مجلة فكرية سياسية تعنى بشؤون المغرب الكبير وتصدر مؤقتا مرة كل شهرين

تونس: ملاحظات حول الانتخابات الرئاسية الأخيرة
 وتسريح عدد من المساجين السياسيين

 

 

في هذا العــدد

العراق من التحرير إلى التدمير الرئاسيات الأخيرة وتسريح المساجين حوارات أسرة التحرير
بين أبي غريب وسجون تونس نحو صياغة جديدة لعلاقة الإسلاميين بالسّلطة الحركة الإسلامية والبحث عن نقطة التوازن
الخرطوم تخطط للتخلص من الترابي العلاقات المغربية الجزائرية في اتجاه المجهول الحركة الإسلامية والإصلاح: المنظور البديل
النقد كوسيلة للارتقاء بقدرة العقل العرب بين قمع السلطة وخداع المعارضة المصالحة الوطنية في الجزائر
واقع التيار القومي العربي في تونس ما هو دور الشعوب في تحقيق طموحات أمتنا الزيتونة.. تاريخ طويل من العلم والإصلاح

 
أحمد قعلول

 لا تزال الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة موضوع حديث ونقاش بين المهتمين بالشأن التونسي وكذلك هو الشأن بالنسبة للسراح الشرطي الذي تمتع به عدد من المساجين السياسيين أغلبهم من قيادات وأعضاء حركة النهضة والذين كان من بينهم المهندس علي العريض الناطق الرسمي للحركة والذي قبع في السجن في زنزانة انفرادية منذ أن وقع اعتقاله في 23 ديسمبر 1991.

ويبدو أن الانتخابات أصبحت مرتبطة بالإفراج عن مساجين من الإسلاميين وأعضاء حركة النهضة بالخصوص، وسنحاول من خلال هذا المقال تناول عدد من الآراء التي تسعى إلى تحليل أو فهم الخلفية التي دفعت السلطة إلى تمكين بعض أسراها من سراح شرطي. مع التأكيد أنه وفي غياب موقف معلن من السلطة تجاه هذا الأمر فإن كل ما سيقال يبقى تأويلا وتحليلا لا يرقى إلى مستوى الإخبار. هذا من جهة كما أن إثارة الحوار والتساؤل حول الأسباب التي دعت للإفراج عن هؤلاء تبين حقيقة المزاج العام في الساحة السياسية التونسية بمعنى أنه أصبح بديهيا أن يقبعوا في السجن لا أن يخرجوا منه كما أن المزاج العام أصبح يائسا من أن تبادر السلطة ومن ذاتها للإفراج عن أسراها ولتمكينهم من حقهم في الحرية والكرامة.

عرفت تونس وبعد انقلاب السابع من نوفمبر أربع مناسبات انتخابية لا يمكن أن توصف وذلك أن انتخابات 89 مثلا حظي فيها بن علي بتزكية من الجميع تقريبا ولكنه لم يفتح فيها مجالا للمنافسة على كرسي الرئاسة كما ان التشريعيات عرفت تجاوزات خطيرة، وكذلك كان الأمر بالنسبة لرئاسيات 1994 التي ترشح لها الدكتور المنصف المرزوقي بشكل رمزي بعد ما وقع إقصاؤه عن رئاسة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، وقد ساندت حركة النهضة حينها مبادرة المرزوقي باعتبارها محاولة لكسر احتكار هذا الموقع وتجرؤا غير مسبوق على حق ظل لعقود في دائرة المحرمات.  

 أما سنة 1999  فقد قام بن علي بتكليف بعض رؤساء أحزاب المعارضة الرسمية بترشيح أنفسهم وفي تلك المناسبة  شن المئات من المساجين السياسيين إضرابا عن الطعام ساندته قيادة حركة النهضة وقاعدتها بالمهجر بإضراب عن الطعام تواصل في العاصمة البريطانية لمدة تسعة أيام رابط خلالها المضربون أمام السفارة التونسية في لندن ولقي اهتماما اعلاميا من وسائل الاعلام العربية والاجنبية وقد نتج عنه ظهور للسيد الفرجاني القيادي السابق في حركة النهضة متحدثا باسم المضربين في حصاد اليوم  لقناة الجزيرة تلاه لقاء ساخن في برنامج الاتجاه المعاكس لقناة الجزيرة بين السيد الهاشمي الحامدي مدافعا عن سياسة النظام والشيخ راشد الغنوشي الذي كان لبروزه في مثل هذا البرنامج وقع مؤثر على الساحة الشعبية التونسية التي تابعت البرنامج بأعداد غفيرة، نتج عن كل ذلك إطلاق سراح 600 من المساجين السياسيين  بشكل مفاجئ وغير منتظر.

أما انتخابات هذه السنة 2004 فان المعارضة ولأول مرة خلال العشرية الأخيرة تجتمع في موقف معارض أو منافس كما تحرك عناصرها قبل الانتخابات وبعدها وان كان تحركها ضعيفا على ان الجميع اجتمع على الاعلان عن موقف معارض بالإضافة الى ذلك  أعربت الخارجية الامريكية عن موقف سلبي من الانتخابات وبادرت السلطة على اثر ذلك الى الافراج عن 79 سجينا سياسيا مازالت تصر على اعتبارهم مساجين حق عام.

السؤال الذي سيحاول هذا المقال تقديم إجابة عنه يبحث في الأسباب التي دفعت السلطة إلى الإفراج عن هؤلاء المساجين ومن هذا الصنف بالتحديد بعد انقطاع دام خمس سنوات خاصة وأنه وخلال هذه السنة شاعت أخبار تفيد بأن حركة النهضة تسعى لتوسيط بعض الشخصيات السياسية من أجل إقناع السلطة بحل هذه المشكلة التي طالت مدتها ولم يسهم تجاهلها إلا في مزيد تعقيد الحياة السياسية برمتها. غير أن تلك الوساطات، إن صحت، لم تؤت أكلها، فلماذا لم تستجب السلطة عندما جاملتها حركة النهضة وناشدها الأصدقاء واختارت أن تبادر بتسريح هؤلاء في أجواء معارضة ونقد؟

اذا ما ربطنا بين الانتخابات وتسريح المساجين فانه يمكن القول ان السلطة استعملت هذه الورقة للتغطية على فشلها ولإلهاء الرأي العام المحلي والدولي عن الخوض في تلك الانتخابات "المهزلة" على حد وصف المعارضة وكثير من المراقبين، وتحوبل وجهة النقاش لصالحها ليتركز الحديث بدلا من الانتخابات عن "مبادرة" تمكين بعض المظلومين من شيء من حقهم. دون الاستجابة إلى مطلب يرفعه الجميع ألا وهو سن عفو تشريعي عام يحرر جميع الأسرى ويمكن المبعدين من حق العودة إلى أرض الوطن ويعيد للناس حقوقهم.

لا بد هنا من التنبيه إلى أن المواقف قد اختلفت بشأن التعامل مع عملية الإفراج المذكورة، بينما كانت ولأول مرة قد توحدت في التعبير عن موقف سلبي من الانتخابات الأخيرة كما اشتركت في المطالبة بإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين، بما في ذلك الخارجية الأمريكية التي التقت لأول مع مطالب المجتمع المدني في تونس. وهذه حالة تذكر بالأسابيع الأخيرة لبورقيبة عندما اجتمعت عليه مكونات المجتمع المدني والديبلوماسية الفرنسية في المطالبة بحل سياسي لصراعه مع الإسلاميين، وقد نقل عن بورقيبة قوله انه أعلم بمصلحة فرنسا من رئيسها ووزيرها الأول، فكان مصيره ان انقلب عليه بن علي وأزاحه عن سدة الحكم.

وفي هذه المرة تجتمع هذه الأصوات مع الخارجية الأمريكية، ولا نعلم بماذا أجاب أو سيجب بن علي، هل سيعتبر انه اعلم بمصلحة أمريكا خاصة وانه في زيارته الأخيرة أعلن انه يزور للولايات المتحدة من اجل نقل تجربته الرائدة في مقاومة الإرهاب، ام انه سيستجيب لهذه المطالب خوفا على كرسيه؟

تبقى الإجابة على هذا السؤال لدى السلطة، كما ان معرفة الأسباب الحقيقة وراء هذا الإفراج تظل عند رئيسها ذلك ان جميع الأطراف المعنيين بهذا الإفراج قد فوجئوا به بداية من المساجين الى حركة النهضة ومكونات المجتمع المدني ما دفع الكثير إلى القياس على الحالة السابقة التي حدثت بعد انتخابات 1999 اذ فسروا عملية الإفراج باستجابة بن علي للضغط الذي مورس عليه بسبب مسرحيته الانتخابية وبسبب إثارة ملف المساجين وبروز الشيخ راشد في برنامج الاتجاه المعاكس بخطاب سياسي قوي ونوعية التفاعل الذي عرفته الساحة الشعبية مع ذلك البروز. لكن وفي هذه المرة يرى أصحاب هذا الرأي أن الضغط الذي مورس على السلطة من طرف الديبلوماسية الأمريكية خصوصا هو الذي دفعه إلى إطلاق سراح هؤلاء الأسرى.

مقابل هذا الرأي هناك من يرى أن إطلاق سراح شخصيات من نوعية المهندس علي العريض وهو الناطق الرسمي لحركة النهضة لا يمكن أن يكون قرارا متسرعا وكذلك الحال بالنسبة لزياد الدولاتلي عضو مجلس شورى الحركة، فلا بد أن يكون الأمر جزء من خطة رسمتها السلطة لحل مشكلة المساجين التي أرهقتها، ولكن على طريقتها أي بتطبيق سياسة القطرة قطرة بما يجعلها تتحكم في هذا الملف إلى أن يتم "تفكيكه وتفتيته" بالتدريج، دون أن يتمكن المفرج عنهم وكذلك حركة النهضة من استثماره سياسيا. وبالتالي فإن عملية الإفراج التي حصلت يمكن فهمها باعتبارها خطوة في مسار طويل وحذر سينتهي بغلق ملف المساجين السياسيين دون حل سياسي شامل لقضيتهم ولقضية الاعتقال السياسي والعمل السياسي بشكل عام. ويمكن ان تجمع إلى هذه الخطوة خطوات أخرى من قبل السلطة مثل رفع الحظر عن عودة عائلات المبعدين إلى تراب الوطن، وكذلك قضاء بعض المحاكم الإدارية لعدد من المساجين السياسيين السابقين بالتعويض عن طردهم من العمل. ويرى أصحاب هذا الرأي أن الفترة القادمة ستشهد تواصلا لهذا المسار من خلال مبادرات شبيهة بالتي وقعت.

ولكن مرور عيد الفطر الذي كان منتظرا من بعض المتابعين دون أن تبادر السلطة إلى أي نوع لا من التخفيف ولا من الإفراج عن أي سجين آخر يضعف من قوة هذا التحليل كما يرجح رأي الذين لا يرون في عملية التسريح الأخيرة شانا ذا أهمية. فالسلطة لم تسرح إلا من انتهى حكمه أو بقي لديه أسابيع قليلة، ولا يزال في أسرها من انقضت عقوبته ومن لم تنقض. أما عن الذين خرجوا من السجن فحالهم ليس احسن من الذين لا يزالون يقبعون فيه وليس بعيدا عنا ما عرفه الصحافي عبد الزواري من إبعاد تعسفي وسجن ثم إبعاد، ولا حال علي العريض مباشرة بعد خروجه من السجن حيث تم تهديده من قبل وزارة الداخلية بالعودة إلى السجن إذا لم يكف عن التصريح. ولذلك فانه والى إعلام آخر لا يمكن فهم عملية الإفراج عن بعض الأسرى من السجن الضيق إلى السجن الأوسع إلا باعتبارها ناتجة عن ضغوط عاشتها السلطة فاستجابت لها بهذا الشكل الذي وان  بث السرور في قلوب العديد من الصادقين من أبناء هذا الوطن إلا انه يبقى ضعيفا ودون المستوى. فهذه السلطة وقد أفرجت عنهم قامت بذلك في كنف التكتم محاولة تجنب أي ضجة حول الموضوع مبادرة للرد على الجميع بان ما وقع لا يعدو أن يكون إفراجا عن مساجين حق عام، محاولة بذلك عدم إعطاء أي بعد سياسي للعملية ومبررة جريمتها في حق أولئك وتواصل جريمتها في حق الذين لم يفرج عنهم، بينما كان يسعها لو كان في نيتها مواصلة ما يمكن وصفه بالمسار في سبيل حل المشكلة أن تسكت وان تترك المجال مفتوحا للتأويل إلا أنها اختارت أن تؤكد وأن تذكر بمنهجها في تجريم كل عمل سياسي وكل انتماء للحركة الإسلامية.

ولذلك فانه لا يسعنا إلا أن نستنتج ان حقيقة وضع السلطة هي كونها لا ترى من حق أي معارض سياسي ان يوجد، فان وجد ففي السجن سجن داخل الوطن يضيق ويتسع وسجن عن الوطن. اما اذا كان هذا المعارض إسلاميا فان مصلحة السلطة تقتضي ان تعلن عليه الحرب خاصة وانها تمعشت خلال العشرية الفارطة من شعار إعلانها الحرب على الحركة الإسلامية التي تصمها بالإرهاب فكيف تتحول السلطة عن شعار مربح في حالة هي في اشد الحاجة إليه خاصة وهي مقبلة على تحديات اقتصادية واجتماعية عصيبة تكون فيها في اشد الحاجة إلى الدعم المالي من الدول المانحة والتي عودتنا على الخوف على رعاياها من الدكتاتوريات ان يسقط عرشهم في يد الوطنيين عامة او الإسلاميين خاصة. كل هذه المعطيات تدفع إلى القول بأن ما فعلته السلطة ليس خيارا بل مناورة لربح الوقت مع الحفاظ على كل الأوراق في يديها. ولذلك فانه وحالما تمر هذه العاصفة فإنها ستعود إلى سالف عهدها والى التذكير بمنهجها وسياستها. أما إذا تعرضت إلى ضغط جديد من بعض الأصدقاء الذين يخشون على ديكور حقوق الإنسان والديمقراطية أن يسيل دهنه على الخدود المطلية فلبن علي في مغارته مئات المساجين لا يحيون ولا يموتون وآلاف آخرون من الأسرى المسرحين في السجن الكبير يمكن أن ينهل منهم فيبذل بذل الجوعان لا يرى لنفسه  رزقا يرزقه وقد يئس من رحمة الله. ولذلك فأن أصحاب هذا الرأي لا يرون من حل إلا أن تدفع هذه السلطة إلى ما تكره ويحبه الناس من إطلاق للحريات وكف أذاها عن الناس وذلك من خلال تنشيط الساحة السياسية والشعبية كي تتمكن من أخذ مبادرتها بيديها فالسلطة لم تعتد الاستجابة مختارة لما يحبه الناس وليس اقل إذا ما ضعفت الحيلة من ان تمتنع الألسن والأقلام من رمي الورود إلى من لا يتلقاها إلا بقعر حذائه.

في هذا الخضم يمكن ان نذكر رأيا آخر يرجح ميلان السلطة الواعي إلى السعي في مسار حل هذا المشكل الحقوقي والسياسي وذلك أخذا بالقول الذي يرى انه فعلا هناك ضغوط دولية على السلطة في هذا الموضوع خاصة وأنها اختيرت مركزا إقليميا لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط وانه مراد لها ان تكون نموذجا في هذا الاتجاه بينما سقف القمع فيها مرتفع جدا عن السقف المطلوب أمريكيا. يضاف إلى ذلك حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد والتي ستتفاقم مع تحرير الدينار ومع رفع الحماية عن الصادرات وخاصة قطاع النسيج. ولذلك فان السلطة مدفوعة خيارا او اضطرارا إلى التقليص من ملفات التوتر في البلاد وخاص السياسي منه وانه من مصلحتها ان تقدم على مثل تلكم التحديات في أجواء سياسية منفرجة تمكنها من تسكين الآلام ومنح مساحة من المناورة والمداورة مع الأطراف السياسية والاجتماعية كي لا ترفع ملف الدفاع عن ضحايا فتح السوق وغلبة راس المال الدولي وكذلك من اجل تجنب تفريخ اسباب أخرى للإرهاب خاصة وان تونس، وفي غياب حركة النهضة التي كانت تؤطر المد الإسلامي في إطار معتدل، قد أصبحت تفرخ جنودا للتيارات العنيفة يشوشون على الحامي الأوربي والأمريكي إضافة إلى أن البلاد أصبحت معبرا سريا للهجرة المفتوحة على أوربا.

أقول في النهاية كما قال المتكلمون، لقد استوت الأدلة  وتكافأت ويبدو اننا ابتلينا في تونس بسلطة تلبس كل جلباب وقابلة لكل التأويلات. وفي كل الأحوال فان التحليل في هذه المرحلة ليس بالضرورة شرطا للحكم على الموقف السياسي تحمسا للحدث ومحاولة للنفخ فيه أملا أن يصبح سياسة، أو تهوينا منه وتخذيلا خوفا من خروج المارد الإسلامي من جديد، وربما قبل الوقت بالنسبة لبعض المتمعشين من الأزمة والمنتفعين من غياب الإسلاميين عن الساحة، او خوفا من ان تضيع النضالات السياسية في خضم استرداد حقوق أولية ضحى بها أصحابها من المساجين من اجل أهداف أعلى وأسمى. على أنني أقول أن ما يسع جسما سياسيا يفوق عدد مساجينه عدد من الأحزاب الأخرى ومبعدة قيادته عن البلاد لا يسع بالضرورة بقية الأحزاب هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإني أرى أنه من غير المناسب أن يطلب من الضحية أن تصفق وتخفت من صوتها إذ تتألم كي لا تتوتر أعصاب جلادها فيقلع عن نواياه بالإفراج عنها. فاذا كان بن علي يدير البلاد بالنوايا الحسنة والكلام الطيب والتشجيع والتهليل، واذا كانت أعصابه هشة إلى حد أننا نخشى أن نصدع له بالحق فكيف لنا أن نثق في موعوداته او في اعماله، كما انه وجب علينا في النهاية ان نعلن توبتنا عن ممارسة السياسة وهذا متاح للجميع وتعرضه السلطة منذ سنة 1997.

وفي الخلاصة اقول ان السلطة وبهذه المبادرة او المناورة قد تمكنت من تهميش ملف الانتخابات وحرجها بل ان بن علي وحزبه قد تمكنوا من بعض التصفيق  والتهليل من وراء البحر. وفي هذا إشارتان: الأولى تكشف ضعف المعارضة عن النضال في قضية تفرغت لها منذ اكثر من سنتين بدأت بملف تحوير الدستور وانتهت بالدعوة الى مقاطعة الانتخابات. والثانية تكشف ان السلطة على غير ما يتصوره البعض تمارس السياسة وبذكاء ولكن عندما تريد.


© Aqlamonline 2004