الخارج في
رسم ملامح
شرعية أوسع
قاعدة
وأكثر
رسوخا. وذلك
بعض ما
ينبغي
توفيره
لمواجهة
عواصف
المرحلة
وقد بدأت
تهب.
|