|
حصار
الفلسطينيين
ودور العرب
حصار
دولي شديد
القسوة
تخضع له
الحكومة
الفلسطينية،
ويعاقب
الشعب الذي
اختارها
بقسوة
بالغة،
ويجوع،
ويحرم من
أبسط
ضروريات
الحياة، في
حين تتكفل
الآلة
العسكرية
الإسرائيلية
بعملية
ذبحه،
وتخريب
أرضه،
وتدمير
دياره،
بمباركة
أمريكية
خاصة
وغربية
عامة، بحجة
الدفاع عن
النفس.
دول
ومنظمات
عديدة
انخرطت في
الحصار
الرهيب.. حتى
كوفي عنان
الأمين
العام
للأمم
المتحدة،
أوعز إلى
المؤسسات
التابعة
للمنظمة
الدولية
بمقاطعة
حكومة جاءت
إلى السلطة
في أنزه
انتخابات
برلمانية
عرفها
العرب،
وكأنها
الجرب أو
الطاعون،
الذي يتوجب
عزله
والابتعاد
عنه، بأقصى
مسافة
ممكنة، حتى
لا ينتقل
إلى
الآخرين.
دولة
الاحتلال،
التي شردت
الشعب
الفلسطيني
من أرضه
ودياره،
وارتكبت في
حق أبنائه
سلسلة
طويلة من
المجازر
وجرائم
الحرب، منذ
أن ظهرت إلى
الوجود
وإلى الآن،
وخالفت
القوانين
الدولية
آلاف
المرات، لا
يرى فيها
السيد عنان
قوة معتدية
على الأمم
المتحدة
وقراراتها،
ولا يدعو من
ثم إلى
مقاطعتها..
لكنه يقرر
مقاطعة
الضحية
وفرض
العزلة
عليه، في
انحياز
واضح مفضوح
إلى القاتل
والجلاد.
***
العرب
منقسمون
حول دعم
الحكومة
الفلسطينية
بين شعوب
تتوق إلى
دعم
الفلسطينيين
بكل ما يتاح
لها، ولكن
ظروف
الكثير
منها قاسية،
وبين
حكومات
مترددة
وخجولة
وخاضعة
للضغوط
الغربية،
وخاصة
الأمريكية..
حتى إن وزير
الخارجية
المصري
أحمد أبو
الغيط
اعتذر عن
لقاء وزير
الخارجية
الفلسطيني
الدكتور
محمود
الزهار، في
إشارة غير
طيبة من
أكبر دولة
عربية، قد
تدل على عدم
اعتراف
القاهرة
بالوضع
الفلسطيني
الجديد.
الحكومة
الفلسطينية
تتعرض إلى
مؤامرة
كبيرة
وواسعة
ومتعددة
الأوجه
والأبعاد،
تشارك فيها،
للأسف،
أطراف
فلسطينية
داخلية، لم
تهضم بعد
خروجها من
السلطة
وابتعادها
عن مغانمها..
لكن حكومة
السيد
إسماعيل
هنية، التي
تتحرك في
أجواء غير
مواتية،
تبذل جهودا
هائلة لفك
الحصار
المفروض
عليها وعلى
شعبها،
وزراؤها
منتشرون في
دول عديدة،
يجاهدون من
أجل رفع
معنويات
الحكومات
العربية،
وإقناعها
بالوفاء
بالحد
الأدنى من
واجباتها
تجاه شعب
خاضع
للاحتلال.
***
لا
يعرف أحد
إلى أي مدى
يمكن أن
تنجح
الحكومة
الفلسطينية
في خرق
الحصار
المفروض
عليها.. لكن
الواضح
أنها تبذل
جهودا
كبيرة، ولا
تنفرد
بالأمر
والرأي دون
الفصائل
الأخرى،
بقدر
الاستطاعة،
فالحمل
الفلسطيني
ثقيل،
وحكومة
السيد هنية
تدرك ذلك..
لكن
التحديات
هائلة،
والحصار
محكم،
والضغوط
الإسرائيلية
والأمريكية
والغربية
شديدة
الوطء صعبة
الاحتمال.
ومهما
يكن من أمر
فإن تحرير
القرار
الفلسطيني
الذي،
رهنته
السلطة منذ
تأسيسها،
بعيد توقيع
اتفاق
أوسلو،
للأموال
الغربية
وللنفوذ
الأمريكي،
يحتاج إلى
تضحيات
كبيرة، قد
يكون بعضها،
كما قال
رئيس
الوزراء
الفلسطيني،
العيش على
الزيت
والملح
والزعتر..
وإذا كان
الحل في
الزيت
والملح
والزعتر
فأهلا بذلك
وسهلا،
ولابد مما
ليس منه بد.
لكن على
الشعوب
العربية،
التي يخوض
الفلسطينيون
المعركة
أصالة عن
أنفسهم
ونيابة
عنها، أن
تنخرط في
المعركة
ولو في الحد
الأدنى، من
خلال
التبرع ولو
بالفلس
والمليم.
|