|
عبدالله
الزواري
ارتفعت
كثير من
الأصوات
مستنكرة
تفجيرات
الجزائر و
من يقف
وراءها
واصفة
إياها –وإياهم-
بالجبن،
وتساءل
البعض
الآخر إن
كانت هذه
التفجيرات
تمثل مؤشرا
على دخول
بلدان
المغرب
الإسلامي
ما يسمى "عصر
الإرهاب"...
وللمرء أن
يتساءل إن
كان يصح
اختزال
الإرهاب في
التفجيرات
والسيارات
المفخخة و
ما شابه ذلك
من
الأعمال؟؟؟
إن مثل
الإرهاب
مثل جبل
الجليد
الذي لا
يبرز منه
للعيان إلا
الجزء
اليسير منه…
ومن
الحماقة أن
يذهب الظن
إلى اعتبار
إزالة ما
برز من جبل
الجليد
تخلصا من
المخاطر
التي يمكن
أن تحيق
بسفن
المجتمعات
التي تمخر
واقعا
مضطربا
وبحرا لجيا
يغشاه موج
الاستبداد
من فوقه موج
القمع
والقهر من
فوقه سحاب
الظلم
والجور.
إن"
الإرهاب"
بما هو
أعمال
مختلفة
متسمة
بالعنف حري
بالإدانة
والمقاومة،
وأحرى منه
بالإدانة
والاستنكار
والتصدي
والمقاومة
كل ما من
شأنه أن
يؤدي
بالبعض إلى
الانجرار
إلى اختيار
العنف
وسيلة إلى
العمل
السياسي او
للتعبير عن
الرأي أو
الإكراه
على تبني
رؤى ومبادئ
أو الرفض
لبعض
الخيارات.
إن
عصر
الإرهاب لم
يبدأ يوم
تفجرت
سيارة
مفخخة هنا
أو هناك بل
بدأ يوم أن
سمحت فئة
حاكمة
بتنصيب
نفسها وصية
على الشعب
وحرمته
تارة
بالحديد
والنار
وطورا
بإصدار
نصوص
قوانين
تحرم
المواطن من
حقوقه
الأساسية
التي جاءت
شرائع
السماء
وشرائع
الأرض
داعية إلى
احترامها…إن
حرمان
الإنسان من
حقه في
التنظم وفي
اختياره من
يحكمه وفي
التعبير
والتنقل
وفي الحياة
الكريمة
يمثل أول
بذرة
للإرهاب…
وبقدر
الاعتداء
على هذه
الحقوق
بقدر
الانغماس
أو التدحرج
في مستنقع
آسن يترجم
إلى
ظاهرتين
تبدوان –
وهْما-
متناقضتين
وهما في
الحقيقة
متكاملتان
ومعبرتان
عن المرارة
القصوى
من واقع
سياسي
انبنى على
العنف أي
الإرهاب،
وأبرز
معالم هذا
الواقع
السياسي
إلغاء حقوق
الإنسان
واغتصابها
وتشويه
حقائقها.. إن
انعدام
الحريات
يمثل بلا
أدنى ريب
المناخ
المناسب
والحاضن
الأفضل
للانتقال
إلى العنف
المادي
الذي يلجأ
إليه
أصحابه
سعيا منهم –
حسب فهمهم-
إلى
استرجاع
إنسانيتهم
أو
الإرتقاء
إليها
لأنهم يرون
في
المستبدين
ساحقين
لإنسانيتهم
أو سببا
لدونيتهم
في المجتمع
بما وقع سنه
من قوانين
تحرمهم
دون سواهم
من حقوق
أساسية
تعبر عن
رؤاهم مثل
قوانين
الأحزاب
التي تمنع
فئات واسعة
من التنظم
والمشاركة
في الحياة
العامة (الإخوان
المسلمون
في مصر
والنهضة
التونسية
والجبهة
الإسلامية
للإنقاذ في
الجزائر
والعدل
والإحسان
المغربية..)
أما
الظاهرة
الثانية –
وهي لا تقل
خطورة عن
الأولى-
فتتمثل في
الاستقالة
من
الاهتمام
بالشأن
العام الذي
يؤدي بدوره
إلى ضمور في
الحس
الوطني
والانتماء
إلى البلد
أو العرق او
العقيدة
تناسبا مع
ما ترفع
الطغمة
الحاكمة من
شعارات
وطنية أو
عرقية أو
عقائدية…
ولا
تخجل عديد
الأصوات من
استكار
الإرهاب
بما هو
عمليات
عنيفة في
الوقت الذي
لازمت
الصمت
التام – إن
لم تكن
باركت- يوم
وقع سن جملة
من
القوانين
التي همشت
فئات واسعة
من
المواطنين
من العمل
السياسي
وحرمتها من
أبسط
حقوقها،
ولعل من
أبرز
الأدلة على
ذلك ما يعرف
في البلاد
التونسية
بمنشور 108 أن
المنشور
الفضيحة
وهو منشور
يحرم البنت
التونسية
من حقها في
العمل ومن
حقها في
التعلم
بدعوى
ارتدائها
زيا "
طائفيا"
وهو لا يعدو
ما يعرف في
المشرق
بالزي
الإسلامي (خمار
وجلباب
ساتر لجسد
المرأة)
وهذا ما
أشار إليه
منشور صادر
عن الشباب
الذي رفع
السلاح في
وجه السلطة
القائمة في
تونس فيما
عرف بأحداث
الضاحية
الجنوبية
للعاصمة
التونسية
أواخر
السنة
الماضية…
كما
لا يتورع
البعض
الآخر من
وصف هذه
العمليات
العنيفة
بالجبن،
ولسائل أن
يتساءل
ايهما
الجبان
الذي قدم
نفسه رخيصة
في سبيل ما
يؤمن به من
أفكار بقطع
النظر عن
هذه
الأفكار أم
أولائك
الذي يخشون
انتخابات
نزيهة
وشفافة
تتوفر فيها
ضمانات
المنافسة
الحقيقية
فتراهم
يفصلون
القوانين
على
مقاساتهم
فيحرمون من
يشاؤون من
الترشح
إليها
ويمنعون
آخرين من
حقهم في
الاقنراع
إضافة إلى
توفير
فرص
التزييف
الواسع… وكل
ذلك بفضل
قوانين يقع
سنها ولعل
في
التعديلات
الدستورية
المصربة
الأخيرة
وفي المجلة
الانتخابية
التونسية
أوضح مثال
لللإرهاب
القانوني…
إن
الحرص على
استقرار
المجتمعات
وتجنيبها
ويلات
العنف
وكوارثه لا
يتحقق عبر
تكثيف
أعداد
البوليس
والفرق
الأمنية
المختلفة –
وهو الحل
الذي يلجأ
إليه
العاجزون
وقصار
النظر- بل
يتحقق
باحترام
حقوق
الإنسان (والشعوب)
في أبعادها
المختلفة،
كما أن
الانغلاق
السياسي
وانسداد
الآفاق
أمام
الشباب
والاحتقان
الاجتماعي
مراتع
خصبة للعنف…
إن
التصدي
الحقيقي
للإرهاب
يبدأ
بإلغاء كل
القوانين
الجائرة
مهما كانت
درجتها
التي تنزع
عن الإنسان
إنسانيته،
أما قبل ذلك
فنذكر بما
قاله
الشاعر
الفذ أبو
القاسم
الشابي:
حذار
فإن تحت
الرماد
اللهيب
ومن يبذر
الشوك يجني
الجراح
|