|
تونس – خاص
أقلام أون
لاين
لم تكن عشرون
سنة من
الغياب
القسري
للإسلاميين
النهضويين
عن الساحة
الثقافية
والسياسية
في البلاد
كافية
لتغييب
حركتهم عن
الجدل
الفكري
والسياسي
في مختلف
المنابر
السياسية
والثقافية
وحتى
الأكاديمية،
إن كان ذلك
تصريحا أو
تلميحا.
فكانت هذه
الحركة
موضوعا
لعديد
المقالات
الصحفية
والندوات
الفكرية
والرسائل
الجامعية.
بعض هذه
الأعمال
جدية
وكثيرها
كان من قبيل
التقرب
والتزلف،
طمعا في
مكسب ما.
وغني عن
القول إنه
لا يسمح
لمنتسبي
هذه الحركة
بالمشاركة
في هذا
الجدل،
لأسباب
أغلبها
سياسي. ولا
شك أن
المشرفين
على "منتدى
الجاحظ" قد
فكروا
طويلا قبل
أن يبرمجوا
ندوة لعرض
أطروحة
جامعية
نشرتها
معدتها
السيدة
سلوى
الشرفي،
التي تعمل
أستاذة
جامعية
بمعهد
الصحافة
وعلوم
الإخبار
بتونس
مؤخرا. وكان
موضوع هذه
الندوة
الإسلاميون
والديمقراطية
: مثال حركة
النهضة
التونسية.
حضر هذه
الندوة
جمهور من
المثقفين
والأساتذة
الجامعيين
والمحامين
والباحثين
والطلبة،
آملين في
عرض علمي
موضوعي،
بعيدا عن
الخطابات
الإيديولوجية.
إلا أن
الباحثة
فاجأت
الحاضرين
بالحديث عن
حملات
التكفير،
التي تعرضت
لها من قبل
أعضاء حركة
النهضة،
وذلك لمجرد
نقاشها
لأحكام
فقهية، أو
الاستشهاد
بالطبري في
بعض
المسائل.
مما جعل
البعض
يعتقد أن
الباحثة
تبحث بكل
الوسائل عن
الدخول
لنادي
ضحايا
التكفير،
الذي تثار
حوله عديد
الأسئلة.
كما تثار
عديد
الأسئلة
حول
الدوافع
الحقيقية
لهذه
الإدعاءات.
بعد حديث عن
التكفير
وآلياته
وأهدافه،
انطلقت
الأستاذة
الشرفي
لتقديم
كتابها،
وأكدت أن
ازدواجية
خطاب حركة
النهضة
كانت أهم
دافع لها
لإنجاز هذا
العمل.
وتمثل هذا
الازدواج
حسب رأيها
في
المناداة
بالديمقراطية،
وفي نفس
الوقت
المناداة
بتطبيق
الشريعة.
واعتبرت
وثيقة "الرؤية
الفكرية
والمنهج
الأصولي"
وثيقة
تكفيرية.
وذكرت
السيدة
الشرفي أن
حركة
النهضة
كفّرت
الوزير
السابق
محمد
الشرفي. مع
العلم أن
هذا الوزير
هو شقيق
زوجها،
وكانت هي من
ابرز
المدافعين
على سياسته
عندما كانت
تعمل صحفية
بمجلة /حقائق/
التونسية.
وتناولت
السيدة
الشرفي
الخلط
المفاهيمي
الذي يميز
حركة
النهضة،
بين مفهوم
التشريع
ومفهوم
الاجتهاد،
وبين
الشورى
والديمقراطية،
ثم خلصت في
النهاية
إلى أن
فلاسفة
الأنوار
أنتجوا
الديمقراطية
لأنهم
قطعوا مع
الكنيسة
والإنجيل،
في إيحاء
إلى ضرورة
أن نقطع نحن
مع النصوص
القديمة
مقدسة كانت
أم بشرية.
ويرجى ألا
تحسب
السيدة
الشرفي هذا
الاستنتاج
هذا تكفيرا
لها فهذا
ليس من
مهامي ولن
يكون.
وخلال
النقاش
الذي عبرت
السيدة
الشرفي عن
تفاجئها به
لعمقه
وأكاديميته
بيّن
المتدخلون
أن هذا
العمل
تنقصه
الدقة
العلمية،
فالباحثة
لم تعتمد
منهج دراسة
المضمون في
تناول
أدبيات
حركة
النهضة،
فتم اعتماد
الانتقاء
في النصوص
المدروسة.
كما اعتبر
احد
المتدخلين
أن السيدة
الشرفي
انطلقت من
دراسة حركة
معينة لتصل
إلى إطلاق
أحكام عامة
تخص الدين
الإسلامي
كمرجعية
للمجتمع،
وأن حديثها
عن التكفير
كان بهدف
التشهير. في
حين أكد أحد
المحامين
أن تنزيل
الديمقراطية
في النصوص
القديمة
ممكن.
ورغم أن
السيد صلاح
الدين
الجورشي
رئيس
المنتدى
طلب من
الجميع
عندما فتح
باب النقاش
الحديث عن
الماء دون
ذكر الماء،
فإن بعض
المتدخلين
لاحظ غياب
من يتبنى
فكر حركة
النهضة
لمناقشته
حتى تكتمل
الصورة،
على أن لا
يحمّل
السيد
الجورشي
أكثر مما
يحتمل.
واعتبر
متدخل آخر
أن قضية
الحرية
والديمقراطية
لم تبق مجرد
قضية فكرية
لدى
الإسلاميين،
بل قضية
دفعوا من أن
جلها
الكثير،
وأن
الديمقراطية
في الفكر
الغربي
ديمقراطيات.
وأضاف أن
بعض النخب
تجد نفسها
في مواجهة
ثقافة
المجتمع،
فتبحث عن
واسطة
للابتعاد
عن ذلك،
فتهاجم
حركات
إسلامية.
وأصرّ
متدخل آخر
على أن
قضية
التكفير هي
قضية
مفتعلة في
تونس إذ ليس
هناك محاكم
تفتيش في
الإسلام.
إلا أن أهم
تدخل هو ذلك
الذي أشار
إلى أن حركة
النهضة
تعيش حالة
ازدواج لها
علاقة
بعديد
المفاهيم،
وهي مسألة
ليست خاصة
بها بل إن
الماركسيين
يعيشون هذا
الازدواج
أيضا، فهل
أصدروا
وثيقة
تتبرأ من
مقولة
ديكتاتورية
البروليتاريا
مثلا،
وكذلك
التيار
القومي.
وقال إن
هناك
مسلكان
للتعاطي مع
هذا
المشكل،
الأول مسلك
كفاحي ضد
التيار
الإسلامي،
والثاني
مسلك لا
يقوم على
التشهير
والمصادرات
بل على
الحوار
الهادئ.
وأضاف أن
المثقف
المعني
بهذا
الحوار هو
المثقف
المعني
بالانتقال
من
الاستبداد
إلى
الديمقراطية،
وهو مسؤول
وطنيا
وأخلاقيا
ومعرفيا
على ذلك. أما
المسلك
الكفاحي
فهو جزء من
الحل
الأمني،
فكم مكث
الإسلاميون
من وقت خارج
السجون حتى
نطالبهم
بمفاهيم
واضحة.
فالقضية
قضية توفير
أجواء أمن
وأمان تسمح
بتطوير
الفكر. أما
الدعوة إلى
القطع مع
القرآن فهي
تحيلنا إلى
المجهول،
فحسب
المرصد
الوطني
للشباب نجد
أن أغلبية
الشباب
تربط
انتماءها
بالدين.
والمثقف
الوطني
مطالب
بإعانة
مجتمعه على
الانتقال
المدني
السلمي إلى
الديمقراطية،
وإلا كان
نصيرا
للحلول
الاستئصالية.
أما السيد
محمد
القوماني
أحد أعضاء
الهيئة
المديرة
لمنتدى
الجاحظ،
فقد أكد أنه
رغم أن خطاب
حركة
النهضة حول
الديمقراطية
يطرح عدة
مشاكل فإن
الإشكال
يتجاوز
النخب
الإسلامية
إلى مجمل
النخب
العربية.
فنحن
عانينا من
استبداد
حداثي
أيضا،
وعناصر
النهضة ضحت
كثيرا من
أجل
الديمقراطية،
ومصلحتها
في
الديمقراطية.
وأكد
القوماني
على ضرورة
مراعاة
التطور
التاريخي
لهذه
الحركة،
وعلى
التنوع
الذي أصبحت
تتميز به.
|