|
فريد
خدومة (*)
تعتبر
الصحافة من
أهم مصادر
قوة أي بلد،
فهي القلم
الذي يوجه
ويحذر
ويبين
وربما أيضا
يثري الفتن
والأحقاد
والنعرات
الطائفية،
وعليه فلا
توجد صحافة
بريئة في
الدنيا حتى
تلك
الهزلية أو
السياحية،
فلكل صحيفة
توجه خاص،
ومشروع
فكري أو
اجتماعي
صرحت به
علنا أو لم
تصرح. ويعلم
من خلال
المواضيع
التى
تختارها،
بل من طريقة
تناول تلك
المواضيع
بل واختيار
الألفاظ
والجنوح
للتلميح أو
للتصريح.
وكان توجه
الصحيفة
رأسا إلى
القارئ "
المستهلك "
أي الشخصية
بكل
تقلباتها
وثوابتها
وهي على ذلك
مرشحة
للفشل
وللنجاح
على حد سواء
فملامسة
بواطن
الشخصيات
لا مجرد
العقول
والأذهان
من الأعمال
الصعبة،
وعليه فلا
تستطيع أن
تحصر ألوان
الصحف
الصادرة في
الدنيا
لاختلاف
أمزجة آلاف
الملايين.
ولكن هل
حاولت
الصحافة
المحلية أن
تلامس من
شخصية
التونسي
ولو قيد
أنملة؟.
الشخصية
المرحة
تعتبر
الشخصية
التونسية
شخصية مرحة
" بطبع
الخلقة "
تميل إلى
النوادر
والملح حال
الغضب وعند
السكينة
وقلّ أن يمر
يوم على
التونسي لم
يستمع فيه
إلى "نكتة"
جديدة
طريفة في
السياسة
والاقتصاد
والاجتماع
والصحة
والرياضة
وقد برز في
هذا
الميدان
أقطاب
عديدون هم
بمثابة "جحا"
الذي ندر
ألا يوجد في
بلد ما له
جحا ومن
أبرز
المعاصرين "على
بوهبرة"
القفصي، و"بوعزيز"
الصفاقسي،
والأول
اكثر شهرة.
وقد تفاوتت
جهات
البلاد من
حيث صناعة
النكتة
وتداولها
وتسويقها
وقد اعتلى
منصب "النكتة
"سكان بلاد
الجريد.
ولعل بساطة
الواحة
وعذوبة
ماءها
وحلاوة "ثمرها"
أثرت في
الجريدي
فتفجر "نكتا"
في الحكمة
ومختلف
جوانب
الحياة،
الا ان
الحاضرة
تونس بما
استوعبت من
النازحين
من مختلف
مناطق
الجمهورية،
علاوة على
سكانها
الاصليين "البلدية"
تفجرت كذلك
نكتا، لكن
كان لها
طابعها "المتمدن"
البعيد عن "سلاطة"
لسان
الجريدي،
فهو حاد
كالصحراء
وقد برز
الجريدي
المرح
كمشروع
نموذج
للثائر
الغاضب في
أعمال عبد
القادر
مقداد وكل
فرقة مسرح
الجنوب
بقفصة ذلك
الثائر
الذي احتج
على نعامة
الباي الذي
عاث في بلاد
الجريد
فسادا فقرر
أن يذهب إلى
تونس ولكن
تركيبة
التونسي
كانت دون
مجرد
الاحتجاج
على
النعامة ما
بالكم
بالاحتجاج
على الباي
نفسه وكان
عمار
بالزور "بنفس
الطابع
عمار الذي
يعتز "بزاورته"
التى
تصاحبه من
السجن إلى
البيت ومن
البيت إلى
السجن. وأما
البرني
الوفي الذي
ذهب إلى "البلدي"
ليطالب "بالعطرة"
زوجته،
فبهر بما
عند" البلدي"
من خيرات
الدنيا
فطلب منه
العطرة "ومعاها
حويجة".
لكن نكت
التونسي
كذلك كانت
من شغل
المثقفين
منذ بداية
القرن
المنصرم
واحتضنتها
الصحافة
وحولتها
إلى آلية
نقد وإصلاح.
موجز
تاريخ
الصحافة
الهزلية "الجادة"
قبل
التطرق إلى
ظاهرة
التجاء
الصحافة
التونسية
أو جزء لا
باس به منها
إلى الهزل
منذ مطلع
القرن
المنصرم
سنحاول
تقديم موجز
تاريخي
لاهم
المراحل
التي مرت
بها منذ
التأسيس
إلى انتهاء
مرحلة
الاستعمار
المباشر
سنة1956
1) الطور
الأول: من 190
إلى 1920
الفترة
الأولى 1906 1911
نشأة
الصحافة
الهزلية
الفترة
الثانية 1911 1920
تعطيل
الصحف
الهزلية من
تاريخ
اندلاع
حوادث
الزلاج 7
نوفمبر 1911 إلى
نهاية
الحرب
العالمية
الأولى
2) الطور
الثاني من 1920
الى1936
الفترة
الأولى 1920 1926
استئناف
صدور الصحف
الفترة
الثانية 1926 1936
ركود
الصحافة
الهزلية
اثر صدور
القوانين
الجائرة
سنة 1926 في عهد
المقيم
العام "
لوسيان سان
"
3) الطور
الثالث من 1936
إلى 1945
الفترة
الأولى 1936 1938
ازدهار
الصحافة
الهزلية في
عهد حكومة
الواجهة
الشعبية
الفرنسية
الفترة
الثانية 1938 1945
احتجاب
الصحف
الهزلية
التونسية
الواحدة
تلو الأخرى
من تاريخ
اندلاع
حوادث 9
افريل 1938 إلى
نهاية
الحرب
العالمية
الثانية
4 الطور
الرابع من 1946
إلى 1956
الفترة
الأولى 1946 1951
عودة الصحف
الهزلية
إلى الظهور
وصدور صحف
هزلية
جديدة لا
سيما بعد
حذف
الرقابة في
ستة 1947.
الفترة
الثانية 1952 1955
احتجاب
الصحف
الهزلية
اثر اندلاع
المعركة
الحاسمة في 18
جانفي 1952
وظهورها من
جديد بصورة
محتشمة اثر
حصول تونس
على
الاستقلال
الداخلي
سنة 1955 ثم
احتجابها
تدريجيا
بعد
الإعلان عن
الاستقلال
التام في 20
مارس 1956 2
هزل
النخبة
قام على
راس هذه
الصحف
النيرة
التي تهدف
إلى
الإصلاح لا
إلى
التهريج
والى النقد
لا إلى
العبث نخبة
من
المثقفين
البارزين
أمثال
السيد عزوز
بن احمد
الخياري
الذي يعد
أول من
اقتحم
ميدان
الصحافة
الهزلية في
تونس سنة 1906
ومحمد
الهاشمي
المكني (
الجريدي )
وابن عيسي
بن الشيخ
احمد وعبد
الله زروق
وغيرهم كثر
وقد امتازت
هذه الصحف
بخلق
شخصيات
وهمية
تحاور
الناس
وتوجههم في
سخرية "
ونكتة " على
شاكلة " جحا
" الأدب ومن
أمثلة تلك
الشخصيات
الوهمية
المنبثقة
في صلب
الأحياء
الشعبية
ومن هموم
الفلاحين
والنازحين
ومن احلام
طلبة "الجامع
الأعظم" ومن
حرقة
السياسي "ابو
قشة" و"ابو
خلف" و"النمس"
و"قزدور".
ومن أمثلة
ما جادت به
قريحة
صانعي "بو
قشة": "بو
قشة يأتيكم
بكل طارف
وتالد،
يجيب الخبر (يأتي
بالخبر) من
قاع القبر،
ويبحث عن
الآثار
القديمة في
سيسان (أسس)
الدار،
وعمن يذهب
لحانات
الخمر
ومواضع
القمار وكل
من يأكل
البقشيش
ويشرب
الحشيش (المخدرات).
وقد
تميزت هذه
الصحف
باستعمال
الشعر في
خطابها
الموجه
لقرائها،
وذلك
لسهولة
تضمينه
المعاني في
شتى
الأغراض،
وتركت لنا
تراثا
رائعا من
الشعر
الهزلي
يستحق
البعث
والأحياء
والعناية
والدرس. ومن
أمثلة ذلك:
ثماش من
يندب علينا
انفذ
القضاء ما
عاد ينفع
فينا
رانا
متنا ثماش
من يندب
علينا
النفس
اللعينة
بشرها
ملكتنا
ولا عاد
شئء في
الدهر من
يهدينا
اصنايعنا
ماتوا جاع
الفقير
بعلتو
وبناتو
بر
النصارى
جاب
ماكيناتو
و الجهل
راهو
أعمالنا
عينينا
اسناجق
تذري
والناس
للبدع صبحت
تجري
هذي
مصايب حار
منها فكري ما
لقيتش حتى
دواء
يشفينا
فجر
نهاية
القرن
كما
رأينا
سابقا كيف
استفادت
الصحافة
التونسية
في النصف
الأول من
القرن
المنصرم من
التراث
الهزلي
للتونسي
لتقديم
مادة
إعلامية
خفيفة
لكنها
موجهة
وصادقة فقد
شهدت كذلك
مرحلة
التسعينات
الحرجة
عودة
الصحافة
كلاعب قوي
أيام
إرهاصات"
خطة تجفيف
المنابع "
وقد شاركت
مختلف
الصحف آن
ذلك في
المعركة
المرتقبة
بقوة بين
السلطة
والحركة
الإسلامية "
النهضة "
وما يهمنا
في هذه
الدراسة هو
ولادة
نموذج جديد
من الكتبة
الصحفية
استفادت من
الزخم
الفولكلوري
العظيم
للشعب
التونسي
وبالتحديد
للأمثال
الشعبية
وفن
المقامة.
مدخل
يتالف
مصطلح
الفولكلور folk-lore
من مقطعين folk
معانها
الناس واصل
الكلمة fole
وهي
كلمة
انقليزية
قديمة ومن lore
ومعناها
معرفة أو
حكمة
فالفلكلور
حرفيا هو
معارف
الناس أو
حكمة الشعب
وعليه فان
علم النفس
الاجتماعي
يعتمد على
الفلكلور
بمختلف
جوانبه
لدراسة
خصائص
الشعوب فهو
مخزون
تاريخي
نامي غير
جامد وعام
غير خاص وهو
ينتظم
الموضوعات
التالية :
1)
المعتقدات
الخرافية
والعقائد
والممارسات
2) العادات
المأثورة
3)
المرويات
المأثورة
4) الأقوال
" الحكمية "
المأثورة
و يعتبر
أول من ألّف
في الأمثال
العامية
التونسية
السيد
الصادق
الرزقي
صحافة
المصالحة
بعد رحيل
بورقيبة
وخروج اغلب
الإسلاميين
من السجون
حصل تقارب
نسبي بين
سلطة
السابع من
نوفمبر
والتيار
الذي خاض
المعركة
الأخيرة ضد
بورقيبة
فهزم
بورقيبة
لكنه لم
يخلفه وتم
بموجب ذلك
التقارب مع
صحيفة
ناطقة
بلسان
الحركة
الإسلامية
على وعد
بالنظر في
شكل الوجود
الشرعي
للحركة في
الحياة
السياسية
وبين مد
وجزر وظهور
واحتجاب
استطاعت
الصحيفة أن
" تصنع " لها
جمهورا
عريضا من
خارج
التيار
الإسلامي
وكل من عايش
تلك الفترة
ما زال يذكر
أن جريدة
الفجر
الوحيدة في
تونس التى
يصطف لها
القراء
المحبون
أمام
الأكشاك
والوحيدة
في تونس
التى لا
تباع "
للحماصة "
بثمن رمزي
والوحيدة
في تونس
التي ليس
لها " مخزن "
لخزن الصحف
التى لم
تباع في
السوق
والوحيدة
في تونس
التى تطالب
دائما سلطة
الإشراف في
الصفحة
الأولى من
كل عدد برفع
كمية السحب.
وذهبت
جريدة
الفجر إلى
مقبرة
التاريخ
وذهب صاحب
الجريدة
المهندس
حمادي
الجبالي
إلى السجن
وذهبت تونس
التسعينات
إلى
الهاوية.
ولكن ما
زلنا نذكر
عمود "
بالسواك
الحار "
للشهيد
سحنون
الجوهري و"
المقامات "
للمنصف
السلايمي
جريدة
الفجر
نزلت
جريدة
الفجر
كلاعب قوي
في الصراع
بين "
التجمع" و"
النهضة "
منذ بواكير
ولادتها
والحق أن
الجريدة لم
تعمر طويلا
لكنها كانت
مميزة إلى
ابعد
الحدود فهي
لم تكن لسان
حزب أو ناطق
رسمي
بالمفهوم
السياسي
للمصطلح
ولكنها
كانت اقرب
إلى مشروع
سياسي فكري
يحاول من
خلال
المشرفين
عليه أن
يوجدوا في
الساحة
السياسية
نوعا من
الصحافة
الهادفة
والصادقة
بل
والتربوية
وقد نجح
المشرفون
على هذا
العمل
النموذج في
عدم السقوط
في "
الوعظية "
المباشرة
التى قد
تجعل من
الجريدة
منتدى
دينيا ضيقا
حكرا على
لون من
القراء وقد
لا تختلف عن
بعض ما يصدر
في المشرق
العربي.
وفي
حقيقة
الأمر كانت
التجربة
تبشر بعمل
ناجح لو قدر
له أن يعمر
ولكن كان من
المتوجب أن
ترحل
الجريدة
لما وضعت
خطة تجفيف
الينابيع
قيد
التنفيذ.
في الجريدة
علاوة
على الخطاب
المباشر
الذي
افتقده
التونسي في
الصحف
الأخرى،
الخطاب
الذي يتوجه
رأسا إلى
التونسي
بصفته
واعيا
ومسؤولا
وبصفته
إنسانا له
عقل يجب أن
يحترم خطاب
لا يحدث
التونسي عن
العنقاء
ولا عن
الغول وعن
سيف سيدنا
على بل عن
الخبز
الحافي
ومعاناة
تلاميذ
الارياف.
خاضت
الجريدة
المعركة
السياسية
في تونس
يوما بيوم
ليس
باعتبارها
شاهدا على
الأحداث بل
طرفا حرا
ومسؤولا
ولذا فقد
كانت
ردودها
تجنح إلى
القوة
احيانا
بمعنى عدم
السقوط في
التبرير
وإلى
محاولة
التهدئة
أحيانا في
حين نرى
صحفا اخرى
كانت تصب
الماء على
الزيت لتقف
بعد ذلك
تقبض ثمن
اعلانات
التعزية. في
تلك الفترة
من أواخر
الثمانينات
ومفتتح
التسعينات
كان
التونسي
ينتظر أن
ينفجر
البركان في
كل لحظة
ليأخذ معه
الخضر
واليابس
ووهو ما حصل.
من خلال
عمل
استقرائي
تقريبي
يمكن أن
نخلص إلى ان
الجريدة
كانت تهتم
بالآتي :
-هموم
النخبة (
المحامون
يضربون
دفاعا عن
الحريات )
-مشاكل
الحياة
اليومية
وبداية
ارهاصات
الصراع ضد
التجمع (
مسلسل
المحاكمات
إلى اين –الانتخابات
البلدية
النهضة
تقاطع –حركة
النهضة
تتعرض
لحملة
اعتقالات
واسعة) وقد
حاولت
الجريدة
عدم السقوط
وراء
استدراجات
السلطة "العنيفة"
بالدعوة
إلى العنف (العنف
طريق مسدود
لبن عيسى
الدمنى
سياسة
الاقصاء
طريق مسدود
لعادل عبد
الحق)
-التثقيف
النقابي
والهموم
العمالية (عمال
مناجم
الكاف وشبح
البطالة –اتحاد
الشغل
والانتخابات
البلدية –كرموا
العمال
بتوفير
الانتاج)
-قراءة
جديدة
لنقاط
غامضة في
التاريخ
التونسي
المعاصر (الصراع
الديواني
الصوتي عرض
مذكرات
الشيخ محمد
البدوي
العامري)
-عرض
جوانب من
الفكر
الاسلامي (التنمية
الاقتصادية
المتكاملة
في
الاقتصاد
الاسلامي)
-الاهتمام
بقضايا
الامة (اليمن
يستعيد
وحدته – حركة
حماس تظهر
بالجزائر –وفد
اللقاء
الاسلامي
يواصل
مساعيه)
-اما في
المجال
الثقافي
فعلاوة على
فسح المجال
أمام
الشعراء
الشبان
لعرض
انتاجاتهم
الجادة
اهتمت
الجريدة
بمجال
النقد على
باب الوطن
لبحري
العرفاوي
والنقد
السينمائي (عصفور
السطح اين
الحلفاوين
من همومنا؟)
- فيما يخص
الاهتمام
بالكتابة
الصحفية
الهزلية
الجادة
المستمدة
من التراث
فقد برزت
تجربتي
المقامة
لمنصف
السلايمي
وبالسواك
الحار
لسحنون
الجوهري
كنماذج
تستحق
التوقف
والعرض
بالسواك
الحار
يعتبر
الأستاذ
الشهيد
سحنون
الجوهري من
الوجوه
الصحفية
والحقوقية
الشابة وقد
اكرمه الله
بالشهادة
في سجن 9
افريل في
تونس دفاعا
عن الكلمة
الحرة
وليدفع ثمن
سلسلته
الصحفية
النارية
التى كانت
تصدر
بجريدة
الفجر تحت
عنوان "
بالسواك
الحار "
وكان يمهر
مقالاته بـ"صاحب
الكلام".
سلسلة
بالسواك
الحار
تعتبر من
أهم ما
تميزت به
جريدة
الفجر وذلك
لخفة روحها
مع قوة
الكلمة.
وكان اسلوب
الرجل سهلا
ممتنعا.
وكانت
السلسلة في
مجموعها
رصد للواقع
السياسي
والاجتماعي
والثقافي
لتونس مع
ردود
مختصرة جدا
وخفيفة إلى
ابعد
الحدود وما
يهمنا في
الامر هو
اعتماد
الرجل على
الامثال
الشعبية في
اغلب ردوده
لايمانه
بانها جزء
لا يتجزا من
شخصية
التونسي،
فالتونسي
يكفيه مثلا
شعبيا
ليقتنع
بمسالة
عوضا عن
خطبة عصماء
طويلة
ومزركشة.
بالسواك
الحار جزء
من مثل شعبي
مفاده "
دواء الفم
الابخر
السواك
الحار "
فاذا كانت
الحالة من
الرداءة
بمكانة فمن
العبث
معالجتها
باللين فان
اللين عبث
في مثل هذه
الحالة
المنكرة
ومن الحكمة
معالجة
الحالة
المتعفنة
بعلاج قوي
يصرع السوس
والأبخرة
المنتنة
وليس أشد من
الكلمة قوة
وفاعلية.
إن كلمة
الحق رصاصة
لا تصدها عن
القلوب
واقيات
الرصاص
وهكذا كانت
السلسلة
وكان " صاحب
الكلام "
مطلق
الرصاصة
على الصدور
المهترئة
وصاحب
الكلام
عندنا
معاشر
العرب هو
الحكيم
الخبير
بأصناف
الكلام
والذي يعلم
متى
يستعمله
ومتى يجنح
إلى الصمت،
لا خوفا ولا
وجلا ولكن
انتظارا
لساعة
الحسم. وكان
" صاحب
الكلام "
صاحب حسم عن
جدارة
بالسواك
الحار.
من داخل
بالسواك
الحار
من ردوده
الثقافية
قالوا :
مدير
مهرجان
صفاقس يرد
على الفجر
في الحرية
قلنا : كيف
تصيح تعرف
اماتها
ومن
ردوده في ما
يخص صراع
النهضة مع
السلطة.
قالوا
مؤسسة
لتجارة
الجرائد
ذكرت
صحيفتاها
ان علي
العريض
القي عليه
القبض بسبب
اجتماعه مع
مجموعة
عناصر من
ذوي
السوابق
العدلية في
العنف
والتخريب.
قلنا : إلى
موش فيك
مخلوق
نشريهولك
من السوق
وفي صلب
الموقف من
الآخر
وبالذات
الامريكان
قالوا :
الصحف
اليومية
تنشر
إشهارا
لاذاعة صوت
امريكا
قلنا :
الطمع
وقطعان
الرقبة
متحاذين
وفي صلب
الاهتمام
بالواقع
العربي
المتردي
ابان ازمة
الخليج
الثانية
قالوا :
الامير
جابر يعد
الكويتيين
في اجتماع
الطائف
بالديمقراطية
قلنا : كيف
كان حي
اشتهى بسرة
وكيف مات
علقولوا
عرجون
وفي صلب
الاهتمام
بواقع
الأحزاب
وما
يعتريها من
تاكل من
الداخل
قالوا :
سياسي فقد
الشرعية في
هياكل حزبه
يسعى إلى
تكوين "
جبهة قومية
تقدمية "
قلنا : دار
النجار بلا
باب
وفي صلب
الاشمئزاز
من الواقع
الحزبي ذا
اللون
الواحد وما
انجر عنه من
انتاخابات
لا لون ولا
طعم لها ولا
رائحة
قالوا : ان
اختياركم
للبطاقة
الحمراء في
هذه
الانتخابات
التشريعية
الجزئية
مواصلة
للتأييد
الشعبي
الذي عبرتم
عنه خلال
الانتخابات
التشريعية
والبلدية
التى خاضها
التجمع
بنجاح منذ 7/11 /1987
بيان
انتخابي
اكتوبر 1990
قلنا: لما
كان الترشح
واحد فان
الاختيار
عندهم لا
يكون الا
بين الحاج
موسى وموسى
الحاج.
على هذه
الشاكلة
استمر
الصحفي
الشهيد في
عرض رؤيته
النقدية
لمختلف
المستجدات
اليومية
وعلى كل
الصعد
وكانت
ردوده بحق
تبسط
للجميع على
مختلف
مستوياتهم
فهم
المسألة
دون الحاجة
إلى
المقالات
المطولة
والخطب
العنترية
ومن خلال
تجربته
أدركنا مدى
تعلق
التونسي
بالأمثلة
الشعبية بل
مدى جديتها
وقد كنا
نعدها من
ترف القول.
كان صاح
الكلام
مهموما
بالشأن
العام
وبالشأن
الصحفي على
وجه الخصوص
وقد كرس
لهما حياته
وكان يشعر
بالأزمة
الصحفية
التى
استفحلت في
بداية
التسعينات
كجزء من
الازمة
العامة في
كل قطاعات
الحياة. قال
رحمه الله
مخالفا "
قالوا
وقلنا" في
نفس عمود
بالسواك
الحار تحت
عنوان فرعي
" سيذكر
التاريخ
وستعرف
الاجيال
المتعاقبة "
ولم يعد
يخفى على ذي
عينين ما
تردى فيه
الإعلام في
بلادنا من
تكريس
الاحادية
وهيمنة
الحزب
الحاكم على
وسائل
الإعلام
الرسمية
وما طغى على
المادة
الإعلامية
من بلادة
واسفاف إلى
الحدّ الذي
صارت فيه
برامج
الالعاب
والمسابقات
السخيفة
الممولة
بالاشهار
تعوض برامج
الحوار
وطرح
القضايا
التى تشغل
بال
المواطن.
يحاول
الأستاذ
الشهيد نقل
صورة صادقة
للواقع
الإعلامي
العام الذي
وصل اليه من
خلال
الأحادية
الحزبية
التى خلقت
الرداءة "
عن وعي،
لاعتقادها
انها بذلك
تسير على
جميع
القطاعات
فاللون
الواحد في
كل شيء قمع
لروح الخلق
والإبداع
وتكريس "
للدكترة "
العمياء
واللون
الواحد
مفسدة لا
محالة
والفكرة
الفاسدة
تقصي الآخر
عن وعي
لاعتقادها
بعدم حقه في
الوجود أو
في
المخالفة.
وقد نعى
الاستاذ
الجوهري
حال الجهاز
الإعلامي
الأخطر في
البلد الذي
عادى الفكر
وعانق
تجارة
الوهم
والربح
السريع "
عدو الكدح
والعرق "
ان
التلفزة
التونسية
بل
والاعلام
ككل خلق من
التونسي "
خلقا جديدا"
لاهثا وراء
الملايين
من خلال
ضربة حظ !
لقد استوى
التونسي
الجامعي
والمرماجي...
في السعي
للمشاركة
في برامج
نجيب
الخطاب
وحاتم بن
عمارة
وهالة
الركبي
لاعتقاده
ان السيارة
الفخمة
وعقارات
الملايين
يمكن ان
يكسبها من
خلال
التلفزيون
ولا يمكنه
ان يحصل على
ذلك من خلال
الكد
والعرق.
وهذا ما
يكشف تفشي
الرشوة
والمحسوبية
في المجتع
وعدم تساوي
الفرص. ان
الاعلام
خلق من
التونسي
عبدا
للبروموسبور
الذي افرغ
جيوب
الملايين
وساهم
بنسبة
كبيرة في
رفع حالات
الطلاق
المرتفعة
في تونس ( 12 ألف
حالة طلاق
في السنة )
وذلك
لسطوته
المستمر
على جيوب
ارباب
العائلات
والضعفاء.
في رصده
للواقع
المر الذي
يراد
للتونسي من
خلال
استهدافه
في كياناته
السياسية
على مختلف
مشاربها
واشكالها
يرثي
الجوهري
حال بعض
الصحف "
لسان الشعب
" تعاميها
عن هذه
المؤامرات
الخطيرة
التى توجه
راسا إلى
المواطن
وكل
مؤسساته.
يقول رحمه
الله " وفي
حين انزلقت
بعض الصحف
التجارية
في مجارات
السلطة في
مسلكها
الهيمني
متعامية عن
المخطط
البوليسي
في محاصرة
حركة
النهضة
وضربها
بغرض شلها
وحسم
الموقف
معها
بالقوة بعد
ان عجزت عن
ذلك
بالوسائل
السياسية
وبالحملات
التشويهية
المتعاقبة
وما واكب
تنفيذ ذلك
المخطط من
تعديات
صارخة على
حقوق
الإنسان
ومن خرق
للقانون.
|