|
الحوار
بين الداخل
والخارج
أثارت
الإعلانات
الأمريكية
والأوروبية
بشأن
الحوار مع
التيار
الإسلامي
المعتدل،
سبيلا
للوصول إلى
إصلاح
الأوضاع
العربية
والإسلامية،
والوصول
بها إلى
الديمقراطية،
الكثير من
الجدل
عربيا
وإسلاميا،
بين مؤيد
لها،
ومتحفظ
تجاهها،
ومتخوف
منها، أن
تكون مجرد
وسيلة
لابتزاز
الحكومات
العربية
والإسلامية،
حتى ترضخ
أكثر
للمزيد من
الإملاءات
الغربية،
على اعتبار
أن مطامع
قوى
الهيمنة في
أوطاننا
وخيراتنا،
تتناقض
تناقضا
جوهريا مع
الديمقراطية،
بما هي
تحرير
لطاقات
الشعوب،
وإصغاء
لصوتها،
ووقوف عنده،
والتزام
بمقتضياته،
وهي التي
تتحرق شوقا
لمواجهة
الأطماع،
وكفّ يدها
عن التدخل
في شؤون
بلادنا
الداخلية.
وبغض
النظر عن
الاختلافات
والتباينات
تجاه تلك
الإعلانات
ودوافعها،
والنتائج
التي يمكن
أن تترتب
عليها،
حاضرا
ومستقبلا،
يطرح سؤال
هام: لماذا
لا تتحاور
الحكومات
والأنظمة
العربية
والإسلامية
مع شعوبها
وقواها
السياسية،
بما فيها
التيار
الإسلامي؟
لماذا تقبل
الحكومات
أن تتنازل
في وجه
الضغوط
الغربية،
بما فيها
الإسرائيلية،
ولا تقبل أن
تتنازل قيد
أنملة
لشعوبها؟
لقد
جرّبت
العديد من
الحكومات
العربية
والمسلمة
التنازل
لقوى
الهيمنة
الغربية،
غير أن
تنازلاتها
تلك كانت
مجرد مقدمة
لسلسلة لا
تكاد تنتهي
من
التنازلات..
فكل تنازل
يحمل في
بطنه
تنازلا آخر،
وكلما ظن
الحاكم
العربي أو
المسلم أنه
وصل قعرا لا
مزيد من
التنازل
بعده، وأن
الضغوط
الغربية
ستتوقف عند
ذلك الحد،
كلما وجد
نفسه أمام
ضغوط جديدة،
ومن ثم أمام
تنازلات
جديدة، لا
تتوقف ولا
تنتهي.
المشكل
أن الحاكم
العربي لا
يشعر
بهيبته
وسطوته إلا
بقهر شعبه.
أما أمام
الأجنبي
فلا يملك
إلا
الإذعان.
ولقد قال
الشاعر
العربي
قديما:
أسد
علي وفي
الحروب
نعامة
ربداء تجفل من
صفير
الصافر
لكن
وعي الشعوب
العربية
والإسلامية
المتقدم،
في أحيان
كثيرة، على
كثير من
نخبها
وحكامها،
يسمح لها
بأن تعفو
وتغفر
وتطوي صفحة
الماضي،
أملا في
المستقبل،
إذا لمست من
حكامها
جدية في
الانفتاح
عليها،
والحرص على
مصالحها،
والحوار
معها،
والاستماع
إليها،
وتمتيعها
بحقوقها،
بما فيها
حقها في أن
يكون
الحاكم
خادما لها،
وقّافا عند
أمرها، وأن
تتداول
نخبها
حكمها،
باختيارها
وتفضيلها
لهذا على
ذاك. وبهذا
وحده يمكن
للحاكم
العربي أن
يرفع جبينه
عاليا في
مواجهة
نظرائه من
مسؤولي دول
الهيمنة
والاستعمار
الجديد.
الحوار
مطلوب،
بالأمس
واليوم
وغدا، وهو
لمصلحة
الحكام
مثلما هو
لمصلحة
الشعوب.. ولا
مناص أمام
تزايد
التقهقر
والتخلف في
أوضاعنا
العربية
والإسلامية،
حتى صارت
معظم
بلادنا
تحتل مرتبة
متأخرة جدا
في جميع
وجوه
التنمية
المادية
والبشرية،
إلا أن يفتح
حكامنا باب
الحوار مع
شعوبهم،
قبل فوات
الأوان.
|