|
الجيلاني
العبدلي
(*)
الأنظمة
السياسيّة
الشموليّة
في الوطن
العربي
اعتمدت منذ
خمسين سنة
القمع
والاغتيال
والتعذيب
وهتك
الأعراض
وكتم
الأنفاس
ومصادرة
الحريات،
أسلوبا
وحيدا في
إدارة
الشأن
العام.
فسيطرت على
المجتمع
وحوّلت
المواطنين
إلى ما يشبه
القطعان لا
همّ لها غير
تأمين رغيف
الخبز
والتظاهر
بحبّ
الحاكم
وطاعته
وتعطلت
بذلك
مؤسسات
المراقبة
والمحاسبة
والمسائلة
ودبّ في جسد
الدولة
والمجتمع
فساد إداري
ومالي
وإجتماعي
أخذ وجوها
وأشكالا
متعددة،
وانتشرت
الرشوة
والبطالة
والجريمة
والتهميش
وشاعت
مشاعر
اليأس
والسخط
والإحباط
وروح
الانتقام
وممارسة
العنف
وظهرت
مجموعات
عنيفة
كثيرة
إكتوى
بنارها
آلاف
الأبرياء
رغم
تلويحها
باستهداف
رموز
الإستبداد
والاستعمار
وعملائهما
وتدفع
ملايين
البشر من
جميع
الشرائح
العمريّة
خاصّة
الشباب على
الموانئ
والمطارات
الأوروبيّة
وكثيرا من
معابر
التهريب
عبر قوارب
الموت
ووسائل
الشحن
البرّي
والبحري
هروبا من
ويلات
أنظمة لم
تبق ولم تذر.
وأصبح
العالم
الغربي
مهدد
بقنابل
بشريّة
مهاجرة
ومشاكل
أمنيّة
واقتصاديّة
مستعصيّة
فتأججت
مشاعر
الكراهيّة
والعنصريّة
في العالم
وتحيّر
أصحاب
القرار
وانشغل
مهندسوالسياسة
الدوليّة
والمختصون
في
الدراسات
الإستراتيجيّة.
وجاءت
أحداث 11
سبتمبر 2001 في
أمريكا ثمّ
أحداث
مدريد
فأفاضت
الكأس
ووضعت
العالم
أمام منعرج
جديد
فاحتلت
أفغانستان
ثم العراق
وأستبيحت
الحدود
والأوطان
لغرض
سياسات
خارجيّة من
شأنها أن
تمتصّ بؤر
التوتّر
وتقضي على
أسباب
العنف
والهجرة
وتحقق
الاستقرار
السياسي
والاجتماعي
الكفيل
بضمان
مصالح
الشركات
عابرة
القارات
وتأمين
تنقل
البضائع
والرساميل.
في هذا
الإطار من
تنامي
الأزمات
وعولمة
المشاكل
تنزل
المشروع
الأمريكي
للإصلاح "الشرق
الأوسط
الكبير"
وتلاحقت
بعده
المقترحات
والمبادرات
الأوروبيّة
لدفع
عمليات
الإصلاح
السياسي في
المنطقة
وقد بدت
الولايات
المتحدة
الأمريكيّة
أشدّ حرصا
من
الأوروبيين
على فرض
التحوّل
الديمقراطي
من وجهة
نظرها "حتّى
وإن أدّى
ذلك إلى
تغيير
وإستبدال
أنظمة
حليفة
ومواليّة"
كما قالت
وزيرة
الخارجيّة
الأمريكيّة
كوندوليزا
رايس أنّ "القبول
والتسليم
بالأمر
الواقع
ينطوي على
أخطار أكبر"
كما جاء على
لسانها
أيضا.
سياسة
أمريكيّة
أوروبيّة
جديدة:
هكذا
إذن سلكت
السياسة
الأمريكيّة
الأوروبيّة
أسلوبا
جديدا تجاه
منطقة
الشرق
الأوسط
يقوم على
منطق فرض
الديمقراطيّة
بكلّ
الوسائل
الممكنة
بما في ذلك
تسليط
الضغوط
الداخليّة
والخارجيّة
على
الأنظمة
الشموليّة
لدفعها إلى
إنتهاج
سبيل
الإصلاح
السياسي،
وإذا كانت
بعض
الأنظمة قد
فهمت الدرس
وقطعت
أشواطا
ملموسة على
المسار
الديمقراطي
على غرار
المغرب
فإنّ
كثيرا من
الأنظمة
الأخرى ظلت
على تصلبها
وإختارت "
المماطلة
والتسويف
وتقطير
الإصلاحات
حتّى
الشكليّة
منها قطرة
وراء قطرة "
كما ورد
عن
الإدارة
الأمريكيّة
التي لم
تفلح في
إقناعها
للقيام
بخطوات
حقيقيّة
نحوإصلاح
حقيقي.
وأمام عجز
النخب
العلمانيّة
عن لعب دور
سياسي فاعل
و عن ممارسة
الضغوط
الداخليّة
الكفيلة
بالدفع
نحوالإصلاح
نحت
السياسة
الأمريكيّة
الأوروبيّة
منحى
الانفتاح
على
الحركات
الإسلاميّة
المعتدلة
والدخول
معها في
حوار فعلي
من أجل
تشريكها في
منظومة
الإصلاح
الديمقراطي
رغم وجود
بعضها على
لائحة
الإرهاب
الدولي
وهوتحوّل
جذري في
السياسة
الدوليّة
أملته في
اعتقادنا
العوامل
التاليّة:
1-
فقدان
الأنظمة
الحاكمة في
المنطقة
لكلّ سند
شعبي
وعجزها
الواضح على
معالجة
مشاكلها
الداخليّة
وعلى
إمتصاص بؤر
التوتّر
المتصاعدة
التي تعرّض
الاستقرار
إلى
الاهتزاز
والمصالح
الغربيّة
إلى
الأخطار.
2-
فقدان
جميع النخب
العلمانيّة
لقاعدة
شعبيّة
واسعة
وضعفها في
مجال
التأطير
السياسي
والتعبئة
الجماهيرية
الكفيلين
بفرض
التحوّل
الديمقراطي
المنشود
وضمان
الاستقرار
المجتمعي
المطلوب.
3-
التغلغل
الشعبي
الكبير
للحركات
الإسلاميّة
وقدرتها
على تعبئة
الجماهير
وتأطيرها
وإخراجها
إلى دائرة
الفعل
السياسي
الميداني.
وما
الانتخابات
الفلسطينيّة
الأخيرة
إلاّ دليل
على هذا
التغلغل
وما
المسيرات
المليونيّة
التي نظمها
حزب الله في
لبنان
والإخوان
المسلمون
في مصر إلاّ
برهان على
هذه
القدرة.
4-
طرح
الإخوان
المسلمين –
بعد أيّام
من إعلان
أمريكا عن
مشروع
الشرق
الأوسط
الكبير –
مبادرة
للإصلاح
الشامل
تشابهت في
خطوطها
العريضة مع
المشروع
الأمريكي
في ما يتصل
بالإصلاح
السياسي
والانتخابي
والاقتصادي
والاجتماعي
5-
اتسام
خطاب
الحركات
الإسلاميّة
الوسطية
بالاعتدال
ونبذ العنف
في علاقة
بالشأنين
الداخلي
والخارجي
رغم
الضربات
الموجعة
المتلاحقة
التي ظلت
تتلقاها
عبر العقود
من طرف
الأنظمة
التسلطيّة
ورغم إدراج
العديد
منها ضمن
الحركات
الإرهابيّة.
6-
قدرة
الحركات
الإسلاميّة
على العمل
الإجتماعي
وممارسة
الأنظمة
التضامنيّة
( مدارس
مستشفيات –
مساعدات ...)
المساعدة
على
التماسك
الاجتماعي
والاستقرار
السياسي
والمساعدة
على إمتصاص
الآثار
الجانبيّة
للمصاعب
الاقتصاديّة
التي تظهر
من حين إلى
آخر ونتيجة
لفشل بعض
السياسات
الحكوميّة
الخاطئة.
7-
نجاح
حزب
العدالة
والتنميّة
التركي
ذوالمرجعيّة
الإسلاميّة
في تقديم
المثال
الجيّد
لقدرة
الأحزاب
الإسلاميّة
المعتدلة
على إدارة
الشأن
الداخلي في
مناخ
ديمقراطي
نزيه وشفاف
وبأسلوب
واقعي
متوازن في
مجال
السياسة
الخارجيّة
وقد دعمت
هذا المثال
اللافتة
لحزب
العدالة
والتنميّة
في المغرب.
هذه
العوامل
مجتمعة غذت
الاقتناع
بجدوى
الحوار مع
الإسلاميين
في منطقة الشرق
الأوسط
وشجعت على
نقله من
خانة
السريّة
إلى إطار
العلنيّة
خاصّة وأنّ
" إستطلاعات
لمراكز بحث
مواليّة
لواشنطن في
بلدان
عربيّة
عدّة رجّحت
فوز
الإسلاميين
في أيّ
انتخابات
حرّة
ونزيهة " قد
تجري في ايّ
قطر من
الأقطار
العربيّة.
فجاءت بذلك
دعوة
الخارجيّة
الأمريكيّة
في مذكرة
إلى فتح
حوار سياسي
مباشر
ودائم مع
جماعة
الإخوان
المسلمين
في مصر بغية
التوصّل
معها إلى "
مفاهيم
مشتركة
لسياسات
الإصلاح في
مصر
وسياسات
المنطقة
والقضايا
الدوليّة "
كما دعت
وثيقة
أوروبيّة
مشابهة
طرحت على
جدول أعمال
وزراء
خارجيّة
الإتحاد
الأوروبي
في
الاجتماع
غير الرسمي
الذي عقدوه
في
اللوكسمبورغ
في 17 / 04/2005 الذي
بحث " فكرة
الحوار مع
تنظيمات
إسلاميّة
معارضة في
الشرق
الأوسط
للتشجيع
على
الإنتقال
نحوالديمقراطيّة
( وقد شارك في
إعداد هذه
الوثيقة
منسّق
الشؤون
الخارجيّة
للإتحاد
الأوروبي
خافير
سولانا ) بل
أنّ مصادر
دبلوماسية
أوربيّة
أكدت أنّ
عددا
متزايدا من
حكومات
القارّة
الأوروبيّة
يميل إلى "
إطلاق حوار
مع قوى
إسلاميّة
معتدلة في
الشرق
الأوسط
لتسهيل
إجراء
الإصلاحات
التي ترمي
إلى حرمان
المتطرفين
من استغلال
مشاعر
الإحباط
والتهميش
والفشل
الاقتصادي
لإنتاج
أجيال
جديدة من
الانتحاريين
". وقد جاءت
دعوة وزيرة
الخارجيّة
الأمريكيّة
السابقة
مادلين
أولبرايت
إدارة
الرئيس بوش
إلى حوار
جدّي مع
الحركات
الإسلاميّة
لتعزيز هذا
الاتجاه،
وقد طفت
أخيرا على
سطح
الأحداث
جملة من
الإتصالات
مع بعض
الحركات
منها حماس
وحزب الله
والإخوان
المسلمين
في مصر
الأمر الذي
أثار حفيظة
وإحتجاج
الكيان
الإسرائيلي
من جهة
وأحرج
كثيرا
أنظمة
الإستبداد
في الوطن
العربي من
جهة أخرى
والتي درجت
على
إستخدام "
فزّاعة "
الإسلاميين
لتأمين
إستمرارها
في الحكم
والمحافظة
على دورها
في المنطقة
وهوما
أسماه
تقرير
المنطقة
الإنسانيّة
العربيّة
في طبعته
الثالثة "
شرعيّة
الإبتزاز "
التي تقوم
على كون
هذه
الأنظمة "
أَهْوَنُ
الشرّينِ
وخط الدفاع
الأخير ضدّ
الاستبداد
الأصولي
أوما
هوأسوأ أي
الفوضى
والإنهيار".
لقد
سقطت اليوم
" فزّاعة
" الإسلاميين
وتهاوت "
شرعيّة
الإبتزاز "
وباتت
الأنظمة
المستبدّة
في وضع لا
تحسد عليه.
فالأوروبيون
في حوارهم
مع الحركات
الإسلاميّة
المعتدلة
وبالتنسيق
مع
الخارجيّة
الأمريكية
بإدارة
كونداليزا
رايس
وبتشجيع
منها
يتجهون
فعليّا
نحوالعمل
على تعميم
النموذج
التركي في
المنطقة
العربيّة
والذي حقّق
معجزة خلال
السنوات
القليلة
التي صعد
فيها
الإسلاميون
إلى الحكم
حيث اجتاز
الاقتصاد
التركي
أحلك
فتراته
وإستعادت
العملة
التركيّة
عافيتها
وتحسّن
الضمان
الاجتماعي
علاوة على
الاستقرار
السياسي
والاجتماعي
الذي أضحى
يميّز
الوضع
التركي.
انعكاسات
الحوار مع
الإسلاميين:
هذا
المنحى
الأخير
الذي
اتخذته
السياسة
الأمريكيّة
الأوروبيّة
في ما
يتعلّق
بملف
الإصلاح
السياسي في
منطقة
الشرق
الأوسط
والذي يتجه
نحودفع
الحوار مع
الحركات
الإسلاميّة
المعتدلة
والعمل على
إدماجها في
عمليّة
التحوّل
الديمقراطي
فرض موضوع
الإسلام
السياسي
على أجندة
أنظمة
الحكم من
ناحيّة
وعلى أجندة
حركات
المعارضة
من ناحيّة
أخرى ولم
يعد القفز
عليه
أوتحاشيه
أمرا
واقعيّا.
أمّا
بالنسبة
للأنظمة
التسلطيّة
فلم يعد
أمامها من
خيارات غير
اختيار
واحدة من
السبل
الثلاثة
التاليّة:
1-
إمّا
التشريع
بتنفيذ
جملة من
الإصلاحات
الحقيقيّة
والإنفتاح
على جميع
الطيف
السياسي
وإدماج
الحركات
الإسلاميّة
في منظومة
الإصلاح
وجعلها
شريكا
حقيقيّا في
معركة
الديمقراطيّة
والتنميّة
بعيدا عن
أشكال
الإقصاء
والتهميش
وهوما
يعبّر عنه
بوضوح
المثال
المغربي.
2-
وإمّا
اعتناق
مذهب
الهروب إلى
الأمام
والاستمرار
في سياسة
الانغلاق
والقمع
والإقصاء
وتخوين
المخالفين
وإعتماد
الابتزاز
وسيلة
لضمان
المساندة
الخارجيّة
والمحافظة
على العرش
والسلطة
عبر أخذ
السبق في
ملاحقة
مجموعات
بدعوى
الإرهاب
والرفع من
نسق
التطبيع مع
الكيان
الصهيوني
وهوالسبيل
الذي
يترجمه
المثال
التونسي.
3-
وإمّا
إتباع
سياسة
المماطلة
والتسويف
والمخاتلة
والإرجاء
وذرّ
الرماد على
العيون
بإدخال
إصلاحات
شكليّة
والوعد
بأخرى بإسم
الخصوصيّة
والتنبه
الدائم
للخطر
الأجنبي
والحفاظ
على
المكاسب
والسيادة
الوطنيّة
وهوالمسلك
الذي سلكته
سوريا على
سبيل
المثال.
والمثالان
الأخيران
محكومان
بالإنهيار
والمسألة
ليست إلاّ
مؤقّتة وما
طلوع الفجر
ببعيد.
وأمّا
بالنسبة
للمعارضات
فليست هي
أيضا في
مأمن أوبمنأى
عن رياح
السياسة
الدوليّة
الجديدة
وهي كذلك
اليوم أمام
خيارات
ثلاثة:
1-
إمّا
التعجيل
بالإنفتاح
على
الإسلاميين
وإعتبارهم
شركاء
حقيقيين في
الإصلاح
السياسي
وعدم
إمكانيات
التحالف
معهم وفق ما
تقتضيه
الحسابات
السياسيّة
المشروعة
وما تمليه
خصوصيّة كلّ
مرحلة.
2-
وإمّا دقّ
نواقيس
الخطر من
الإسلاميين
كخطر داهم
وملمات
نازلة
تستدعي
اليقظة
وسلوك جميع
الأسباب
بما في ذلك
التحالف مع
نظام
الإستبداد
من أجل
الحيلولة
دون فعلهم
السياسي
ولوبدّلوا
جلودهم
تبديلا
واعتنقوا
مذهب
الديمقراطيّة
أكثر من
غيرهم.
3-
وإمّا
التسليم
بالحقّ في
الوجود
السياسي
للإسلاميين
واعتبارهم
خصما لا
شريكا في
معركة
الديمقراطيّة
والعمل على
توحيد
الصفوف
ضدّهم في
جبهة عريضة
من شانها أن
تكون قوّة
ميدانيّة
توازن قوّة
الإسلاميين
وتحول دون
انفرادهم
بالمجتمع
والدولة.
مدى
نجاح
الحوار
الأمريكي
الأوروبي
مع
الإسلاميين:
هذا
الاتجاه
الجديد
للسياسة
الدوليّة
في الحوار
مع
الإسلاميين
المعتدلين
والعمل على
إشراكهم في
عمليّة
التحوّل
الديمقراطي
من وجهة
النظر
الأمريكيّة
الأوروبيّة
يبدوفي
نظرنا
محفوفا
بجملة من
الصعوبات
والمعيقات
التي قد
تبطل
فاعليّته
أوتبطئ من
نسقه
وبالتالي
يستبعد أن
تظهر نتائج
ملموسة
لسياسة
الحوار هذه
على الأقلّ
في الأفق
المنظور
ويمكن
التوقف عند
أبرز
الصعوبات
والمعيقات:
1-
افتقاد
السياسة
الأمريكيّة
في المنطقة
العربيّة
للصدقيّة
وارتباطها
بأجندة
مشبوهة
مريبة تهدف
إلى إعادة
رسم وصياغة
الخريطة
السياسيّة
للمنطقة
برمتها في
سياق مشروع
الشرق
الأوسط
الكبير.
2-
التدخل
السافر
للإدارة
الأمريكيّة
في الشؤون
الداخليّة
للبلدان
واعتماد
القوّة العسكريّة
وسيلة
لتحقيق
مصالحها
الإمبريالية
وإحتلالها
المتواصل
لجزء من
الوطن
العربي
والعالم
الإسلامي
هما العراق
وأفغانستان.
3-
الدعم
الأمريكي
المطلق
والأعمى
للسياسة
الاستيطانيّة
العنصريّة
للاحتلال
الإسرائيلي
والتغاضي
عن جرائمها
ومجازرها
في حقّ
العرب
والفلسطينيين
على وجه
الخصوص.
4-
التلويح
من حين إلى
آخر بنقل
السفارة
الأمريكيّة
إلى القدس
الشريف
والاستهتار
بمشاعر
ملايين
العرب
والمسلمين.
5-
الاحتفاظ
بكثير من
الحركات
الإسلاميّة
المعتدلة
ضمن لائحة
الإرهاب
الدولي
وتعتمد
الخلط بين
مفهومي
المقاومة
والإرهاب
والاستمرار
في اجتناب
تحديد
لمعنى
الإرهاب
وتدقيق
لمدلوله.
6-
التدخّل
الأمريكي
الفجّ في
السياسات
الداخليّة
وضغطها
المتواصل
من أجل
تغيير كثير
من المناهج
التعليميّة
والتربويّة
بما يقطع مع
ثقافة
المقاومة
ويؤسس
لثقافة
التطبيع
والاستسلام.
7-
الإستمرار
الأمريكي
في دعم كثير
من الأنظمة
الديكتاتوريّة
والتراجع
عن كثير من
الضغوطات
التي كانت
مسلّطة على
أنظمة أخرى
منها
النظام
الليبي على
سبيل
المثال.
8-
التردد
الأوروبي
في دفع
عمليّة
الإصلاح
السياسي
وتجنّب
إحراج كثير
من الأنظمة
الاستبدادية
العربيّة (تونس
كمثال) وعدم
تفعيل بنود
اتفاقيات
الشراكة
المتعلقة باحترام
حقوق
الإنسان.
9-
عدم
دقّة
التقديرات
الأمريكيّة
الأوروبيّة
باعتقادها
أنّه
بمجرّد
الحوار مع
الإسلاميين
المعتدلين
وتشريكهم
في الإصلاح
السياسي
سيؤديان
تلقائيّا
إلى معالجة
أسباب
الإرهاب في
المنطقة.
10-
تقديم
الأمريكيين
والأوروبيين
لمصالحهم
على مصالح
شعوب
المنطقة
ورسم
السياسات
الملائمة
لتحقيق
أهدافهم في
السيطرة
على
خياراتها
وهوما سبق
لمهندس
السياسة
الغربيّة
ألسيرونستون
تشرشل أن
عبّر عنه
بمقولته
الشهيرة "
لا يوجد
أصدقاء
دائمون
أوأعداء
دائمون
وإنما هناك
مصالح
دائمة ".
وعلى
العموم
أيّا تكن
الأهداف
الكامنة
وراء
تمشيات
الحوار
الأمريكي
الأوروبي
مع
الإسلاميين
المعتدلين
وأيّا تكن
النتائج
والانعكاسات
المترتبة
عن ذلك فإنّ
المرحلة
الراهنة
ذات
خصوصيات
جديدة
تستدعي في
كلّ قطر
عربي
مصالحة
شاملة على
أساس عقد
شرف
اجتماعي
تنفتح على
أساسه
مكونات
الحركة
الديمقراطيّة
لتصليب
الجبهة
الداخليّة
في وجهي
الأطماع
الخارجيّة
وأخطبوط
الاستبداد
لتأمين
القدرة على
حماية
الأوطان من
التدخل
الأجنبي
ولفرض
التحوّل
الديمقراطي
المنشود
ولإستبعاد
كلّ
السيناريوات
المخيفة
لعلّ
أسوأها
تحالف سلطة
الإستبداد
مع الإسلام
السياسي
على غرار
سودان
النميري
الأمر الذي
يجعل
عمليّة
التغيير
الديمقراطي
في هذه
الحالة أمر
بعيد
المنال قبل
عقود جديدة
من النضال
المرير.
|