|
أجرى
الحوار
فتحي
النصري
لأزيد
من ساعة
كانت لنا
جلسة وحوار
شيق وممتع
وثري مع
شخصية
تجاوزت في
فكرها
وعملها
البعد
القطري
لتحمل هموم
الأمة
العربية
الإسلامية. الحوار
كان صعبا
لأن الضيف
كان من
العيار
الثقيل.
مفكر
وسياسي
وجمعوي من
الدرجة
الأولى.
مارس العمل
الحزبي
لسنوات
طويلة
كأبرز
قيادات
اليسار
المغربي
وانتقل من
العمل
الحزبي
اإلى العمل
الجمعوي
القطري ثم
العمل
القومي.
محاورنا هو
الأستاذ
خالد
السفياني
القيادي
السابق في
الاتحاد
الاشتراكي
للقوات
الشعبية،
والأمين
العام
للمؤتمر
القومي
العربي
ورئيس
الجمعية
المغربية
لدعم العمل
الفلسطيني،
وعضو مجلس
إدارة
صندوق
العون
الفلسطيني،
وأمين سر
مجلس رئاسة
مؤسسة
القدس،
ومؤسس
الهيئة
الشعبية
لمساندة
العراق،
ومنسق
مجموعة
العمل
الوطنية
لمساندة
العراق
وفلسطين.
تحدثنا معه
عن المؤتمر
القومي
العربي
وآفاقه
المستقبلية،
ومستقبل
العلاقة
بين
القوميين
والاإسلاميين،
والوضع
الراهن
الذي تعيشه
المنطقة
العربية،
وحركات
المقاومة
الإسلامية،
ومستقبل
الصراع مع
قوى
الهيمنة
الاستعمارية
ومشاريعها
في المنطقة،
فكان
محاورنا
صريحا،
وكان
الحوار
التالي:
أقـــلام
أون
لايــــن:
بـصفـتـكــم
الأميـن
الـعـام
لـلمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي،
مـا الــذي
تـغيـر
داخـل
الـمـؤتـمـر
من
الـمـؤتــمـر
الأول إلـى
الـمــؤتــمـر
الأخـيـر
بــالــدار
الـبـيـضـاء،
ومـاذا
يـمكـن أن
تـنتظـر
الـجمـاهيـر
الـعـربيـة
منـكــم؟
الأســتـاذ
خــالــد
الـسـفيـانـي:
فـي
الـواقـع،
من
الـضـروري
أن يـعـرف
الـمـؤتـمـر
تـطـورا
كبيـرا
نـظـرا لأن
الـعـالـم
يـتغـيـر
ولأن
الـظـروف
تـتـغيـر
أحـيـانـا
تـتـعـقـد
وأحـيـانـا
تـعـرف
أوجهـا
مـخـتـلـفـة
فـالـمـؤسـسـون
يـريـدون
منـه أن
يـكـون
مـرجعـا
فـكـريـا
لـهــذه
الأمـة
وفـعـلا
اسـتطـاع
أن يـقـوم
بـمجهـود
كبـيــر
جـدا فـي
هـذا
الاتـجـاه
وكـان
مـرجعـيـة
أسـاسـيـة
خــلال
ســنــوات
عـديـدة
لـحـد الآن،
وعمـل على
خـلـق
الـعـديـد
من
الآلـيـات
الأسـاسـيـة
الـتي
اعـتبـرت
ضـروريـة
فـي
مـرحلـة من
الـمـراحـل
الــتــاريـخـيـة
مـثــل
الــمــؤتــمــر
الــقــومـي
الإســلامـي
والـحــوار
بــيــن
الــقــومـيــيـن
والإسـلامـيـيـن
ومــؤتــمـر
الأحــزاب
الـعــربـيـة
إلـى آخـره
وتـمخـض عن
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
مـؤسـسـة
الـقـدس
وعـمـل
الـمـؤتـمـر
عـلى خـلـق
آلــيـات
أخـرى مثـل
صـنـدوق
الـعـون
الـقـانـوني
لـلـفـلسطيـنـييـن
وغـيـرهـا
من
الـمـؤسـسـات
الـتي
أصبحـت
ضـروريـة
في الـعمـل
الـقـومي
في
الـمـرحـلـة
الـراهـنـة،
فـمنـذ
نـهـايــة
الـثمـانـينـات
وبـدايـة
الـتسعيـنـات
وقعـت
تـحـولات
كبـرى
ووقــع
عـدوان
سـافـر على
الأمـة فـي
مـواقـع
مخـتـلـفـة
فــإذن
أحــداث 11
شـتـنـبــر
خـلـقـت
جـوا
جـديـدا
على
الـمستـوى
الـعـالـمـي
ونـهــايـة
الـتـوازن
الـشـرعي
الـرأسمـالي
خـلـق
أيـضـا
جـوا
جـديـدا
على
الـمستـوى
الـعـالـمي
وبـدايـة
الـحـديـث
عن الـشـرق
الأوسـط
الاقـتـصادي
ثـم
الـشـرق
الأوسـط
الـكبيـر
وشـمـال
إفـريـقـيـا
ثـم
الـشـرق
الأوسـط
الـجـديـد
أيـضـا
فـرض
عـديـد
الـتحـولات
في
الأسـالـيـب
والـتعـاطي
الـفكـري
والأسـالـيـب
الـنضاليـة،
ويـمكـن
الـقـول
بـأن
الـمـؤتـمـر
أصبـح
تـدريـجـيـا
مضطـرا أن
يـكـون
الـمـرجعيـة
الـفكـريـة
والـنضـالـيـة
الـشعبيـة
على مستـوى
الـسـاحـة
الـعـربـيـة،
وبـالـفـعـل
حـدث
تـطـور
كبيـر في
الـبـرنـامـج
الـعملي
لـلمـؤتـمـر
وهـذا
الـتطـور
يـزداد
تـنـوى
ســنـة
بـعـد
أخـرى،
وابـتـداء
من
مـؤتـمـر
الـبيضـاء
أصـبـح
هنـاك
تـقـليـد
ربـمـا
يـكـون
أسـاسـيـا
فـي عمـل
الـمـؤتـمـر
الـقــومي
وهـو
انـفـتـاح
الـمـؤتـمـر
عـلى كــل
مـكـونـات
الـبـلـد
الـمضـيـف
لـلـمــؤتـمـر،
أي
الـلـقـاء
بـكـل
الأحـزاب
الـسيـاسـيـة
والـنـقـابـيـة
ومـكـونـات
الـمجـتمع
الـمـدني
يـحـاورهـم
ويـحـاوروه،
لا يـنـزح
أعضـاء
الـمـؤتـمـر
من كـل
بـلـد
يـعقـدون
فيـه دورة
إلا وقـد
تـواصلـوا
مـع كـل
مكـونـاتـه،
وبـالـتـالي
أصـبـح
الـمـؤتـمـر
لـه حضـور
حـقيـقـي،
ومن قـبـل
كـنـا
نـعمـل على
عـقـد
مـؤتـمـراتـنـا
بـيـن
أربـع
جـدران،
لـم يـكـن
هنـاك
انـفـتـاح
حـقيـقي،
وخـلال
الـمـؤتـمـرات
الـسـابقـة
كنـا
نـعـول على
أعضـاء
الـمـؤتـمـر
لـلقيـام
بـدورهـم
في
تـحـريـك
الـسـاحـات
بـالـنسبـة
لـكـل
الـمبـادرات
الـتي
تـطـرح من
طـرف
الـمـؤتـمـر
والـتي
يـفـرضهـا
الـظـرف
خـاصـة
أثــنـاء
حـصـارالعراق
وقـبـل
وخـلال
وبـعـد
الـعــدوان
عـلـيـه
واحــتـلالـــــه
وخـلال كـل
الـمحطـات
الـتي
عـرفـتهـا
الـقضيـة
الـفلسطينـيـة
والـمجـازر
الـتي
ارتـكـبـت
فـي حـقــه
أرضـا
وشـعـبـا
ومـقـدسـات
وكـذلــك
قـضـيـة
لــبـنـان
والــسـودان
وكـل
الـقضـايـا
الـتي
طـرحت على
الأمـة
والـتي
شكلـت
تـحـديـا
أسـاسـيـا
والـتي
كـان من
الـضـروري
أن يـلعب
الـمـؤتـمـر
دوره
الـتـاريـخي
في
الـتعـاطي
معهـا
والـتصـدي
لـمـا يـجب
الـتصدي
لـه وفي
طـرح
الـمبـادرات
الـتي
تـجمـع كـل
أبـنـاء
الأمـة في
مـواجهـة
الـعـدوان
سـواء كـان
ثـقـافـيـا
أو
اقتـصـاديـا
أو
عسكـريـا
والـذي
يـدخـل في
مشـروع
اتـضحـت
مـعـالـمـه
منـذ مـدة
طـويـلـة،
وتـتـلخص
في
الـهيمنـة
على
الـمنطقـة
الـعـربـيـة
وعلى
خـيـراتهـا
واستعبـاد
الإنـسـان
الـعـربي
وتـحـويـلـه
إلـى آلــة
مسـخـرة في
تـحـقيـق
هــذه
الـمشـاريـع.
أقـــلام
أون
لايــــن:
هــل
يـمثـل
الــمـؤتـمــر
الــقــومي
الـعـربي
مـرجعيـة
شعبـيـة
عـربـيـة
قـادرة على
تـحقيـق
الـمشـروع
الـنهضـوي
الـعـربي؟
الأســتــاذ
خــالـد
الـسـفيــانـي:
أنــا
أعـتـقـد
أنـه نـجـح
بـدرجـة
كـبيـرة في
هـذا
الأمـر
ومـازال
أمـامـه
عمـل كبيـر،
ولا يـمكـن
الـقـول
أنـه
انـتهـى
الأمـر
وأصبـح
الـمـؤتـمـر
هوالـمـرجعيـة
الـتي لا
يـمكـن
مـنـاقشتهـا
أو إيـجـاد
بـدائـل
لـهـا
ولـكـن مـا
يـمكـن
الـتـأكيـد
عليـه
بـالـفعـل
هو ان
الـمـؤتـمـر
استطـاع أن
يـصبـح
مـرجعيـة
شعبيـة
فـكـريـة
ونـضـالـيـة
وهـذا شـيء
جـوهـري
وهـو يتم
بـتنسيـق
مـع مـركـز
الـوحـدة
الـعـربـيـة
في طـور
وضـع
استـراتـيجيـة
عـربيـة
مـتـكـامـلـة
تـقـوم على
دراسـات
مـعـمقـة
قــام
بـهـا
مجمـوعـة
من خـيـرة
أبـنـاء
الـمـؤتـمـر
من
مـفكـريـن
وبـاحـثـيـن
أصبحت
تـعـرف
بـمـا
يـسمى "الـمشـروع
الـنهضـوي
الـعـربي
الـجـديـد"
وأيـضـا من
خـلال
الإطـارات
والآلـيـات
الـتي عمـل
الـمـؤتـمـر
على
خـلقهـا
استطـاع أن
يـبعـث
روحـا
جـديـدة
داخـل
الأمـة
وخـاصـة من
خـلال
الـحـوار
الـذي
عـمـل على
خـلقـه
بـتـأسيس
الـمـؤتمـر
الـقـومي
الإسـلامي
وبـانـفتـاح
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
على كـل
مـكـونـات
الأمـة من
تـنظيمـات
إسـلاميـة
وكـل
الـمكـونـات
كـالأعـراق
والـمـذاهـب
والـطـوائـف،
هـذا
الـحـوار
بـحـد
ذاتـه
يـشكـل
وجـه
حـقيـقي
لـتجـسيـد
مـا
نـصبـوا
إلـيـه
ويـمكـن
الآن
بـنظـرة
بـسيطـة
على
مـختلـف
الـسـاحـات
الـتطـور
الـذي وقـع
في
الـعـلاقـة
بـيـن كـل
الـمكـونـات
الأمـة
رغـم أنـه
مـازال
هنـاك بـعض
بـوادر
الـفتـنـة
ومـحـاولات
الاحـتـلال
وعمـلائـه
الـتصـدي
والـوقـوف
أمـام هـذا
الـتقـارب.
أقـــلام
أون
لايــــن:
الـمشـروع
الـقـومي
الـعـربي
تـم
تـبـنيـه
من طـرف
بـعض
أنظمـة
الـحكـم
الـعـربية
الـتي
فشلـت في
تـحقيـق
أهـدافـه
ممـا
جعلهـا
تـبتعـد
مسـافـات
كـبيـرة عن
الـجمـاهيـر
الـعـربـيـة،
هل هـنــاك
آلـيـات
جـديـدة
لإعـادة
الـمشـروع
الـقـومي
الـعـربي
إلـى
اهتـمـامـات
الـجمـاهيـر
الـعـربـيـة؟
الأسـتــاذ
خــالـــدالـسفيـانـي:
أولا يـجب
تـوضيـح
شـيء مهـم
جـدا
وهـوأن
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
ليـس
حـزبـا
سيـاسـيـا
وهو لا
يـطمـح لأن
يـكـون
حـزبـا
سيـاسيـا
ولا يـمكـن
أن يـكـون
كذلـك
نـظـرا
لـلـتنـوع
في
مكـونـاتـه،
ثـانـيـا
أن
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
يـطرح
فـكـرا
قـومـيـا
جـديـدا
ويـطـرح
فـكـرة
الـعـروبـة
كــوعـاء
لـكـل
أبـنـاء
الأمـة
وهــذا
هــو
الاخـتـلاف
مـع
الـفـكـر
الـقـومي
الـسـابـق،
الـقـوميـون
والـبعـثيـون
والـنـاصـريـون
يـعتبـرون
أعضـاء
كبقيـة
الأعضـاء
في
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
الـذي
نـجـد فيـه
الـيسـاري
والـيمـينـي
والإسـلامي
والاشـتـراكي
والـقـومـي
والـسـنـي
والـشيـعـي
والـمـاروني
والـكـاتـولـوكي
والـقـبـطي
والأمــازيـغـي
لآخـره،
فـهـو
يـعـتـبــر
وعـاء
لـكــل
أبـنـاء
الأمـة
ووعـاء
لـلحـوار
ولـلخـروج
بـخـلاصـات
مـشتـركـة
بـيـن كـل
أبـنـاء
الأمـة
ومـفهـومنـا
لـلـقـومـيـة
الآن هـو
مـفهـوم
جـديـد
لأنـنـا
لـسنـا
بـصـدد
تـأسيـس
حـزب
يـريـد أن
يـهيمـن
على بـقيـة
الـسـاحـات
أو يـعتقـد
أنـه
الـمـؤهـل
لـجمـع كـل
أبـنـاء
الأمـة أو
الـهيمنـة
على
الـسـاحـات
داخـل كـل
الأقطـار
وهـذا شـيء
بـعيـد
جـدا عن
تـفكيـرنـا
وعـن
الأسـس
الـتي
يـقـوم
عليهـا
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي،
هنـاك
تـفكيـر
جـدي من
طـرف
الـعـديـد
من شـرفـاء
الأمـة من
مختـلـف
مـكـونـاتـهـا
في إيـجـاد
الـقـاسـم
الـمشتـرك
الـمبنـي
على أسـس لا
يـمكـن
الـتفـريـط
فيهـا
والـعمـل
على
تـحقيـق
هـذا
الـقـاسـم
الـمشتـرك،
فـعنـدمـا
نـتحـدث عن
الـمشـروع
الـنهضـوي
الـجـديـد
عن
الـوحـدة
لـيس
بـشكلهـا
الـتقـليـدي
ولـكـن في
إطـار علمي
مـدروس لا
يـتـرك
مـجـالا
لـتصـدع
هـذه
الـوحـدة
أو
خضـوعهـا
لإرادة
أفـراد
أوبـعض
الـجمـاعـات،
فـعنـدمـا
نـتـحـدث
داخـل
الـمـؤتـمـر
عن
الـديـمقـراطيـة
والـتنميـة
أو
الـتجـدد
الـحضـاري
أو
الـتحـريـر
لا يـمكـن
إلا أن
يـكـون كـل
شـرفـاء
الأمـة
مجتمعيـن
حـولـهـا
ومن
خـلالـهـا
نـنطلـق
نـحـو
الـعمـل
الـمشتـرك،
لـذلـك
يـجـب أن
نـضـع في
ذهـنـنـا
هـذا
الـمفهـوم
الـجـديـد
لـلـقـوميـة
حتـى لا
نـسقـط فـي
فـخ
الـتجـاذب
بـيـن
الـقـومـيـة
فـي
شكـلهـا
الـجــديـد
وبـيـن
الاشـتراكيـيـن
أو
الـمـاركسيـيـن
أوالإسـلامـيـيـن
وبـالـتـالي
نـدخـل في
مـتـاهـة
لا حـصـر
لـهـا.
أقــلام
أون
لايـــن:
هـنـاك
اتـهــام
يــوجــه
دائـمـا
لـلـحركة
الـقومية
الـعربية
بـكونهـا
لا تـقبـل
الـحـوار
وبـكـون
خطـابـهـا
أصبـح
خطـابـا
خشبـيـا،
مــا مــدى
مشـروعيـة
هــذا
الاتـهـام
؟ وأيـن
الـمـؤتــمـر
الـــقــومـي
الـعــربـي
من
ثــقـافــة
الـمصـالـحـة
والـمـراجـعـة
والـمشــاركـة؟
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفـيـاني:
هـذا
الاتـهـام
يـنطبـق
على
الـفكـر
الـقـومي
بـالـنظـر
إلـى
الـتجـارب
الـقـوميـة
الـسـابـقـة،
عـنـدمـا
قـلـت بـأن
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
يـضـم في
صـفـوفـه
الـشـرفـاء
من كـل
مكـونـات
الأمـة
فـهـذا
الاتـهـام
يـمحـي
بـشكـل
مـبـاشـر
لأنـه لا
يـمكـن أن
نـتحـاور
بـكـل
الـمكـونـات
إسـلاميـة
واشتراكية
وشـيـوعـيـة
وعـرقـيـة
ومسيـحيـة،
عـنـدمـا
يـجتمـع
كـل هـؤلاء
لـيتـحـاوروا
داخـل
إطـار لا
يـمكـن أن
نـنـعتـه
بـأنـه
إطـار لا
يـقبـل
الـحـوار
لا يـقبـل
الآخـر
إلـى آخـره،
ولـذلـك
أنـا
حـاولــت
أن أركـز
على هـذه
الـنـقطـة
نـظـرا
لأنـنـا
يـجب أن
نـنظـر
للأشـيـاء
من وجـهـة
أخـرى
نـحـن
نـريـد أن
نـخـلـق
فـكـرا
جــامـعـا
وإطــارا
جــامـعـا
لـكـل
أبـنـاء
الأمـة من
أجـل
نـهـضـتـهـا
ووحـدتـهـا
وعـزتـهـا
وكـرامـة
أبـنـائهـا
عــنـدمـا
نـتـحـدث
بـهـذا
الـمنطـق
فـإنـنـا
نـبتعـد
كثيـرا عن
الـفكـر
الـجـامـد،
الـذي لـم
يـعـد لـه
إمكـانـيـة
لأن يـسـوى،
ولا يـمكـن
إلا أن
يـشكـل
جـزءا من
الـفكـر
الـمـوجـود
على
الـسـاحـة.
أقـــلام
أون
لايـــن:هـل
يمكن
لـلعــروبـة
أن تعـيـش
تحـت شمس
الـعـولـمـة
في ظـل
كـيـانـات
مـفككـة
ومفـتـتـة
وفـي ظـل
غـيـاب
مـوقـف
عـربي
مــوحـد
تـجــاه
القـضـايا
العربية
الـمصـيـريـة
(
فـلسـطـيـن-
الـعــراق –
ســوريـــا-
الـســودان...)؟
الأسـتــاذ
خــالــد
الـسفـيــانـي:
لـيـس
لـنـا
خـيـار،
لـم يـعـد
لأبـنـاء
أمـتنـا
خـيـار،
الـعـولـمـة
الـتي
تـريـد أن
تـكـون
عـولـمـة
آحـاديـة
يـعـني
نـظـام
ديـكـتـاتـوري
دولي
يـسـوده
ديـكـتـاتـور
اسـمـه
الـنظـام
الأمـريكي
هـذه
الـعـولـمـة
مـبـنـيـة
على
تـكتـلات
وكـيـانـات
كبـرى
والـذي
يـستطيـع
الـبقـاء
هـو تـلـك
الـكيـانـات
الـكبـرى،
والـذي
يـستطيـع
الـوقـوف
في وجـه
مـحـاولات
الابـتـلاع
والـهيمنـة
هـوتـلـك
الـكيـانـات
الـكبـرى،
فـعـنـدمـا
نـرى
أوربـا
تـتـوحـد
ونـرى
الـصيـن
دولــة
كــبــرى،
نــرى الآن
تــلــك
الـكـيـانـات
الـكـبـرى
الـتي
تــشـكــل
الـحـضـور
الـحــقـيـقـي
والـفعـل
الـحقـيـقـي
والـقرار
الـحقيـقي
في
الـعـالـم،
أمـام هـذا
لا يـمكـن
أن نـبقـى
حـبـيـسـيـن
داخـل
كـيـانـات
صـغـرى،
يـريـد
لـنـا
صـاحـب
الـقـرار
الأمـريـكي
والإسـرائـيـلي
أن تـصغـر
أكـثــر
وأن
تـتـشـتــت
أكـثــر.
أقــلام
أون لايــن:
هــنـاك
عــديــد
الــمـشـاريـع
والـصـيـغ
التي
تــحــاك
وتـــفـصّـل
لـلـمنطـقـة
الـعـربـيـة
والإسـلاميـة
لإعـادة
صيـاغـة
جغرافيتها
الـسيـاسيـة،
مـن ذلـــك
"الـشـرق
الأوسـط
الـكبيـر"
ثـم
الـشـرق
الأوسـط
الـجـديـد"،
فـهـل بـقي
مجـال
لـلـحـديــث
عن
مـشـاريـع
قــومـيــة؟
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـانـي:
أنـتـم
تـعـرفـون
الـعنـاصـر
الـتي
تـشكـل مـا
يـسمـى
مشـروع
الـشـرق
الأوسـط
الـجـديـد
والـتي
تـقـوم
عـلى
خـرائـط
جــديـدة
تـنـبـنـي
على أسـاس
سـنـة
شـيعـة
أكـراد
أمـازيـغ
عـرب
وبـذلـك
تـبنـى دول
جـديـدة.،
وهــذا
معـنـاه
تـأبـيـن
الـهيمنـة
الإسـرائـيلـيـة
الأمـريـكيـة
على
الـمنطقـة
بـكـامـلهــا،
ان
الـمـواجهـة
الـحقيقيـة
لـكـل هـذا
هــو أن
نصبـح
كـيـانـا
واحـدا،
ولـيس
بـالـضـرورة
بـالـمفهـوم
الـذي كـان
عليـه
بـالـسـابـق
وهـو أن
يـتفـق
رؤسـاء
الـعـرب
على أن
يـصبحـوا
دولـة
واحـدة
بـيـن
عـشيـة
وضـحـاهـا،
الـمهـم أن
نـفـكـر
بـشكـل
عـلـمي
وعـقـلانـي
في
كـيفـيـة
بـنـاء
الـكيـان
الـواحـد
الـقـادر
على
الـبقـاء
والـقـادر
على
مـواجهـة
حـالـة
الابـتـلاع
والـهـيمنـة.
أقــــلام
أون
لايــــن:
هـل يـمكـن
أن تـمثـل
الـفكـرة
الـقـوميـة
مخـرجـا
لـلـنـزاع
الـطـائفي (العـراق
مثـلا) وهـل
مـازال
حـلـم
الـوحـدة
الـعـربـيـة
ممـكنـا
فـي ظـل
تـغـول
الـدولـة
الـقطـريـة؟
الأسـتــاذ
خــالــد
الـسفـيـانـي:
نـعــم
مــشـروع
قــومـي
وهــذا
هــو الـذي
يــقـع
فـيـه
الـتـفـكـيـر
ويـطـرح
الآن
كمشـروع
نـهضـوي
عـربي
جـديـد وهو
طبعـا
يـخضـع
الآن
لـلنقـاش
والـتفكيـر
وهـو
مشـروع
قـومـي
إسـلامـي،
وإسـلامـي –
قــومـي
لأنـه لا
يـمـكـن
لـلـعــروبـة
أن
تــبـنـى
إلا في
عـمقهـا
الإسـلامي،
وكــذلــك
الإسـلام
لا يــكـون
إلا في
عــمـقـه
الـعـربـي
ومـع كــل
الـمـكــونـات
الأخـرى
الـمسيحيـة
والــيهـوديـة
وغيـرهـا،
وهـي
الـمكـونـات
الـتي
تـمثـل
أجـزاء من
هـذه
الأمـة أو
جـزءا
منهـا،
ومـحكـوم
عـلينـا إن
أردنـا
الـبقـاء
أن نـسيـر
في هــذا
الاتـجـاه،
إن أردنـا
أن نـبـقـى
أســوأ مـن
دويـلات
الـمـمـالـيـك
وهـذا شيء
آخـر،
فـالاتـجـاه
نـحـو
الـحفـاظ
على
الـقطـريـة
الـشـوفيـنيـة
وعلى
الـكيـانـات
الـصغـرى
بـدون أي
تـنسيـق
لـخلـق
الإطـار
الـكبيـر
حـفـاظـا
على هـذه
الـعقـليـة
من شـأنـه
أن يـؤدي
إلـى مـا
جـرى في
الأنـدلـس
من خـلـق
مـمـالـيـك
صغيـرة.
أقـــلام
أون
لايـــن:
ولـكـن
الـوضـع
الـذي
تـعيشـه
الـمنطقـة
الـعـربـيـة
الآن
يـسيـر
بـعكـس مـا
تـطمحـون
إلـيـه،
فـالـعـراق
مثـلا
يـعيـش
حـالـة من
الـفـتنـة
الـطـائـفيـة
ولـبنـان
يـراد لـه
نـفـس
الـمصيـر،
فـمـا
هوتـصـوركـم
لـلمخـرج
من هـذه
الـحـالـة؟
الأسـتـاذ
خــالــد
الـسـفيــانـي:
بـكـل
تـأكيـد
فـمـا
يـجـري في
الـعـراق
بـرأيـي
سـيشكـل
مـنطلـقـا
صلبـا
لـعـدة
أسبـاب
أولـهـا
أنـه مهمـا
حـاول
الاستـعمـار
والاحـتـلال
والـمخـابـرات
الإسـرائـيليـة
زرع
الـفـتنـة
في صفـوف
الـعـراقـيـيـن
فـإني
أعتـقـد أن
أبـنـاء
الـعـراق
سـوف
يـلقـنـونـهـم
درسـا في
مـقـاومـة
الاحـتـلال
ويـشكـلـون
بـذلـك
بـدايـة
نـهــايـة
الإمـبـراطوريـة
الأمـريـكيـة
ولـذلـك
قـلـت
سـيكـون
مـوقعـا
صـلبـا،
وأيـضـا
نـجـاح
الـعـراقـيـيـن
في
مـقـاومـة
الـفـتـنـة
الـطـائـفيـة
سـيشكـل
نـمـوذجـا
لـوحـدة
كـل
مـكـونـات
الأمـة.
وأعتـقـد
أيضـا أن
الـوضـع في
لـبنـان
رغـم كـل
الـمحـاولات
الأمـريـكيـة
والإسـرائـيليـة
لـزرع
الـفـتنـة،
أعـتقـد أن
انتصار
الـمقـاومة
الـلبنـانـيـة
على
إسرائـيـل
أصـبـح
رمـزا
حـقيـقيـا
لـلـمقـاومـة
والإرادة
وزرع في كـل
الـنـفـوس
روحـا
جـديـدة
لـلمقـاومـة،
وهـو
مـوقـع
هـام
وأسـاسي
بـالـنسبـة
لـمستقبـل
الأمـة،
طبـعـا
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
لـعب دورا
كبيـرا في
تـقـريـب
وجهـات
الـنظـر
بـيـن كـل
الـمكـونـات
وفي
استبـاق
الـفـتـن
في مـختلـف
الـسـاحـات،و
أعتـقـد
أنـه نـجـح
إلـى حـد
الآن في
عـديـد
الـمحـاولات،
وفي
نـيـتـنـا
أن نـستمـر
لأنـنـا لا
نـجـد أي
حـرج أو
أيـة
صـعـوبـة
مـع أي
مـكـون من
الـمكـونـات.
أقـــلام
أون
لايــــن:
هــل
تــقـصــدون
كـــل
الــمـكــونـــات؟
الأستــاذ
خــالــد
الـسفـيـانـي:
الـخـونـة
هـذا شـيء
آخـر، أنـا
أتـحـدث عن
الـمكـونـات
الـوطنيـة
مهمـا
اخـتلفـت
مشـاربهـا
حتـى وإن
وصلـت إلـى
درجـة
الاقـتـتـال
فـهـذه
الـمكـونـات
لا نـجـد
أيـة
صـعـوبـة
في
الـحـوار
معـهـا،
ونـجـد
دائـمـا
آذانــا
صـاغيـة
وثـقـة
كـبـرى في
مـبـادراتـنـا
من طـرف
الـجميـع
مما
يـجعلني
أعـتـز
بـأن
مـختلـف
الـمكـونـات
تـثـق في
قـيـادات
ومـبـادرات
الـمـؤتـمـر،
وهـذا
راجـع إلـى
تـنـوع
قـاعـدتـه
ومـكـونـاتـه
مما يـلقـى
علينـا
مسـؤولـيـة
أ كبـر.
أقـــلام
أون
لايــــن:
أسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني
هـذا
يـجـرنـا
إلـى
الـتسـاؤل
حـول
مستقبـل
الـعـلاقـة
بـيـن
الـقـومـيـيـن
والإسـلامـيـيـن،
فـقـد
سـبـق
لـلمفكـر
الإسـلامي
الـشيـخ
راشـد
الـغـنـوشي
أن صـرح
لـقـنـاة
الـجـزيـرة
في
بـرنـامـج "زيـارة
خـاصـة" أن
الـوحـدة
الـعـربـيـة
تـعـد
مـطلبـا
أقـرب
لـلتحـقـق
من
الـوحـدة
الإسـلامـيـة؟
الأسـتـاذ
خـالــد
الـسـفـيـانـي:
صـحيـح
وهــذا
راجـع
لـطـبـيـعـة
عـمـل
الـمـؤتـمـر
وتــوجـهــاتــه
ومـكـونـاتـه
ونـحـن
نـعـتـز
بـكـون
الـشيـخ
راشـد
الـغـنـوشي
من بـيـن
أعضـاء
الـمـؤتـمـر
وكـذلـك
الـدكتـور
مـوسـى
أبـو
مـرزوق،
والأستـاذ
نـواف
مـوسـوي
مسـؤول
الـعـلاقـات
الـخـارجـيـة
بـحـزب
الـلـه
لـيـس
فـقـط
عضـوا بـل
عضـو
بـالأمـانـة
الـعـامـة
لـلـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي،
عـنـدمـا
قـام
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
بـمبـادرة
تـأسيـس
مـؤتـمـر
قــومـي
إسـلامـي
اسـتـدعيـت
كـل
مـكـونـات
الـتنظيمـات
الإسـلامـيـة
بـدون
استـثنـاء
ولـم
نـتـردد
مثـلا في
الـمـؤتـمـر
الـثـاني
في
اخـتيـار
الأسـتـاذ
عصـام
الـعـريـان
أمـينـا
عـامـا
لـلـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي،
وعـنـدمـا
انـبثـق عن
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
مـؤسـسـة
الـقـدس
لـم
نـتـردد في
اختـيـار
الـشيـخ
يـوسف
الـقـرضـاوي
رئـيسـا
لـمجلـس
أمـنـائـهـا،
والـشيـخ
مـولـوي
رئـيسـا
لـمجلـس
إدارتـهـا،
وتـجـدون
في
مـجلسهـا
الإداري
أيـضـا
مـختلـف
الـمكـونـات.
أقـــلام
أون
لايــــن:
هـل
يـعـتـبـر
هـذا،
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني،
تـجـاوزا
لـمخلـفـات
الـصـراع
الـمـريـر
الـذي
طـبـع
الـتـاريـخ
السـيـاسي
الـعـربي
بـعـد
الاسـتـقـلال
بـيـن
الـحـركـات
الإسـلامـيـة
والـدولـة
الـقـومـيـة؟
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسـفيـاني:
هـو إدراك
لـطبيعـة
الـعمـل
الـقـومي
في حـلتـه
الـجـديـدة
فـعنـدمـا
يـتـحـدث
الـشـيـخ
راشــد
الـغـنـوشي
بـهــذا
الـمـنـطـق
فـهــو
نــفـس
الـمـنـطـق
الــذي
نــتـحـدث
بـه نـحـن
وبـالـتـالي
كـل
الـمكـونـات
أدركت أن
الـعمـل
الـقـومي
هـو
انـصهـار
عـمـل كـل
أبـنـاء
الأمـة
بـمختـلف
مشـاربـهـم
وأعـراقـهـم
في مشـروع
واحـد وهـو
مشـروع
نـهضـة
الأمـة
ونـمـائـهـا
وتـقـدمهـا،
فـمـن
خـلال
الـمـؤتـمـر
الـسـابـع
عشـر
بـالـمغـرب
وقـد
كـنتـم
حـضـرتـم
هـذا
الـمـؤتـمـر
ولاحظتـم
في
الـجلسـة
الافـتـتـاحـيـة
قـيـاديـيـن
من مختـلف
الـمشـارب
تـحـدثـوا
مـثـل
الـدكتـور
مـوسى أبـو
مـرزوق
والـشيـخ
حـارث
الـضـاري
والـدكتـور
سلـيـم
الـحص
والـدكتـور
خيـر
الـديـن
حسيب
ومعيـن
بشـور، ولا
أعتـقـد
أنـه ظهـر
أي خـلاف
جـوهـري من
خـلال
الـكلمـات
الافـتـتـاحيـة
الـتي
ألـقيـت
والـنقـاش
والـبيـان
الـذي صـدر،
وقـد
عـقـدت
لـقـاءات
حـواريـة
مـع كـل
مـكـونـات
الـمجتـمـع
الـمغـربي
بـدون
استـثنـاء،
ممـا
يـؤكـد أن
الـواقـع
الـحـالي
يـعمـق
تـجـاوز
الـتفكيـر
الـتقـليـدي
لـدى كـل
مـكـونـات
الأمـة
سـواء
الـقـومـيـيـن
أو
الإسـلامـيـيـن
أو
غـيـرهـا.
أقــلام
أون
لايـــن:
ولـكـن
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني
إذا كـان
هـذا
الـتحـاور
مـوجـودا
بـيـن
الـمفكـريـن
الـقـومـيـيـن
والإسـلامـيـيـن،فإن
الـتحـالـف
الـسيـاسي
بـيـن
الـتيـارات
الـقـومـيـة
والإسـلامـيـة
يـكـاد
يـكـون
مـعـدومـا،
حسـب
رأيـكـم
مـا هـي
الأسـبـاب
الـحقيـقيـة
وراء ذلــك؟
الأسـتـاذ
خـالــد
الـسـفيــانـي:
نحـن
نـسعـى
إلـى أن
نـصبـح
آحـاديـيـن
في
الأقطـار
الـعـربـيـة
بـمفهـوم
الـحـزب
الـواحـد،
نحن نـريـد
أن يـستمـر
على
الـمستـوى
الـمحلي
والـقطـري
الـصـراع
الـسيـاسي
الـشـريـف
بـيـن
جميـع
الـمكـونـات
وهـذا لا
تـجـده
فـقـط
بـيـن
الـقـومـيـيـن
والإسـلامـيـيـن،
بـل تـجـده
بـيـن
الـعـائـلـة
الـواحـدة،
أنـظـر
مثـلا إلـى
الـيسـار
بـالـمغـرب
كـم هـي
الـلـوائـح
الانـتخـابـيـة
الـتي
تـقـدم من
طرف
الـيسـار
وكـذلـك
بـالــنسبـة
لـلإسـلاميـيـن،
فـالـصـراع
الـسيـاسي
الـشـريـف
الـذي
تـخـوضـه
الـتيـارات
الـسيـاسيـة
في مختلـف
الـسـاحـات
شـيء لا
يـمكـن إلا
أن نـدفـع
بـه، ومن
الـنقـاط
الـسـت
الـتي
نـطـرحهـا
في
الـمشروع
الـنهضـوي
الـعـربي
الـجـديـد
هي مـوضـوع
الـديـمقـراطيـة
وهـي
تـتطلـب
وجـود
أحـزاب
مـتعـددة
ويـجب أن
يـكـون
بـينهـا
صـراع
سيـاسي
شـريـف
لاستجـلاء
اختيـارات
الـنـاخـبيـن،
وهـذا
الأمـر
بـالـنسبـة
لـي
يـخـيفـني،
والـذي
يـزعجني
هـو
الـصـراعـات
الـتي
تـتجـاوز
الـعمـل
الـديـمقـراطي،
لـكـن
يـمكـن أن
نـلـمـس في
عـديـد
الـسـاحـات
مثـلا
بـدايـات
مشجعـة
جـدا
لـلعمـل
الـمشتـرك
في
الـقـضايــا
الــقــومـيـة
مثـلا في
الـمغـرب
عـنـدمـا
نـتحـدث عن
مجمـوعة
الـعمـل
الـمشتـرك
لـمسـانـدة
الـعـراق
فـلسطيـن
فـإنـنـا
نـجـد
فيهـا
أخـوة
يـمثلـون
مختلـف
الـشـرائـح
فـفيهـا
الإسـلامي
والـيسـاري
والـيسـاري
الـمتـطـرف
والـيمـيـني
والـلـيـبـرالي
وغـيـرهـم
من
الـنقـابـيـيـن
ومجتمع
مـدني
يـعملـون
مجتمعيـن
ويـتفـقـون
على
مـبـادرات
ويـنجـزون
تلك
الـمبـادرات
رغـم
الـصعـوبـات
الـتي قـد
تـبـدو
أحـيـانـا
لـكنهـا
تـنجـز
بـشكـل
أحيـانـا
مـبهـر.
أقـــلام
أون
لايـــن:
أسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني
قــلـتـم
إن
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
سـعـى
لـتـأسيـس
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
لـتـقــديـم
الـمنـطقـة
لـكـن
الـمـتـأمـل
في أهــداف
الـمـؤتــمـر
الـقــومي
الـعــربي
والـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
يـكـاد لا
يـجـد
اخــتــلافــا
كـبــيـرا،
كما ان
مجـالات
الـعـمـل
الـمشتـركـة
تـقـتـصـر
عـلى بـعـض
الـبـيــانــات
والـمـذكـرات
الـمشتـركـة،
مـا هـي
حسـب
رأيـكــم
الأسـبـاب
وراء ذلـك؟
وهـل
هـنـاك
آفــاق
لـتـطـويــر
الـعـمــل
الـمشـتــرك؟
الأسـتـاذ
خــالــد
الـسفيــانـي:
بـالـعكـس
هنـاك
لـجنـة
تـسمـى
لـجنـة
الـمـتـابعـة
والـتنسيـق
تـجتمـع
مــرة في
الـشـهــر
وتــضـم
الأمــنـاء
الـعـامـيـن
أو بـعـض
الـقـيـاديـيــن
فـي
الـمــؤتــمـر
الـقـومي
الـعـربي
والـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
ومـؤتـمـر
الأحـزاب
الـعـربـيـة
بـالإضـافـة
إلـى ذلـك
عـملـنـا
عـلى خـلـق
إطـار
لـدعـم
الـمقـاومـة
يـسمـى
الـمـؤتـمـر
الـعـربي
الـعـام
الـذي
يـستـدعى
لـه أعضـاء
من
الـمـؤتـمـرات
الـثـلاث
وانـعـقـدت
إلـى الآن
أربـع
دورات
ونـسعـى
لـعقـد
دورة
خـامسـة في
بـيـروت،
فـالـتـواصل
دائـم
ومستمـر
بـيـن هـذه
الـمـؤتـمـرات،
وداخـل
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
هنـاك
لـجنـان
تـتـفـاعـل
وتـتـحـاور
لـلـوصـول
لـخـلاصـات
جـوهـريـة،
وقـد جـاءت
فـكـرة
تـأسـيـس
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
رغـم أن
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
يـضـم في
صـفـوفـه
بـعض
الـقيـادات
الإسـلامـيـة
انـطـلاقـا
مـن
الـحـاجــة
إلـى
حــوار
حـقـيـقي
ومـعـمـق
بـيـن
الـقـومـيـيـن
والإســلامـيـيـن،
ويـلعـب
دورا
كبيـرا
لـكـونـه
يـضـم
قـيـادات
إسـلامـيـة
من خـارج
الأقطـار
الـعـربـيـة.
أقــــلام
أون
لايـــــن:
تـحـدثـتـم
مـنـذ
قـلـيـل عن
الـديمقـراطية
كمعـطـى
جـديـد في
الـمشـروع
الـنهضـوي
الـعـربـي،
فــمـا
مــدى
حــضـور
مــفــاهيـم
الـديمقـراطيـة
والـتنميـة
والـعـدالـة
الاجتمـاعـيـة
في فـكـر
الـقـومـيـيـن
الـعـرب؟
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني:
طبعـا
تـشكـل
أعـمـدة
أسـاسـيـة
في
الـمشـروع
الـنهضـوي
الـعـربي
الـجـديـد
الـذي هـو
في طـور
الـصيـاغـة
الـنهـائـيـة
وأيـضـا من
خـلال
الـحـوار
الـذي
يـجـري
بـيـن كـل
الـمكـونـات،
ولـذلـك
تـجـد هـذه
الأسـس
لـدى
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
ولـدى
الـمـؤتـمـر
الـقـومي
الإسـلامي
ولـدى
مـؤتـمـر
الأحـزاب
الـعـربـيـة
انـطـلاقـا
من أن
الأهـداف
الـرئـيسيـة
أهـداف
واحـدة ولا
يـمكـن أن
نـختلـف
حـولهـا
وهـذا
مـمـا
يـقـرب
وجهـات
الـنظـر
وهـوإيـجـابي
جـدا لأنـه
عـنـدمـا
جـلسنـا
لـلـحـوار
حـول
مـائـدة
واحـدة
وجـدنـا
أنـنـا
نـلتـقي
حـول
أشـيـاء
كـثيـرة
وأن مـا
نـلتـقي
حـولـه
أكبـر
بـكثيـر
مـمـا
نـختلـف
حـولـه
ووجـدنـا
أن
الـصـراعـات
الـقـديـمـة
لـم تـكـن
مـؤسـسـة
وأن
الـعمـل
يـجب أن
يـتجـه
لـتعـميـق
مـا نـحـن
مـتفـقـون
حـولـه
ولإيـجـاد
صـيـغ
لـلاتـفـاق
حـول مـا
نـحـن
مـختلـفـون
حـولـه.
أقـــلام
أون
لايــــن:
مـا هـي
مـلامـح
الإسـلام
كـديــن في
مشـروع
الـدولـة
الـقـومـيـة؟
الأسـتـاذ
خـالــد
الـسـفيـاني:
قـلـت
سـابـقـا
لا يـمكـن
الحـديث عن
عـروبـة
دون عمقهـا
الـديـنـي،
ولا يـمكـن
الـحـديـث
عن
الإسـلام
دون عـمقـه
الـعـربي
وهـذا شـيء
لا
نـقـولـه
لـلاسـتهـلاك،
طبعـا إذا
أردنـا أن
نـكـون
متـوافـقـيـن
لا
يـمكنـنـا
أن
نـتـحـدث
عن
الـدولـة
الـملـحـدة
أو عن
الـدولـة
الـديـنـيـة،
هـنـاك
أسـس
مـتفـق
عليهـا
بـالـنسبـة
لـلإسـلام
والـمسيحيـة
أيـضـا
لـذلـك
نـجـد في
بـلـد
كـلبـنـان
انـسجـاما
وانـصهـارا
بـيـن
الـمسلميـن
والـمسيـحيـيـن
إلا
الـذيـن
يـريـدون
أن
يـبـتعـدوا
عن هـذا
الانـسجـام،
لا شـك أنـك
تـعـرف أن
معيـن
بـشـور
مـاروني
وكـان
أمـيـنـا
عـامـا
لـلـمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
ولـم
يـخطـر
بـبـال
أحـد أن
الأمـر
يـطـرح
إشكالا ولا
طـرح أي
إشـكـال،
وتـواجـد
إسـلامـيـيـن
أو
مسيحـيـيـن
في
الأمـانـة
الـعـامـة
لـم يـطـرح
أي إشـكـال،
فـالإشـكـال
الـديـنـي
سـواء كـان
الـديـن
الإسـلامي
أو
الـمسيحـي
لا يـطـرح
من وجهـة
نـظـر
الـقـوميـيـن
طبـعـا
حتـى
بـالـنسبـة
لـلفكـر
الإسـلامي
الـذي كـان
جـزء منـه
مجـمـدا في
أفكـاره
ولا يـريـد
أن
يـتـزحـزح
رغـم
الاخـتـلافـات
الـتي
كـانت
بـيـن
الـفـقهـاء
والأتـبـاع
هـذا
أيـضـا
وقـع فيـه
تـطـور
كبيـر
وأصـبـح
الـحـوار
حـول
الأسـس
الـديـنـيـة
الـتي
تـقـوم
عليهـا
الـدولـة
حـوارا
غـنـيـا
ومنتجـا
مـمـا قـرب
وجهـات
الـنظـر
بـيـن
الـقـوميـيـن
والإسـلاميـيـن
وفـتـح
إمكـانـيـات
الـعمـل
الـمشتـرك
في عـديـد
الـقضـايــا
وأنـا
أتـطلـع أن
يـتطـور
الـعمـل
أكثـر
ويـصبـح
الانـسجـام
أكـبـــر.
أقــلام
أون
لايـــن:
حـركـات
الـمقـاومـة
الإسـلامـيـة
أصبحـت
نـمـوذجـا
مشـرفـا في
مـواجهـة
الـمشـروع
الـصهيـو-
أمـريـكي،
ألا
تـخـشـون
من
اسـتثمـار
الـمشـروع
الـسيـاسي
الإسـلامي
لإنـجـازات
الـمقـاومـة؟
الأسـتــاذ
خـالـد
الـسفيـانـي:
مطلقـا
نـحـن أولا
نـدعـم
بـكـل
قـوانـا
وبـدون
حـدود
الـمقـاومـة
سـواء في
فلسطيـن أو
في
الـعـراق
أو في
لـبنـان
ولـيس
لـديـنـا
أي تـخـوف
من
الـمقـاومـة
في هـذه
الأقطـار
بـالـعكـس
فـنحـن
نـعتبـرهـا
جـزءا
أسـاسيـا
في آلـيـة
تـحـريـر
الأمـة،
فـمـن
الـعنـاصـر
الأسـاسيـة
لـمشـروعنـا
الـنهضـوي
الـعـربي
هـو
الـتحـريـر،
ومـقـاومتنـا
ومـنـاهضتنـا
لـلمشـروع
الأمـريـكي
الصهيـوني
في
منطقـتنـا
وفي
الـعـالـم
تـبـدأ من
مـقـاومـة
هـذا
الـمشروع
في
الأقطـار
الـتي
يـقـع
احـتـلالـهـا،
بـل
نـعتبـر
كمـا قـلـت
قبـل
قـليـل أن
الـعـراق
عـنـدمـا
يـدحـر
الاحتـلال
الأمريكي
الـصهيـوني
فـإن ذلـك
سـيـؤدي
بـشكـل
مـبـاشـر
الى
بـدايـة
نهاية
الإمـبـراطورية
الأمـريكيـة،
وبـالـتالي
فـلا مجـال
لـلحـديـث
عـن
الـخــوف
مـن
الـمـقـاومـة،
وقـد أعطـت
هـذه
الـمقـاومـة
الـدلـيـل
عـلى
نـضجهـا
ووعـيـهـا
وعـمـق
تــفـكـيـرهـا،
فـي
الـعـراق
مـثـلا
جـزء كبيـر
من هـذه
الـمقـاومـة
هـي
مقـاومـة
إسـلامـيـة
سـنـيـة
وجـزء آخـر
مقـاومـة
بـعثيـة
وجـزء آخـر
مقـاومـة
شـيعيـة،
ونـحـن
نـعتقـد أن
الـعـراق
سيـتحـرر
على يـد
مقـاومـة
مـوحـدة
بـكـل
فصـائـلهـا،
قـد تـكـون
لـهـا بـعض
الاخـتلافـات
في بـعض
جـوانب
بـنـاء
الـدولـة
الـعـراقيـة
بـعـد
الـتحـريـر،
لـكـن
نريدها أن
تـكـون
مـقـاومـة
مـوحـدة
ومـتـفـقـة
على
إقـامـة
الـدولـة
الـديـمـقـراطيـة
بـعـد
الـتحـريـر،
وهـذا شـيء
أسـاسي
وجـوهـري
وأعـتـقـد
أن جــل
أبـنـاء
الـمـقـاومـة
مـتفقـة
على ذلـك،
ونـحـن
نـعتبـر أن
أشـرف
أبـنـاء
الأمـة هـم
الـذيـن
يـقـاومـون
الاحـتـلال
بـغض
الـنظـر عن
انـتمـائـهـم
أو
عـقيـدتـهـم
أو عـرقهـم،
والـديـمقـراطيـة
هـي
الـضـامن
الـوحيـد
بـعـد
الـتحـريـر
ويـمكنهـا
أن تـفـرز
أي تـنظيـم
مـادام تـم
احـتـرام
إرادة
الـشعـب.
أقــلام
أون
لايــــن:
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني،
الـحـركـات
الإسـلاميـة
في
الـمنطقـة
الـعـربـيـة
أعـادت
رسـم
الـخـارطـة
الـحـزبـيـة،
وأصبحـت
معـادلـة
صعبـة في
الـمشهـد
الـسيـاسي
الـعـربي.
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني
مقـاطعـا:
هـي لـيسـت
معـادلـة
صعبـة، بـل
معـادلـة
سهـلـة
فـإذا كنـا
ديـمقـراطيـيـن
يـجب أن لا
يـطـرح
علينـا
هـذا
الإشكـال
وأن لا
يـدور في
خـلـدنـا،
لأن
الـديـمقـراطيـة
يـمكـن أن
تـفـرز
الـشيـوعي
أو
الإسـلامي
أو
الـليبـرالي
والـتخـوف
والـتوجـس
من أيـة
جهـة من
هـذه
الـجهـات
لا يـمكـن
أن يـؤدي
إلا إلـى
أنـنـا
غيـر
ديـمقـراطيـيـن
وبـالـنسبـة
لي أقـول أن
من يـقبـل
بـالـديـمـقـراطيـة
يـقبـل
بـنـتـائـجـهـا.
أقـــلام
أون
لايــــن:
ولـكن
سـؤالـنـا
يـتعلـق
أسـاسـا
بـالأسـبـاب
الـحقيـقيـة
وراء
تـنـامي
الـحـركـات
الإسـلاميـة
هـل هـي
أسبـاب
ذاتـيـة أم
مـوضـوعـيـة؟
الأسـتـاذ
خــالــد
الـسفيـانـي:
هـنـاك
أسبـاب
مخـتـلـفـة
بـصفـة
عـامـة
وأسبـاب
تـختلـف من
قطـر إلـى
آخـر مثـلا
إذا
استـقـرأنـا
الـواقـع
الـسيـاسي
بـالـمغـرب
من
الـطبيعي
أن تـنمـو
الـحركـات
الإسـلاميـة
على حسـاب
الـيسـار
عـنـدمـا
دخلت
الأحـزاب
الـيسـاريـة
الـتقـليـديـة
إلـى
الـسلطـة
دون أن
تـفكـر في
الـبـديـل
في
الـسـاحـة
ودون أن
تـكـون
مـتـوفـرة
على
الـشـروط
الـدنـيـا
لـممـارسـة
الـسلطـة
والـمسـؤولـيـة
الـكبيـرة
وبـالـتـالي
من
الـمنطقي
أن تـنمـو
الـحـركـات
الإسـلامـيـة
أكثـر، وفي
فـلسطيـن
أيـضـا
حـركة
فـتـح
عـنـدمـا
اختـار
جـزء منهـا
الانـكفـاء
الـداخـلي
لـلعمليـة
الـسيـاسيـة
رغـم
أنـهـا لـم
تـؤد إلـى
نـتـائـج
مـلمـوسـة
وواضحـة
وبـالـتـالي
يـظهـر أن
هـذا
الـجـزء
قـد تـخلى
عن بـعض
الأسـس
الـتي
تـقـوم
عليهـا
الـقضيـة
الـفـلسطيـنيـة
مـمـا
مـهـد
الـطـريـق
لـلإسـلاميـيـن
وفي
الـجـزائـر
أيـضـا
ممـارسـة
الـسلطـة
لـمـدة
طـويـلـة
من طـرف
جبهـة
الـتحـريـر
كـان
طبيـعيـا
أن يـنهـض
معـارضـة
إسـلاميـة
ولـيس
هـنـاك مـا
يـمنـع أن
يـكـون
الـطـرف
الإسـلامي
هـو
الأقـوى
ثـم يـأخـذ
الـمشغـل
تـنظيـم
يـسـاري أو
يـمينـي،
الـعـمـلـيـة
الـديـمـقـراطيـة
هـي هـذه
والـتجـربـة
الاسـبـانـيـة
خـيـر
دلـيـل على
ذلـك.
أقـــلام
أون
لايــــن:
بـكـل
صـراحـة،
الأسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـاني،
بـعـد
مسيـرة
طـويـلـة
من الـعمـل
الـحـزبي
داخـل
الاتـحـاد
الاشتـراكي
لـلقـوات
الـشعبيـة،
أصـبحـتــم
تـمثـلـون
أحـد أهـم
ركـائـز
الـعمـل
الـجمعـوي
في
الـمنطقـة
الـعـربيـة،
هـل هـو
إكـراه
لـمـلء
الـفـراغ
الـحـزبي
أم إيـمـان
بـجـدوى
ومـردوديـة
الـعمـل
الـجمعـوي؟
الأسـتـاذ
خــالــد
الـســـفــيـانــي:
أولا
خـروجي من
الاتـحـاد
الاشتـراكي
كـان
بـسبـب
خـلافـات
جـوهـريـة
حـول
الـعمـل
الـسيـاسي
بـالـمعـرب،
وطبعـا لا
يـمكنـنـي
كـأقـليـة
إلا أن
أخضـع
لـرأي
الأغـلبيـة
أو أنـسحب
إذا كـان
هـذا
الـرأي
يـخـالـف
تـمـامـا
قـنـاعـتي
وبـالـفـعـل
انـسحـبـت
مـن
الاتـحــاد
الاشـتـراكي،
وفـي ذلــك
الـوقـت
كـنـت
مـســؤولا
عـن
الـجمعيـة
الـمغـربـيـة
لـدعـم
الـعمـل
الـفلسطينـي،
وكـانت
الـقضيـة
الـفلسطينيـة
في ذروة
الـصـراع
بـعـد
الانـتفـاضـة
الـثـانيـة
وتـعـاطيت
بـشكـل
أكبـر مـع
الـقضيـة
الـفلسطينيـة
ثـم
الـقضيـة
الـعـراقيـة
والـلـبنـانـيـة
وتحملـت
مسـؤوليـات
كثيـرة في
هـذا
الـمجـال
ممـا
جـعلني
أصبـح
شـبـه
متفـرغ
لـلعمـل
الـقـومي
فـقـبـل أن
أكـون
أمـينـا
عـامـا
لـلمـؤتـمـر
الـقـومي
الـعـربي
كنت عضـوا
في مجلـس
إدارة
صـنـدوق
الـعـون
الـقـانـوني
الـفلسطيـنـي
ولازلـت،
وكنـت
عضـوا فـي
مجـلـس
إدارة
مــؤســسـة
الـقــدس
وأصبحـت
أمـيـن
ســر مجلـس
رئـاسـة
مـؤسـسـة
الـقـدس
وكـنـت
ولازلـت
مـؤسـس
الـهيئـة
الـشعبيـة
لـمسـانـدة
الـعـراق
بـالإضـافـة
إلـى عـملي
الـمـتـواضـع
كـمنسـق
لـمجمـوعـة
الـعمـل
الـوطنيـة
لـمسـانـدة
الـعـراق
وفـلسطيـن،
هـذه
الـمسـؤولـيـات
لـيسـت
بـمسـؤولـيـات
بـسيطـة
وربـمـا لا
تـسمـح
بـتحمـل
مسـؤولـيـات
أخرى
وطنـيـة،
لأن
الإنـسـان
يـبقـى
إنـسـانـا
في حـدود
إمـكـانـيـاتـه
وقـدراتـه
ولا يـمكـن
أن
يـتجـاوزهـا،
وهـذا لا
يـعنـي
أنـي
بـعيـد
عمـا
يـجـري في
الـسـاحـة
الـوطنيـة
فـأنـا
أتـابـع
وأحـاول أن
أبـذل
مجهـودا في
عـمليـة
تـجميـع
بـعض
الـقـوى
الـديـمـقـراطـيـة
الـيسـاريـة
مـن أجـل
اسـتـمـرار
الـسـاحـة
الـسـيـاسـيـة
وخــلـق
تـنظيمـات
لـهـا
أهـميتهـا
وتـأثـيـرهـا
في
الـسـاحـة
الـوطنيـة
لـكـن
يـمكـن
الاعـتراف
بـأن عـملي
في
الـمجـال
الـقـومي
يـأخـذ
مـنـي
الـوقت
الأكـبـر.
أقـــلام
أون
لايــــن:
أخـيـرا
أسـتـاذ
خـالـد
الـسفيـانـي
هـل من
كـلمة
أخـيـرة
لأسـرة
تـحـريـر
وقـراء
مجـلـة
أقـلام أون
لايــن
ولـلـشبـاب
الـعـربـي
الإسـلامي؟
الأسـتــاذ
خــالــد
الـسـفيــانـي:
مـا
أتـمنـاه
هـو أن
نـعـي
جـيـدا أن
مـستقـبلـنـا
في
وحـدتـنـا
وفي
عـملنـا
الـمشتـرك
فـمثـلا
الـتجـربـة
الـمغـربـيـة
عـندمـا
نـتـوحـد
في قضيـة
قـوميـة
نـستطيـع
أن نـخـرج
الـمـلايـيـن
لـلشـارع،
فـالـعمـل
الـمشتـرك
والـتـواضـع
في
الإحسـاس
بـالـذات
وفي
الإحسـاس
بـامتـلاك
الـحقيـقـة
والـتعـامـل
مـع الآخـر
شـيء
أسـاسي
لـشـبـابـنـا
كي يـنهـض
بـمسـؤولـيـاتـه
ويـبنـي
نـفسـه
أولا
ويـبـنـي
مستـقـبـل
بـلـده
وأمـتـه،
وأتـمنـى
أيـضـا أن
لا يـسقـط
شـبـابـنـا
في فـخـاخ
محـاولات
الـتفـرقـة
وتـحـويـل
الـصـراع
مـع
الـعـدو
إلـى صـراع
داخـلي أو
يـسقـط فـي
محـاولات
زرع
ثـقـافـة
الـهـزيـمـة،
فـمثـلا في
لـبنـان
استطعـنـا
أن
نـنـتصـر
عـنـدمـا
تـوفـرت
لـديـنـا
الإرادة
والـعـزيـمـة
وتـمثـل
ثـقـافـة
الـمقـاومـة
والـهـويــة.
|