|
عارف
المعالج *
يعجب
المتتبع
لقضية
السجناء
الإسلاميين
في تونس من
انعدام
الرغبة من
الجهات
الرسمية في
طي صفحة
الماضي،
وإيقاف
نزيف مأساة
طال أمدها،
ولا تزال
تستنزف
طاقات،
وتحول دون
انخراط
المجتمع
بأسره في
صياغة
المشروع
المجتمعي
الحديث،
ويخرج به من
ظلمات
التقوقع
والخوف
والاستقالة،
كما انعكس
ذلك في
مختلف
المحطات
الانتخابية
السابقة.
حتى
أصبح البعض
يخال أن
تعمد تجميد
الواقع على
ما هو عليه،
يفرضه
الخوف من
فتح ملفات
خطيرة تتصل
بممارسات
لاإنسانية
يجرمها
القانون
الدولي
وحتى
المحلي.
ويتزامن
هذا الموقف
المريب مع
الحرص على
تكريس
التوجهات
الاستئصالية،
بموازاة مع
استمرار
اللغط
والمغالطات،
التي
تستهدف
تضليل
الرأي
العام
المحلي
والدولي
حول طبيعة
وخلفية
قضية
المساجين
الإسلاميين
في تونس منذ
عقد ونصف من
الزمن.
كما
تعكسه
تصريحات
تشويهية،
لا تكل ولا
تمل، تصدر
بصورة
منهجية
ودورية،
وتصر على
تصنيف
هؤلاء في
خانة
مساجين
الحق العام.
كما إن
المتتبع
لهذه
القضية
بأبعادها
الإنسانية
والاجتماعية
والسياسية،
وللخطوات
التمويهية
التي يتم
فيها إطلاق
سراح بعض
المساجين
السياسيين
ممن لم يبق
لهم إلا
فترات
قصيرة من
أحكام
سجنهم، بعد
قضاء سنين
طويلة في
العزلة
والمعاناة -
وهو ما أصبح
يعرف في
تونس
بسياسة
التنفيس
قطرة قطرة -
لا يمكن أن
تلوح له
بوادر
إيجابية
للخروج من
هذا النفق،
الذي حشر
فيه
المجتمع
لكي تستمر
حالة
الاستنفار
والتخويف
من حجم
المعارضة
الإسلامية،
لكسب رهان
الاستمرار
والدعم من
الأطراف
الدولية
المحترزة
من الحركات
الإسلامية،
وبعض
الجهات
الداخلية
من ذوي
التوجهات
الاستئصالية.
وقد
اتسمت
العشرية
ونصف
الأخيرة
باستمرار
مأساة
السجناء
بدون كلل،
ومواصلة
التضييق
واستهداف
المسرحين
منهم
بالمطاردة
في الأرزاق،
وحرمان
البعض من
الحقوق
المدنية
الدنيا،
مثل اكتساب
بطاقات
الهوية،
فضلا عن
جواز السفر،
أو بقية
الحقوق
المدنية
والسياسية،
في ممارسة
شبيهة بما
تعرض إليه
الأفارقة
في نظام
الابرثايد
العنصري،
حيث يحرم
اليوم
العديد من
المساجين
المسرحين
من حق
الانتخاب،
وتسحب
بطاقات
الانتخاب
من العديد
منهم
لمنعهم من
المشاركة
في التصويت
في
الانتخابات
الأخيرة،
على الرغم
من أن بعضهم
قد مرّ على
تسريحه
أكثر من عشر
سنوات،
وكأنها
رغبة في
تجديد
وتثخين
الجراح حتى
لا تندمل...
لمصلحة
من يستمر
هذا الواقع؟
في زمن بدأت
تتساقط فيه
تقاليد
الممارسات
غير
الإنسانية
ضد الخصوم
السياسيين،
وفي وقت شرع
فيه البعض
في محاكمة
الماضي
المظلم،
حتى يتم
تحصين
المجتمع من
تكرار
ممارسات
بائدة، كما
حصل في
شهادات
الحقيقة
والإنصاف
العلنية
التي بثت
مباشرة في
المغرب
الأقصى،
وكذلك
مشروع
العفو
الشامل
الجزائري
الرامي إلى
أن تتصالح
السلطة مع
المجتمع
بعد عشرية
دموية،
وذلك
بالرغم من
أن الأزمة
التونسية
لم تشهد
إهدار قطرة
دم واحدة،
باستثناء
عشرات
الضحايا
الذي قضوا
نحبهم في
السجون أو
إثر خروجهم
منها
مصابين
بعاهات
قاتلة.
إن
المتتبع
لمختلف
مراحل
الأزمة بين
السلطة
وحركة
النهضة لا
يمكن إلا أن
يعتبر أن
تصنيف
قضايا
مساجينها
ضمن قضايا
الحق العام
يُجانب
الحقيقة،
ويقفز على
واقع مترد
غير إنساني
أجمعت
المنظمات
الحقوقية
في الداخل
والخارج
على ضرورة
إنهائه،
واتخاذ
إجراء فوري
بشأنه عبر
إصدار
العفو
التشريعي
العام،
للحد من هذه
المظلمة
المستمرة
على مئات
المواطنين
المحتجزين،
ولرفع
المعاناة
عن
عائلاتهم،
التي حرمت
من فلذات
أكبادها أو
من عائليها
لعشرات
السنين.
قضية
المساجين
الإسلاميين،
وكما تقر
بذلك كل
الجهات
الحقوقية
المحلية
والدولية،
هي قضية
سياسية
بالأساس،
لا تمت
لقضايا
الحق العام
بصلة. ويكفي
العودة إلى
بعض
الحقائق
وإلى
الظروف
والملابسات،
التي
اكتنفت
مختلف
المراحل
التي مر بها
السجناء
لاستيضاح
هذه
الحقيقة،
اعتمادا
على ما ورد
في بيانات
وتقارير
وشهادات
منشورة
للعموم من
قبل منظمات
دولية
ومحلية
معنية
بقضايا
حقوق
الإنسان
عامة،
والمساجين
السياسيين
خاصة:
1- إن حملة
استئصال
الحركة
الإسلامية
وبداية
ظهور بوادر
الأزمة
بينها وبين
السلطة
انطلقت منذ
انخراطها
الفعلي في
التجربة
التعددية
الوليدة،
التي لم تدم
طويلا،
وظهورها
بوصها
منافس جدي
لهيمنة
الحزب
الحاكم
الذي فوجئ
بحجمها.
2- إن
الطريقة
التي تم بها
إيقاف
العديد من
الإسلاميين
تنم عن
إصرار في
التشفي
والتنكيل،
إذ اتسمت
عامة
بكونها
لاإنسانية
ومرعبة، لم
تحترم فيها
الحرمات
والممتلكات،
وشملت
المطلوبين
والعائلات،
ووصلت إلى
حد حجز
الممتلكات،
ولم يسلم من
انعكاسات
هذه
الممارسات
لا النساء
ولا
العجائز
ولا حتى
الأطفال.
كما إن
المعاملة
التي لقيها
السجناء
الإسلاميون
في مراحل
التحقيق
وفي الفترة
السجنية
اتسمت
بالعنف
الشديد،
وهو ما أدى
إلى سقوط
وموت
العديد من
الضحايا في
السجون، أو
إثر الخروج
منه،
والقائمة
طويلة
وموثقة لدى
منظمات
حقوق
الإنسان(1).
كما أدت
الممارسات
الفظيعة،
التي
ارتكبت في
حق
المساجين
الإسلاميين،
إلى إصابة
العديد
منهم
بعاهات
دائمة بين
الشلل
وفقدان
السمع أو
البصر أو
الاختلال
العقلي،
وأدت إلى
تحطيم كامل
لحياة
العديد
منهم،
وتحويلها
لجحيم
دنيوي، ولم
يقع
التمييز في
ذلك بين
المرأة
والرجل (2).
3- كما
تحولت حياة
العديد من
المسرحين
بعد انقضاء
الفترة
السجنية
إلى جحيم لا
يطاق، وكأن
المعاناة
التي لقيها
هؤلاء بعد
الأحكام
الخيالية،
والتنكيل
الذي سلط
عليهم، لم
يكونا
كافيين
لإشفاء
الغليل،
فمنهم
الكثير ممن
تم إيقافه
مباشرة بعد
تسريحه
لتعاد
محاكمته
بنفس التهم(3).
وأما من
حاول أن
يبني حياته
من جديد،
فقد ووجه
بالعديد من
العوائق من
قبيل فرض
مراقبة
إدارية
مجحفة، أو
للتهجير
القسري، أو
المنع
والحرمان
من العمل،
الذي يوفر
لقمة العيش
للعيال
والأبناء،
حتى أصبح
المسرحون
سجناء في
بيوتهم(4)،
وكأن الهدف
هو فرض جو من
المتاعب
النفسية،
والمعاناة
الأبدية
التي تحول
دون انخراط
هؤلاء في
حركة
المجتمع،
ودفعهم إلى
اليأس
والموت
البطيء(5).
4- إن
المعاناة
لم تقتصر
على
المساجين
فحسب، بل
امتدت
للأهالي
الذين
عانوا من
النقل
المستمر
للسجناء
بين السجون
المتباعدة،
ومنهم من
ابتلي بسجن
ابنين أو
ثلاث من نفس
العائلة(6)،
حتى أصبح
تنظيم
زيارة
السجناء
يشكل
كابوسا
ماديا
ومعنويا
على
الأهالي(7).
كما تعرضت
العائلات
نساء
وأطفالا،
في غياب
عائلها،
إلى
التجويع
والمحاصرة
الاقتصادية
والملاحقة
القضائية
الظالمة
لكل من
تحدثه نفسه
بإطعام
مسكين منهم،
بعد أن
انسدت
أمامهم كل
أبواب
الرزق. كما
وصل الضغط
النفسي
والمادي
الذي تعرضت
له
العائلات،
إلى حد فرض
تطليق
الزوجة
لزوجها
السجين،
تشريدا
للأبناء
وتحطيما
للأُسر(8).
5- لقد
صاحبت هذه
الممارسات
حملة
تشويهية
رهيبة
لصورة
المساجين
الإسلاميين
لدى الرأي
العام
الداخلي
والخارجي،
وتقديمهم
في خانة
الإرهاب،
وهم الذين
سلطت عليهم
كل أشكال
التعسف
والعنف،
حتى إن بعض
أعضاء
البرلمان
الأوروبي
عندما
تعرفوا على
الأبعاد
السياسية
الحقيقية
لقضية
الإسلاميين
في تونس
فوجؤوا
بحجم
المغالطة
التي لحقت
بالإسلاميين،
الذين
نعتوا
بالتطرف
والإرهاب،
ورفض
الحرية
للغير،
وبالاعتداء
على كل
امرأة في
الشارع لا
تلتزم
بالزي
الإسلامي،
هكذا، في
حين أن
الواقع
الذي نقلته
لهم
المنظمات
الحقوقية
كشف أن
المرأة
المسلمة
الملتزمة
بحجابها هي
التي تعرضت
للاعتداء
اللفظي
والبدني
ولنزع
حجابها
عنوة في
الشارع،
وتصادر
حريتها حتى
في اختيار
لباسها.
كلمة
أخيرة: بعد كل هذه
الحقائق
الرهيبة،
التي تعكس
حقبة مظلمة
من التاريخ
الحديث
لتونس،
يتضح
للعيان،
بدون عناء،
ما تخفي في
عمقها من
تراجيدية
واقعية
كارثية في
دنيا حقوق
الإنسان،
وفي معاملة
الإنسان
لأخيه
الإنسان،
تجعل المرء
يتساءل عن
الطبيعة
الآدمية
لمن ساهم
بصفة
مباشرة أو
غير مباشرة
في نسج خيوط
هذه
المأساة،
ضمن مؤسسات
كان من
المفترض أن
تحمي
المواطن
وتوفر له
الأمن، أو
أن تكون
ملاذا له،
غافلة عن
المساءلة
الحتمية
أمام الله
والتاريخ....
إن غفل
أبناء هذا
الجيل عن
هذه المآسي،
أو غيبوا
عنها، أو
تحاشوا
الخوض فيها،
أو دس البعض
رأسه في
التراب،
حتى لا يرى
الحقائق
التي يقشعر
منها جسده،
حتى ولو كان
ذلك التراب
ممرغا
بدماء
الضحايا،
فإن
الأجيال
القادمة
سوف تطلع
قطعا على
حقيقة
المأساة،
وعلى هذه
اللحظات
التاريخية
المأساوية،
التي عاشها
جزء من
المجتمع،
اجتهد في
تقديم كل
هذه
التضحيات،
من أجل فرض
ممارسة
المجتمع
بأسره
لحريته
وحقوقه.
إنه
الجيل الذي
سيكون من
بين أفراده
العديد من
أبناء
الجيل
الراحل
ومنهم من
ضحايا
المرحلة من
أمثال
الطفلة "مريم"
ابنة
السجين "عبد
الحميد
الجلاصي"،
التي كانت
تنام
وتستيقظ في
حضن أمها،
وهي لم تعرف
من طفولتها
المنهوبة
سوى
الطوابير
المتراصة
أمام
السجون، أو
التنقل من
مدينة إلى
أخرى، ومن
سجن إلى آخر،
للفوز
برؤية
والدها
لبضع دقائق
من وراء
القضبان،
كما سيكون
من بين
أفراده
كذلك ما
تبقى من
عائلة
الدكتور
أحمد
الأبيض
السجين
الذي تموت
زوجته وهو
بعيد عنها
أربعمائة
كيلومتر،
ويمنع من أن
يلقي نظرة
وداع عليها.
هوامش
(1) من بين
ضحايا
الذين قضوا
في السجون
السيد
المولدي بن
عمر،
والسيد
إسماعيل
خميرة،
والسيد
سحنون
الجوهري،
والسيد
عزالدين بن
عائشة،
والشيخ
مبروك
الزرن،
والسيد
جميل وردة،
والسيد رضا
البجاوي،
والسيد عبد
الوهّاب
بوصاع،
والسيد
لخضر بن
حسين
السّديري
وغيرهم
كثير. وأما
قائمة
الضحايا
ممن قضوا
بعد أن
سرحوا
بعاهات
دائمة أو
حالات صحية
ميؤوس منها
فتشمل
السيد عبد
المجيد بن
طاهر (أب
لطفلتين)،
والطالب
لطفي
العيدودي،
الذي بقي
يصارع
الموت في
سجنه ولم
يسرح إلا في
حالة إغماء
وغيبوبة،
تطورت إلى
نزيف دماغي،
ترتب عنه
شلل فموت
لاحق.
(2) من نماذج
ذلك
الاعتداء
الوحشي
واللاأخلاقي
الذي تعرض
له السجين
نبيل
الواعر على
شرفه،
والعاهات
التي أصيب
بها العديد
من
المساجين.
فهناك من
أصيب
بالشلل
النصفي (رضا
العلبوشي
وجلال
المبروك) أو
الانزلاق
الغضروفي (رضا
العلبوشي
وبوراوي
مخلوف)، أو
كسر في
العمود
الفقري مع
شلل نصفي (محمد
المسدي)، أو
كسر في
الأضلاع
وانزلاق
غضروفي
وشلل في
الساق
اليمنى (الأسعد
الجوهري).
وقد وصل
الحد إلى
الاختلال
العقلي (بشير
القايدي
وفيصل قربع).
(3) تم إيقاف
السجين عبد
اللطيف
الوسلاتي
الذي سرح
سنه 1997 بعد
قضاء حكم
بالسجن
لمدة سبعة
أعوام ونصف
في اليوم
نفسه،
وإيداعه
السجن عند
منتصف
الليل، قبل
يوم عيد
الفطر
بثلاثة
أيام
تقريبا،
بحجة أن
عليه
أحكاما
أخرى واحدة
بخمس سنوات
ونصف وأخرى
بأربعة
سنوات ونصف،
بتهمة
الانتماء
نفسها التي
حوكم من
أجلها.
والسيد عبد
اللطيف
الوسلاتي
كان قد ترك
ابنه سنة 1989
وعمره أحد
عشر يوما.
وقد تكرر
سيناريو
المحاكمات
المتعددة
لنفس التهم
مع العديد
من الأشخاص
مثل لطفي
العيدودي
والسيد
منصف
المحمدي
والسيد عبد
الله
إدريسة
والسيّد
مراد الحاج
رمضان
وغيرهم
كثير.
(4) لم يستثن
من
المراقبة
الإدارية
حتى أشخاص
من أمثال
السيد علي
سعد الله
أستاذ
التربية
الإسلامية
السابق ولم
تشفع له
إعاقته
وتنقله
بالاعتماد
على
قائمتين
وهو الفاقد
لكل موارد
الرزق. كما
أن خروج
السجناء
السابقين
من بيوتهم
ليلا لحضور
حفل زفاف
شقيق، أو
لزيارة
قريب، أو
لعيادة
مريض يحتضر،
أو لزيارة
طبيب بسبب
صحي طارئ،
قد يجلب
المتاعب
والمعاناة
عند اكتشاف
دوريات
المراقبة
الليلية
غيابهم عن
بيوتهم. وما
فرض من
إقامة
جبرية على
الصحافي
عبد الله
الزواري،
عبر نفيه في
أقاصي
البلاد،
إلا مثالا
على ما
تفتقت به
المخيلة في
هذا المجال.
(5) ينعكس
هذا الواقع
في اليأس
المرير
الذي أصاب
السجين
الأمجد
السبيعي،
وهو مدرس
سابق في
التعليم
الثانوي
والتقني،
وزوجته
السجينة
عزيزة
الجباري،
وهي أم لابن
وحيد وعمره
عام واحد
عند بداية
محنتهما،
بعد إحباط
كل
محاولاتهما
لإعادة
بناء
حياتهما
لانتشال
الأسرة
الصغيرة من
الموت
البطيء
والعذاب
المستمر
والحصار
المتواصل.
وقد وصل
الحد إلى
التفكير في
الانتحار
الجماعي
للأسرة
الصغيرة
طلبا
للراحة،
ولوضع حد
لهذا
العذاب،
كما صرح هو
بنفسه في
شهادة
شخصية نشرت
على
الانترنت.
وكذلك قصة
السجين
المسرح
الهادي
التريكي،
التي تكاد
تكون
خيالية في
لا
إنسانيتها،
فهو الذي
فقد
شهاداته
العلمية
الجامعيّة
والمهنيّة
المستحوذ
على جميعها
عند
الإيقاف،
وهو الذي
منع من
بطاقة
الهوية،
وهو الذي
طولب
بالمراقبة
الإدارية
في ولايتين (صفاقس
والمهدية)
في نفس
الوقت،
وكلفه ذلك
معاناة
وإيقافا،
لإخلاله
بالواجب.
وعندما
حاول فتح
محل لبيع
الدجاج حتى
لا تموت
عائلته
جوعا، وبعد
قيامه بكل
الإجراءات
الإدارية،
واستيفاء
كل الشروط
الصحية،
التي
أقرتها
التراتيب
البلدية
جوبه بتدخل
وتعنت من
السلط
الأمنية.
(6) مثال ذلك
التوأمين
ماهر ورمزي
الخلصي،
والأبناء
الثلاث
لشيخ صفاقس
الزيتوني
محمد بن
حليمة،
الذي أصيب
بفقدان
الذاكرة من
وقع
المعاناة
حتى وافاه
الأجل
المحتوم
بعد سنة من
وفاة ابنه
السجين
السابق
منذر أستاذ
الشريعة،
الذي منع من
التدريس في
المؤسسات
الرسمية،
ومنع من طلب
الرزق،
وحوصر في
المعاهد
الخاصة.
(7) لقد أدت
محاولة
السيدة صبيحة
الطيّاشي،
حرم السجين
الهاشمي
المكي،
لإنشاء
مورد رزق
لتوفير
لقمة العيش
لها
ولأبنائها
بمساعدة من
أهل الخير
إلى تتبعها
ومحاكمتها
ومحاكمة كل
من كانت له
صلة بهذا
العمل
الإنساني.
(8) حصل ذلك
لزوجة
السجين علي
النفاتي،
وهي أم
لأربع
أبناء
حرموا من
أبيهم في سن
بريئة (8، 6، 4
وسنة ونصف)
وغيرها
كثير، كما
حرمت بعض
زوجات
المساجين
من حق
العلاج
المجاني،
كما حصل
مثلا لزوجة
"المولدي
العائش"
رغم تظلمها.
وأما
السيدة
بثينة
الواعر فقد
منعت من
جواز سفرها
للالتحاق
بزوجها
المقيم
بالخارج
إلا بعد أن
أنجبت
طفلين
لجرمها
الوحيد،
وهو أنها
أخت السجين
السياسي
نبيل
الواعر.
(*) نقابي
جامعي
تونسي |